«العاجل»، «التسريع» من أجمل ما يمكن أن نسمعه ونتداوله في منظومة تحاول التفكك من البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية إجمالاً!
«القرض العاجل»، الحامض الحلو، على الرغم ممّا في القروض من شقاء ومرارة، إلاّ أن القرض حين يكون عاجلاً ففيه لذّة لا تُقاوم، لأن الاضطرار للاقتراض لا يكون إلاّ لحاجة عاجلة، وتزداد اللذّة حين يكون الأمر متعلّقًا بالإسكان الذي ما عرفناه إلاّ آجلاً، وآجلاً جدًّا!
حين كانت طوابير المنتظرين تقف بالآلاف لعشرات السنين، وتتغير أسعار مواد خلال الانتظار حتى ينتهي الانتظار المرير للاشيء، كونه لا يفي بالغرض، ولا يغني المواطن عن نار الإيجار!
وزارة الإسكان في عهدها السابق بشّرت بعدة منتجات لم تعرف طريقها للتطبيق، وحل المشكلة، وتحقيق الاستقرار، وإيجاد الوطن الصغير للمواطن «المنزل»!
والبرنامج حل ذكيّ ومنطقيّ لفض الطوابير، وإنجاز نسبة كبيرة من طلبات المتقدمين بشراكة مثمرة بموجبها سيتمكن مَن يرغب من المتقدمين على قوائم انتظار القرض من التوجّه للبنوك التي سيتفق معها الصندوق للحصول على القرض، ويقوم الصندوق بدفع تكلفة القرض إلى البنوك.
وزارة الإسكان حاليًّا تبشر بالبدء بتطبيق برنامج القرض المعجل بعد نحو شهرين، وذلك بعد أن ينتهي الصندوق من إعداد اللائحة التنفيذية للبرنامج والاتفاق مع البنوك والمصارف المحلية، حيث سيعمل على أن يكون البرنامج متوافقًا مع الشريعة الإسلامية، وسيطرح منافسة بين البنوك المحلية للتعاون مع الصندوق، على أن يتم الاتفاق مع البنوك التي تقدم عروضًا بأقل الأسعار فيما يخص الأرباح، وأكدت المصادر أن الصندوق -وفقًا للبرنامج- سيتكفل بنسبة الأرباح في القروض التي ستقدَّم للمواطنين في قوائم انتظار القروض العقارية في صندوق التنمية العقارية للمتقدمين بشرط الأرض، فيما يتكفّل المستفيد بسداد تكلفة القرض الأساسية وفقًا للأقساط الشهرية.
يتطلع المواطنون الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على القرض العاجل لصدور تنظيمات البرنامج وتفعيلها، وتمويل بناء منازلهم، ويأملون ألاَّ يكون ثمة طوابير مستحدثة.
بدورهم الآخرون في الطوابير القديمة يتطلّعون لخروج راغبي القرض العاجل لفك الاختناق وتسريع طلباتهم.
عجّلوا بالعاجل، وليكن عاجلاً حقًّا!
عجلوا بالعاجل!
تاريخ النشر: 08 يونيو 2015 00:29 KSA
«العاجل»، «التسريع» من أجمل ما يمكن أن نسمعه ونتداوله في منظومة تحاول التفكك من البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية إجمالاً!
A A


