Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الكادر الهندسي ونقص وظائف الأمانات

تسرُّب المهندسين السعوديين من القطاعات الحكومية، دفع أعضاء مجلس الشورى للمطالبة بإقرار الكادر الهندسي الذي لا زال متعثرًا منذ إسناد دراسته لمجلس الخدمة المدنية بقرار من مجلس الشورى الصادر عنه عام 1429

A A
تسرُّب المهندسين السعوديين من القطاعات الحكومية، دفع أعضاء مجلس الشورى للمطالبة بإقرار الكادر الهندسي الذي لا زال متعثرًا منذ إسناد دراسته لمجلس الخدمة المدنية بقرار من مجلس الشورى الصادر عنه عام 1429هـ، وإعداد لائحة للوظائف الهندسية.
عضومجلس الشورى حامد الشراري اعتبر أن عدم وجود كوادر توظيف مناسبة لبعض الأعمال البلدية، كالهندسية والرقابية والصحية، وغياب الحوافز المادية والمعنوية، من أهم الصعوبات التي تواجه وزارة الشؤون البلدية في مجال الموارد البشرية. وأضاف الشراري بأن كادر المهندسين ما زال يُراوح مكانه في دهاليز جهات عديدة منذ وقت ليس بالقصير بسبب البيروقراطية الإدارية والإجراءات النظامية، منها مجلس الخدمة المدنية السابق الذي أُلغي بالقرارات الملكية الأخيرة، واستعيض عنه بمجلس يعمل بمظلة أكبر وأوسع شمولية وهومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (جريدة الرياض جلسة مجلس الشورى). وكلنا أمل في أن يكون إقرار الكادر -الذي أصبح مطلبًا ملحًا، وسينعكس بالإيجاب على اقتصاد الدولة وتنميته والحفاظ على مقدراته- من ضمن أولويات المجلس الجديد لاعتماده من المقام السامي الكريم أسوة باللوائح الأخرى كلائحة الوظائف الصحية.
عضومجلس الشورى الأمير خالد بن سعود تساءل كذلك في الإطار ذاته عن عدم سعودة 15000 وظيفة في وزارة الشؤون البلدية والقروية من بين 80 ألف موظف يعملون في الوزارة والأمانات والبلديات والقرى التابعة لها، وتساءل أيضًا: لماذا هذا العدد الكبير في عدم سعودة تلك الوظائف؟!.. والسؤال الذي يجب أن يُطرح في هذا الصدد: هل البلديات بحاجة ماسة لهؤلاء الموظفين؟ وهل بالإمكان الاستغناء عنهم، وتعويض هذه الوظائف بسعوديين من أجل توطين الوظائف.
إن تسرب أعداد كبيرة من المهندسين والذي يرجع -وفق تقرير لجنة الخدمات الشورية- إلى ضغوطات العمل، بسبب حجم العمل ونوعيته في القطاع الحكومي، وضعف العائد المادي مقارنة بالقطاع الخاص الذي يعمل به 60% من المهندسين السعوديين بينما نحو40% في القطاع الحكومي أيضًا يضع العديد من علامات الاستفهام! ورغم أنني أحد المتابعين عن كثب لما يحدث من عمل في أمانة مدينة جدة، وبرغم الإنجازات الميدانية من مشروعات ضخمة نُفِّذت وما هوجار تنفيذه؛ إلا أن ثمة نقصًا كبيرًا في أعداد الموظفين، ولوافترضنا أن عدد سكان جدة 4 ملايين ساكن فموظف واحد يخدم 4000 مواطن، كون إجمالي الموظفين في فروع البلديات لا يتجاوز الألف موظف، ناهيك أن هناك مسّاحًا واحدًا في أكبر فروع البلديات، في ظل النقص الحاد للمسّاحين وللمهندسين في الأمانة، وما يسببه هذا النقص –حتمًا- من معاناة للمواطن «الحلقة الأضعف دائمًا». والسؤال الملحّ الذي ينتظر جوابًا مقنعًا هو: كيف يتم الإعلان عن نقص في الكوادر، وثمة 8594 وظيفة شاغرة في وزارة البلديات بحسب إعلان مجلس الشورى لها؟! بانتظار جواب وزارة البلديات.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store