Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

عهد متألق بحنكة القائد وحيوية الشباب

عودنا تاريخنا الإنساني عمومًا، كيف ومتى يُقيِّم العالم أداء قادته وعطاء العهود المتعاقبة والحقب المتوالية في حياة شعوبه، علمًا بأن كيفية التقييم تدور حول العطاء والمنجزات ولمسات التجديد والتحديث ال

A A

عودنا تاريخنا الإنساني عمومًا، كيف ومتى يُقيِّم العالم أداء قادته وعطاء العهود المتعاقبة والحقب المتوالية في حياة شعوبه، علمًا بأن كيفية التقييم تدور حول العطاء والمنجزات ولمسات التجديد والتحديث التي تطرأ على المجتمع، ويسعد بها الناس، فإما أن تحمل لهم نتيجته البشرى بمستقبلٍ مشرقٍ وبزوغ فجرٍ جديد وإما أن تصدر شهادة الرسوب والفشل الصادمة نظرًا للأداء الباهت غير المرضي عنه، كما أننا ندرك أن التقييم تلزمه سنوات عديدة ليكون الحكم على تلك العهود، ولكن في عهدنا السعودي الجديد اختلف الأمر وتغيرت تلك المفاهيم تمامًا، فالمنجزات تتحدث عن نفسها، ولا تحتاج إلى سؤال، ويأتي الإعجاز بأن عمر ما تحقق من إنجاز لم يتجاوز المئة يوم، والسبب واضح، فليس بمستغربٍ على هذه القيادة الشابة أن تُفجِّر الطاقات وتسابق السنوات وتظهر القدرات وتغرس الإبداعات، مقتحمة ما يسمى بالمستحيل، فاختارت طريق الشجاعة والتحدي وميدان القوة والتصدي، الذي يهدف لتسهيل الصعاب، هذا ما أراده قائد المسيرة الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، حينما رسم خارطة القيادة لحكم رشيد، في خطوةٍ تؤكد شجاعة وجرأة هذا القائد، الذي استطاع أن يطلق عصر حكم الأحفاد، وأن يضخ دماء شابة في القيادة السعودية، بعونٍ من إخوته الكرام الذين باركوا قراره الحكيم، بعد أن ترجل سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز -حفظه الله- من ولاية العهد بناءً على رغبته، وها هو سمو الأمير سعود الفيصل فارس الدبلوماسية السعودية الذي قادها بجدارة طوال 40 سنة يترجل هو الآخر بناء على طلبه، فتأتي حنكة القائد سلمان ويحتفظ بسموه كمرجع أول لها ومستشار دائم، وتعيين قيادة شابة كوزير للخارجية السعودية، أما تعيين ولي العهد وولي ولي العهد الشابين اللذين أثبتا الكفاءة والجدارة وكانا خير ممثل لعصر الأحفاد الذي يستمد قوته من حكمة الآباء وحنكة الأجداد، فقد حظي هذا الاختيار بتأييد عارم من الشعب السعودي ومباركة هيئة البيعة وحصولهما على غالبية أصواتها، هذا ليس كل شيء فما زال في جعبة العصر الكثير من مؤشرات العزم والحزم، وما زالت الأيام حبلى بإنجازاتٍ قادمة ينعكس تأثيرها الإيجابي على مملكتنا الغالية.
إن ما حدث من إعفاءات وما سيحدث في المستقبل من قرارات مماثلة أمر يوجبه هذا المنعطف التاريخي وما فيه من أحداث محدقة بالوطن والمنطقة، وهذه القرارات الحازمة أسفرت عن قيادة شابة فاعلة، وفي ذلك تشجيع للشباب في هذا العصر، المتفاعل مع منجزاته، بعد أن ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن تحديات العصر تحتاج لدماء شابة لتمتزج ديناميكية الشباب بحكمة الكبار، فهنيئًا لنا بوطننا وولاة أمرنا وهنيئًا لقادتنا بحب هذا الشعب وولائه.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store