* في ملعب «المال» المباراة غير متكافئة حيث تلعب كثير بين المؤسسات كالبنوك وأصحاب وكالات السيارات وأصحاب المدارس الأهلية... مما نعلم وما لا نعلم مما يتم تقسيطه على مرمى وحيد هو مرمى (المواطن)، ويبدو دومًا أن أكثر خانة يستطيع اللاعب (المؤسسي) استغلالها للوصول للهدف «مال العميل» هي فرض ما يسمى بـ»الرسوم» وتعني لغة (شخبط شخابيط)، واصطلاحا: هي الرسم على الاستيلاء على أكبر قدر من أموال المواطن!
* وبما أننا نقسّط كل شيء ولله الحمد والمنّة، حتى الماء نصحنا الأطباء بتجرعه بالأقساط، فكم من الرسوم غير المنطقية نضطر لدفعها لجهات ربحية لا تعرف معنى المسؤولية الاجتماعية ولا القناعة، والحق أنه ليس بالضرورة أن يعرفوا، لأن المشرع هو من يجب أن يجعل الراتب يفي بالحاجة بحمايته من جشع التجار وتآمرهم عليه!
* البنوك مثلا -بمباركة مؤسسة النقد العربي السعودي - تتقاضى عن كل قرض ما تسميه «الرسوم والتكاليف الإدارية» وترى أن حماية حقوق المستفيد تقتصر على وضع حد أقصى لتلك الرسوم أو تكاليف الخدمات الإدارية التي تُحصّل من المستفيد، على ألا تزيد عن نسبة (1٪) من مبلغ التمويل أو خمسة آلاف ريال.
* لغة البنوك والتحصيل والرسوم تحسنها المؤسسة والبنوك فقط، أما المواطن فهو طرف محدود القدرات - غالبًا لحدّ الشلل- يقف متفرجًا مستسلمًا ثم يرضخ مذعنًا لما يتفق عليه الكبار، فالرسوم والتكاليف الإدارية لها مفهوم يتفقون عليه، لكن المواطن «الذي سيدفع» لا يعرف ماذا يعني احتساب رسوم إدارية على منحه قرضًا سيقوم بسداده بنسبة مرابحة معينة، فإن كانت قيمة الاستمارة الورقية، فما هذه الأوراق التي تصل قيمتها لـ5000 ريال، وإن كانت أتعابًا لموظف البنك فعلام تحتسب وما الذي أتعب «سيادته» والمواطن هو الذي عبأ الاستمارات وسيدفع- رغمًا عنه - القرض بأرباحه!.
* هل رواتب موظفي البنوك تدفع من إجمالي ما يتكبده المواطنون من «رسوم»؟!
* الأدهى والأمرّ حين يبادر المواطن بالقيام بالسداد المبكر وتسديد المتبقي من القرض دفعة واحدة قبل انتهاء مدة العقد، حيث تفرض عليه البنوك رسومًا وتكاليف إدارية جديدة تسمى «رسوم السداد» بل وتفرض استقطاع فوائد الثلاثة أشهر التالية لعملية السداد المبكر، يتساءل الطرف المغلوب على (راتبه) بأي حق تستقطع الفوائد وقد تم تسليم المبلغ، بأي حق يدفع رسومًا للاقتراض وللسداد للبنوك؟ ولم تخرج عمليات الإقراض والسداد عن صميم المهام الوظيفية لموظفي البنوك؟!
* محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد بن عبدالله المبارك يؤكد أنها تولي عناية خاصة بحماية حقوق المستفيد من خدمات التمويل، وتضعها في مقدمة أولوياتها، وأنها لهذا أجرت التحديث الأول لضوابط التمويل الاستهلاكي الصادرة في عام 1426هـ (2005م) ولهذا أيضا أعطت مهلة للبنوك والمصارف المرخصة لاتخاذ جميع ما يلزم لتطبيق الضوابط المحدثة على عقود التمويل الاستهلاكي الجديدة في موعد أقصاه تاريخ 21 -11-1435، الموافق 16/ 9/ 2014م، البنوك حتمًا لن تنفذ إلا في الموعد القاصي طالما المؤسسة مرنة جدًا!
* بالمقابل هل ثمة رسوم تدفعها البنوك لمؤسسة النقد؟!.
ملعب «المال» بمرمى واحد!
تاريخ النشر: 22 يونيو 2015 04:09 KSA
* في ملعب «المال» المباراة غير متكافئة حيث تلعب كثير بين المؤسسات كالبنوك وأصحاب وكالات السيارات وأصحاب المدارس الأهلية...
A A


