Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

المفتي محذرًا أولياء الوصية: لا تغيّروا ولا تبدّلوا ولا تنقصوا أحدًا حقه

No Image

حذّر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الولي من تغيير الوصية أو كتمانها أو تبديلها أو يزيد أو ينقص ما جاء فيها، مادامت وصية

A A

حذّر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الولي من تغيير الوصية أو كتمانها أو تبديلها أو يزيد أو ينقص ما جاء فيها، مادامت وصية شرعية موافقة للشرع ولا ظلم ولا عدوان فيها، قائلا: أدوا الوصايا كما جاءت واحرصوا عليها كل الحرص، فلا تغيّروا ولا تبدّلوا ولا تنقصوا أحدا حقه ولا تعطوا أحدا فوق حقه، بل الزموا العدل في الأمور كلها هذا هو الواجب عليكم نحو هذه الوصايا فهي أمانة، مبينا أنه يحرم التوصية بأكثر من الثلث المال؛ لأن هذا إجحافا وإضرارا بالورثة، لذلك لا يجوز أن تكون الوصية مختصة لوارث بل لغير وارث، وكذلك لابد من العدل في الوصية فلا تكون جورا ولا ظلما بل يراعي فيها اتحاد الكلمة واجتماع الصف. كما لا يجوز أن تكون الوصية خلاف الشرع بل تكون موافقة له قد مكتوبة قد وقع عليها الموصي كما يخبر الورثة بها؛ حتى يكونوا على بصيرة، فلا يجوز كتمان الوصية وعدم إخبار الورثة بها، كما يجب على من أوصي بتنفيذ الوصية أن ينفذها في الحال ولا يؤخرها، فبالتأخير عدوان وظلم، ففي تنفيذها إبراء للذمة وخلوص من التبعات. ومشيرا إلى أن هذه الوصية تسن لمن ترك مالا كثيرا، فيستحب أن يوصي بعد موته بشيء ينفعه وهو في لحده ويكون ثوابا لأعماله لأن نفعها يجري عليه بعد موته. ومن تلك الأعمال بناء مسجد وقضاء ديون المدينين والتخفيف على المعسرين والمعوزين من الخارج وغيرهم، والصدقة على الفقراء والمحتاجين. موضحا أن الأصل في الوصية أن تكون خيرا ومنفعة لحياة المسلم بعد موته لكن أن تكون الوصية إضرارا أو إجحافا وليس فيها عدل فهي حرام.
وأضاف المفتي أن الوصية تكون واجبة لمن تعلق في ذمته من حقوق للغير كحقوق الناس من الديون والأمانات والودائع، فإنه يجب على المسلم أن يسلم ما في ذمته من الحقوق وأداء الأمانات لذلك وجب عليه أن يسجل الوصية ويشهد عليها فالشهادة والمكاتبة أمر مطلوب حتى لا تضيع الحقوق وتبرأ ذمته وتصل الحقوق لأهلها، فمن كانت لديه مؤسسات أو شركات أو بيع أو شراء فعليه أن يكتب وصيته وتكون واضحة جلية حتى لا يقع إشكال بين الورثة والآخرين؛ لأن هذا يعد من الواجبات الشرعية، فبيان الحق إيضاحه أولى من كتمانه، فإن في كتمان ذلك إعدادا للعداوة والقطيعة بين الورثة وبين الآخرين.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store