لم تشغل متابعة نتائج عاصفة الحزم ضد التمدد الإيراني في البلاد العربية عموماً والجزيرة العربية على وجه الخصوص ولا لاحِقتها «عودة الأمل» ، ومتابعة نتائجها السياسية والعسكرية عن كثب أولاً بأول ، لم تشغل خادم الحرمين الشريفين الملك المظفر عن شؤون وشجون المواطن اليومية من هموم : تعليم وتدريب وصحة و إسكان وأمن وتوفير وظائف نوعية لأبناء وبنات الوطن وتنويع مصادر الدخل خصوصاً مع انخفاض دخل البترول ، كعوامل أساسية لمزيد من التمكين الاقتصادي للمملكة وتهيئتها للتنافسية التقنية والاستقلالية الصناعية في عصر مجتمع المعرفة و الصناعات والتقنيات الصاعدة مما سيعود بحول الله على الوطن و المواطن بالرخاء وبحبوحة العيش ، ويجعل من المملكة بفضل الله تعالى ثم بفضل رؤية الملك سلمان المستقبلية أنموذجاً حضارياً إسلامياً يحتذى.
وما ذاك إلا غيض من فيض مما جاء في كلمة الملك سلمان أيده الله التي وجهها للشعب السعودي الكريم الثلاثاء الماضي واشتملت على برنامج عهده الطموح للنمو الاقتصادي مبشراً بنقلة كبرى ، بيّن فيه الملك سلمان عن إتاحة المزيد من الفرص للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص في جهود التنمية المستدامة بل و اعتبره شريكاً ( أنتم شركاء في التنمية والدولة تعمل على دعم فرص القطاع الخاص ، ليسهم في تطوير الاقتصاد الوطني) وأضاف حفظه الله ( عليكم واجب الإسهام بمبادرات واضحة في مجالات التوظيف والخدمات الاجتماعية والاقتصادية ) ، مشددا على بناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة ، تتعدد فيه مصادر الدخل. و أكد حفظه الله على ( أن دولتنا سائرة على خطى النمو بكل ثبات ) ، مما يعني المضي قدما في طريق الإصلاح الاقتصادي ومواصلة سياسة التنويع الاقتصادي المطلوب لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة في كل ربوع البلاد ، إنها الرؤية الإستراتيجية التي تستوعب الواقع وتستشرف المستجدات والتي تضع المواطن في قلب الاهتمام ( لن أقبل أي تهاون في توفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين )
وحيث إن القادم من التحديات الاقتصادية سيكون جله في مجال تصنيع التقنيات الصاعدة ، والتي سبق لهذه الزاوية أن تطرقت إليها في غير ما مرة ، فإن من أهم أولويات التقدم الاقتصادي في عصر التحديات هذا هو التوجه نحو إنشاء كيان وطني يهتم بتصنيع التقنيات الصاعدة واستثمارها اقتصادياً في بادرة قد تكون الأسبق على المستوى العالمي ، وتكون المملكة بذلك قد استثمرت في مجال مستقبل الأجيال القادم وضخت بعضاً من ثروة صناديقها السيادية حيث يتوقع البركة والنماء.
سلمان الحزم .. وسلمان التنمية
تاريخ النشر: 09 مايو 2015 03:31 KSA
لم تشغل متابعة نتائج عاصفة الحزم ضد التمدد الإيراني في البلاد العربية عموماً والجزيرة العربية على وجه الخصوص ولا لاحِقتها «عودة الأمل» ، ومتابعة نتائجها السياسية والعسكرية عن كثب أولاً بأول ، لم تشغل
A A


