إن عملية تغيير الجنس في المملكة غير جائزة شرعًا، وغير مسموح بإجرائها، فكلنا نعلم أن تغيير خلق الله مُحرَّم بإجماع أهل العلم، لأن تغيير الإنسان لنوعه من ذكر إلى أنثى أو العكس مُحرَّم. ولكن ما هو حال من وُلد ولديه عيب خلقي يحتاج معه إلى عملية تصحيح للجنس، أو تصحيح للمسار؟!... فسبب عمليات تصحيح الجنس هنا هو وجود عيب خُلقي في الجهاز التناسلي، يحتاج إلى تصحيح، وليس تغيير، فهو يتعلق بالتركيب الجسماني، وهذا يجوز.
برغم أن قضية اضطرابات الهوية الجنسية غير شائعة، إلا أن وعي المواطنين بخلفيات المشكلة أدى إلى إدراكهم لها في وقت مبكر من عمر المريض، على عكس ما مضى، وبالتالي ارتفعت عدد الحالات المرضية التي ظهرت مع هذا الوعي.
أصدرت وزارة الصحة قرارًا يقضى بإلزام المستشفيات والمراكز الأهلية بعدم اتخاذ أي قرار يتعلق بإجراء عملية "تغيير للجنس" إلا بعد التنسيق مع الجهات المختصة في الوزارة، ممثلة في وكالة الوزارة للخدمات العلاجية، وتشكيل لجنة ثلاثية للتعامل مع الحالات المعنية والجهة المناط بها، وتحديد تخصصات الأطباء المؤهلين لإجراء العمليات المطلوبة. مع ذلك ما تزال هناك مشكلة في تقنين عمليات تصحيح الجنس وإنهاء جميع الإجراءات الحكومية، خصوصًا من تم إجراء عمليات لهم خارج المملكة.
نحن ننظر لقضية طبية واضحة، بالإضافة إلى أنها قضية فيها معاناة كبيرة لأنها حساسة، بسبب أن المريض يلعب دورين متناقضين، فهو في الشكل والمظهر الخارجي جنس، وفي الأوراق الرسمية جنس آخر. لذلك آمل من الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء أزمة هؤلاء الأشخاص؛ الذين يعانون منذ سنوات لتغيير أوراقهم الثبوتية، وفق الأنظمة المتبعة في المملكة، بعد التأكد من التقارير الطبية الخاصة بالمريض، ليتم تصحيح وضعهم بشكل نهائي، وينعموا بحياة مستقرة هانئة.
تصحيح الجنس.. أزمة وحلول
تاريخ النشر: 10 مايو 2015 01:26 KSA
إن عملية تغيير الجنس في المملكة غير جائزة شرعًا، وغير مسموح بإجرائها، فكلنا نعلم أن تغيير خلق الله مُحرَّم بإجماع أهل العلم، لأن تغيير الإنسان لنوعه من ذكر إلى أنثى أو العكس مُحرَّم.
A A


