لا يخفى على أحد ما يجري هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء مُتفرِّقة من العالم، ومحاولة المغرضين لنشر وإثارة الفتن في بلادنا الغالية، وقد جاءت هيئة كبار العلماء السعودية بخطابها الواضح مساء الخميس الماضي 10 /8 /1436هـ للتأكيد على مبدأ التمسك باجتماع الكلمة ووحدة الصف، كما ذكرت أن «المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز، وعظم ذم مَن تركه، إذ يقول جل وعلا: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون)».
فنظام المملكة العربية السعودية قائم على المساواة بين جميع المواطنين باختلاف طوائفهم، وقد أكدت ذلك المادة الثامنة من نظام الحكم الأساسي والتي نصت على الآتي: «يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية».
المجتمع السعودي قائم على التسامح والتعايش والسلام، وقد عملت الدولة على حفظ حقوق المواطن بلا تمايز ولا محاباة، حتى لو اختلف مذهبه أو منطقته أو نسبه أو مهنته، وأقرب مَثَل يُضرب للمساواة أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بإعفاء الأستاذ محمد عبدالرحمن الطبيشي رئيس المراسم الملكية من منصبه بعد اعتدائه على مصور صحافي. إنها رؤية عميقة لملك عادل يسعى للقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية. وهذا ما نصت عليه المادة الثانية عشرة من النظام الأساسي للحكم: «تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام».
إن عقوبة إثارة الفتن والفرقة بين المواطنين والمساس بأمن الوطن هي عقوبة تعزيرية متروكة لتقدير القاضي لخطورة الجرم، وقد يصدر الحكم بالقتل تعزيرًا.
وفي النهاية، نتمنى من كل فرد تقع على عاتقه مسؤولية التوجيه والإرشاد وفي مقدمتهم أولياء الأمور ومسؤولو التعليم في المدارس والجامعات وخطباء المساجد مراقبة سلوك شبابنا وتوجيههم، وزرع الولاء للوطن في نفوسهم، لكي لا يكون حب الوطن والتضحية من أجله مجرد كلمة تُقال، بل إحساس نابع من القلب.
أخيرًا.. اللهم اجمع كلمتنا واحفظ أمن بلادنا من كل معتدٍ أثيم.
لا تمايز ولا محاباة.. بل عدل ومساواة
تاريخ النشر: 31 مايو 2015 00:48 KSA
لا يخفى على أحد ما يجري هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء مُتفرِّقة من العالم، ومحاولة المغرضين لنشر وإثارة الفتن في بلادنا الغالية، وقد جاءت هيئة كبار العلماء السعودية بخطابها الواضح مساء ا
A A


