Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

هيئة المحامين.. أمل أشرق وحلمٌ تحقق

المحامون شريحة من شرائح المجتمع الهامة، تخدم القانون، وترسي أسس العدالة، باعتبارها أحد أقطاب العمل القضائي، ويعرف المحامون دورهم جيدًا، ذلك الدور المتمثل في خدمة العدالة وأفراد المجتمع المستفيدين من م

A A
المحامون شريحة من شرائح المجتمع الهامة، تخدم القانون، وترسي أسس العدالة، باعتبارها أحد أقطاب العمل القضائي، ويعرف المحامون دورهم جيدًا، ذلك الدور المتمثل في خدمة العدالة وأفراد المجتمع المستفيدين من مهنة المحاماة، المسؤولة عن الحفاظ على الحقوق وتوثيق المعاملات والعقود، ومساعدة القضاء في تحقيق العدالة، فالمحامون ظلوا يحلمون بأن تكون لهم هيئة تعنى بشؤونهم، وتكون على غرار الهيئات السعودية المهنية المشابهة، مثل الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، أو الهيئة السعودية للمهندسين، فهذا حلمٌ قديمٌ جديد، فكم تمنَّى المحامون تحقيقه عبر الأيام. وقد قضت مشيئة الحق جلَّ وعلا أن يكون ميلاد تلك الأمنية الغالية في هذا العهد الواعد الرشيد، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك المفدى سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، لتنضم إلى رصيد الأحلام التي أصبحت حقيقة كبرى وواقعًا لاشك فيه، هكذا يستقبل أهل القانون البشرى، وهم يتلقون إكرامية القيادة، وهدية مجلس الوزراء الموقر، الذي اطَّلع على المعاملة المرفوعة من وزارة العدل، بخصوص إنشاء هيئة وطنية للمحامين السعوديين، كتنظيمٍ يحتاجه المحامون، فهو ضروريٌ ولازم لتنظيم المهنة، ويحمل اسم (الهيئة السعودية للمحامين)، على أن تتمتع الهيئة بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، تابعة لوزارة العدل من حيث الإشراف عليها، علمًا بأن الهدف الأساسي من إنشاء مثل هذه الهيئة يتمثل في السعي الجاد لرفع مستوى ممارسة المحامين لمهنتهم، بما يضمن حسن أدائهم لها، وتعمل الهيئة على زيادة وعي المحامين لواجباتهم المهنية، وبصدور قرار مجلس الوزراء الموقر يكون قد تحقق حلم طال انتظاره، ومن المتوقع أن تشهد مهنة المحاماة نقلةً نوعية وتطورًا ملحوظًا تحت مظلة هيئتها الجديدة. ومن حق الهيئة أن تمارس صلاحياتها الكفيلة بتحقيق أهدافها التي منها: وضع أسس ومعايير مزاولة مهنة المحاماة، ورعاية مصالح أعضائها، ويقصد بالمصالح تلك الأمور المتعلقة بممارسة المهنة وفق ما يقرّه النظام، كما ترمي الهيئة إلى تقديم العون الحقوقي للمستحقين، والمشورة الفنية المتخصصة لطالبيها، مع رغبة المحامين بأن تكون الهيئة هي المشرعة والمنظمة لعملهم، ويُرْجَى أن تُسهم في تطوير الفكر القانوني وتشجيع البحث الفقهي. وهكذا يعيش المحامون سعادةً غامرة وفرحةً كبرى بمناسبة إنشاء هيئتهم، التي أصبحت واقعًا ملموسًا، ولم تعد حلمًا من الأحلام، فهنيئًا للمحامين بقيام هيئتهم، وهنيئًا للعمل القضائي هذه النقلة القانونية الهامة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store