Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الهبة

الهبة في الدين الإسلامي عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض لوجه الموهوب له وحده.

A A
الهبة في الدين الإسلامي عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض لوجه الموهوب له وحده. ويشترط في الواهب أن يكون أهلاً للتبرع بمعنى (راشد، بالغ، عاقل)، ويشترط في الشيء الموهوب أن يكون ملك الواهب فلا يصح هبة ما لا يملك، بالإضافة الى أن يكون الموهوب من الأشياء القابلة للنقل من مُلك لمُلك آخر. فالهبة من الأفعال التي تقرب بين قلوب الناس وتغرس فيها المحبة وتؤكد على روابط الود. والهبة من نظر الشريعة الإسلامية مطلب تتفاوت الحاجة إليه بتفاوت حاجة الناس، فقد أمرنا ديننا الحنيف بمساعدة الناس وإعطائهم ما يدفع عنهم بلاء الجوع والعرى، فيمكن أن تكون الهبة مراداً بها وجه الله تعالى فقط، وجائز أن تكون لمرضاة شخص بغض النظر عن الثواب حتى لا تدخل فيه الصدقة.
اختص في هذا الموضوع بالرجوع عن الهبة فقد ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ فَأَكَلَهُ). وَلَعَلَّ هَذَا أَبْلَغُ فِي اَلزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَدَلُّ عَلَى اَلتَّحْرِيمِ مِمَّا لَوْ قَالَ مَثَلًا: لَا تَعُودُوا فِي اَلْهِبَة وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده ) وهو فيما يدل على تحريم الرجوع في الهبة.
من واقع القضايا الخاصة بالهبة المنظورة أمام الجهات الشرعية ( المحاكم ) فان هبة الزوج لزوجته بمحض إرادته ثم الرجوع فيها بسبب ما قد يحدث من خلافات زوجية فيما بينهم فمن الناحية القانونية إذا وهب الزوج زوجته (عقاراً) هبة وكانت مستوفية الشروط وتم تسجيلها وإفراغها أمام كاتب عدل وتوثيقها شرعياً ونظامياً فهنا الواهب لا يمكنه الرجوع نهائياً لوجود صك شرعي من المحكمة إلا في حالة واحدة فقط إذا وافق الموهوب على رد الهبة .
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store