Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

رسائل

* الصراحة والمكاشفة جميلة ولو كانت موجعة فقط لأنها تظهر الوجه المشرق لحضارية التعامل وفن النقد وشفافية الحوار الهادف، ولكن ذلك يرتبط بمدى معالجة السلبيات على أرض الواقع وليس التباكي والنحيب، فما ينشر

A A
* الصراحة والمكاشفة جميلة ولو كانت موجعة فقط لأنها تظهر الوجه المشرق لحضارية التعامل وفن النقد وشفافية الحوار الهادف، ولكن ذلك يرتبط بمدى معالجة السلبيات على أرض الواقع وليس التباكي والنحيب، فما ينشر في الصحافة الصفراء من أحاديث يلفقها هذا الحزب أو ذاك بكذبه وحقده يدعو إلى الضحك ويحتاج إلى اجتثاث الورم من موطن خلاياه الأصلي لأن المرض الخبيث ينتشر بصمت حتى يستفحل، ولا علاج لهذا الخبيث إلا الاجتثاث.
* العمل الإنساني ليس حكراً على أحد ولا يربطه اختصاص أو شهادة معينة وهو لا يرتبط بالضرورة باسم معين غني أو فقير ذي جاه وسلطة أو بدون، فهو أرض خصبة عذراء حمراء نغرس فيها معاولنا بكل اتجاه، ونزرع فيها من علومنا ومعارفنا المستمدة من عقيدتنا ومبادئنا وعاداتنا وقيمنا أشتال العمل ونبقى نرعاها حتى تكبر أشجار شامخة قطوفها دانية، ومن المؤسف حقاً أن يعتقد البعض أن خير وسيلة لنضوج شجرته وتميز ثمارها هو كسر أغصان الأشجار أو الشجيرات الأخرى، ومن المؤسف أيضاً أن نلعن زارع هذه الشجرة أو نصفه بصفات تترفع عنها أقلامنا، فقط لأنه يزرع معنا في ذات الأرض وكأن الأرض مملوكة للبشر.
* أين نحن من قوله تعالى: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن)، وقوله تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا)، في حين يرخص البعض تلك الفواحش وتحميها قوانينه وأنظمته ، وأين نحن من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين) وقوله تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس).
* إن منطق الحق والعدل يكمن في التوبة والعودة لكل المفسدين.. ولقد أصبح اتباع الطرق السليمة الوسطية واجباً بعيداً عن جرائم الذات.. فهم يعيشون في دولة الحوار والشفافية وأمام دولة تحترم وتصون كرامة المواطن وتحفظ أبسط حقوقه في التعبير أو السعي نحو التغيير بما يخدم مصلحة الوطن.. فماذا يدعوهم للتخلي عن هذه الحصانة وإعلان الحرب على الدين نفسه وعلى الوطن..؟، وهؤلاء نقول لهم: عودوا إلى المولى وعودوا إلى دولتكم وولاة أموركم وهم الأحرص عليكم والأحرص على كرامتكم، عودوا إلى مفهوم التحضر الإسلامي وابتعدوا عن هذه اللوثة التي جاءتنا من الشيطان، فعودوا إلى جادة الصواب فهذا كله جهل وتضليل وإجرام إرهابي المرفوض من الأديان والمرفوض من الجذور.
* أقبح جرم أن يكون الإنسان بلا هوية.. والإنسان بلا هوية ضائع تائه لا يُعترف بتاريخ ميلاده، وهو بهذا الواقع لا يملك حتى لغة يتفاهم بها مع الآخرين، ويصفق لعبارات لا يفهمها، فالآخر يراه بوثيقة ويتعامل معه برقم ويقدر الاعتراف به أو عدم الاعتراف.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store