Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الطالب السعودي في الغرب وضرورة حمايته من الجريمة ونزعات اليمين المتطرف!!

* أوردت صحيفة الحياة «18 مايو 2015م» خبر تعرّض الطالب السعودي في الولايات المتحدة «سعيد زهير حسنين» لاعتداءٍ بغيض، وقد ربطت الصحيفة بين حادث الاعتداء هذا، وبين الحادث المفزع الذي تعرَّض له قبل عدة شهو

A A
* أوردت صحيفة الحياة «18 مايو 2015م» خبر تعرّض الطالب السعودي في الولايات المتحدة «سعيد زهير حسنين» لاعتداءٍ بغيض، وقد ربطت الصحيفة بين حادث الاعتداء هذا، وبين الحادث المفزع الذي تعرَّض له قبل عدة شهور الطالب عبدالله القاضي -رحمه الله- وقد مُهِّدَ الخبر لهذا الحادث المؤلم بعبارة تقول «بين 17 سبتمبر من العام الماضي -أي: 2014م-، و16 مايو -أي هذا الشهر- من عام 2015م مرّت حوادث اعتداء واختفاء في ظروف غامضة، ومحاولات قتل لمبتعثين سعوديين في دول عدة، تختلف من ناحيتي السيناريو والطريقة» . ولعل القارئ يتطلّع لتوضيح أكثر، وخصوصًا فيما ذكره الخبر بأن «الأمر تجاوز بلدًا مثل الولايات المتحدة إلى بلاد أخرى» ولكن الصحيفة فيما أوردته من حيثيات ركّزت على التشابه في الأحداث التي تمّت قبل مقتل القاضي -رحمه الله- و»حسنين» الذي لا يزال في غيبوبة -كما هو وارد في الصورة المرفقة بالخبر-.
* وهذا التشابه هو عرض الطالبين السعوديين لبيع مركبتيهما عن طريق أحد المواقع المعنية بالتسويق، وترويج السلع للمهتمّين؛ ما استفزّ جشع المشترين، ودفعهم إلى محاولة استرداد المال بالقتل. وإذا كان الأمر كما ذكرته الصحيفة، فإن ذلك يعني أمرًا هامًّا، وهو نقص التوعية لدى بعض الطلاب السعوديين بما يجري في تلك البلاد المختلفة، أو المغايرة لمجتمعاتنا، بل إن تلك البلاد على الرغم من تقدّمها العلميّ والتقنيّ إلاَّ أنّها تعجُّ بحوادث الجريمة على مختلف أنواعها، ولطبيعتها المادية المحضة، فلا نتصوّر أنه يوجد لدى مَن يقدمون على تلك الجرائم، التي لم يسلم منها الفرد الغربي نفسه، لا يوجد لديهم في الغالب ممّا يمكن أن نطلق عليه وازعًا دينيًّا، وأخلاقيًّا أو إنسانيًّا، ولا أخال الملحقية الثقافية التي يديرها أحد أبرز الأكاديميين والمسؤولين السعوديين، وهو الزميل الدكتور محمد العيسى مقصّرة في هذا الجانب التوعوي، أو التوثيقيّ، وإن كنا بعد هذه الحوادث التي تهزُّ أعماقنا، ونتضامن مع أهل وذوي الذين ذهبوا ضحية لها، ولا نملك أن نفعل إزاءها شيئًا سوى الدعاء والرحمة، نتطلّع لدورات مكثفة تتجاوز المألوف عن كيفية تعامل الطالب السعودي مع الغرباء، وخصوصًا تلك التي تتم عن طريق المواقع الإلكترونية، وأن يبتعد ما أمكنه للضرورة عن طبيعته التي نشأ عليها في بلادنا، ويتعامل من خلالها مع بني قومه، أو أهله ومعارفه من طيبة، وحسن نية، بل وثقة مفرطة في الآخر في غير محلها، كما يمكن إضافةً إلى دور الملحقية الذي ليس موقع شك أو تنازع من أحد، هناك دور آخر مهم يمكن أن تضطلع به الأندية الطلابية السعودية في الغرب في حماية طلابنا السعوديين من أوكار الجريمة التي تغذّيها حركات اليمين المتطرّف، والآخذة في الصعود، وكذلك نزعة الإسلاموفوبيا التي بدأت بريطانيا بالتصدّي لها أخيرًا، حيث صرّحت وزيرة الداخلية البريطانية «تيريزا ماي Theres May، قبل الانتخابات البريطانية الأخيرة بأن الشرطة البريطانية ستتعامل مع أي جريمة كراهية ضد المسلمين في البلاد على قدم المساواة، مع الهجمات المعادية للسامية.
ويجدر بأن نذكِّر الوزيرة ماي بأن كثيرًا من المسلمين والعرب أعطوا أصواتهم -أخيرًا- للحزب المحافظ، وأنهم شركاء في هذا النصر، وآن الوقت بأن تأخذ ليس بريطانيا وحدها، بل جميع الدول الغربية هذا الأمر مأخذ الجد، وتعمل على حماية الفرد العربي والمسلم -مقيمًا كان في تلك البلاد، أو دارسًا، أو زائرًا- من كل نوازع الحقد والكراهية والانتقام، وهذا مطلب رئيس عند أتباع جميع الديانات التوحيدية، وكل الداعين إلى سلامة الإنسان، وحريته، وكينونته، ووجوده فوق هذه الأرض التي خلقها الباري عز وجل لنعمرها، وليس لنفسد فيها، كما يزعم البعض، أو يتوهم، أو ينساق خلف نوازعه من دون رادع دينيّ وأخلاقيّ.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store