للدكتور غازي القصيبي، صراع مرير، مع البيروقراطية وكان شاهدًا على سوء فعلها.. ينقل لها في سيرته شيئًا مما رأى.. يقول: إنه في الأسبوع الأول على تسلمه العمل في وزارة الصحة، وجد على مكتبه برقية جاهزة للتوقيع موجهة لملك البلاد، تتحدث عن أمر ملكي لعلاج مواطن في عينه اليسرى، وتضيف أنه تبين يوم إجراء العملية أن العلة في عينه اليمنى وليس اليسرى، يقول الوزير... لم أوقع على البرقية وكتبت للإدارة المعنية.. عالجوا عينه اليمنى أو اليسرى أو كليهما.
* هذه عينة تعكس ما يجري داخل الإدارة.. تعكس تخلفًا عقليًا.. يجثم على صدر معظم الإدارات.. وليرحمك الله يا دكتور.
*****
وللذين يسألون عن سر تقدم مدينة «دبي» ننقل هنا ما يرويه أحد رجال الأعمال الكبار.. يقول: ذهبت لمدينة «دبي» للاستطلاع والفرجة، كان ذلك في بداية طلعتها، فإذا بي أمام شاب، قيل إنه المسؤول عن إدارة منطقة جبل علي، التي منها انطلقت دبي لتنافس أعظم المناطق الحرة في العالم. وعلى فنجان شاي لم يأخذ احتساؤه وقتًا. قدم لي الرجل كل شيء بلا لف ولا دوران ولا روتين ولا إجراءات.. قال لي تستطيع أن تحصل على ما تريد من الخدمات في الحال.. لا تحتاج لشراء ذمة أحد لتلبية احتياجاتك أو وساطة كبير لتسهيل أمرك.. الأرض والماء والكهرباء والعمالة وكل ما يحتاج إليه المستثمر اجتمعت في يد ذلك الشاب، كل صلاحيات الوزارات المرتبطة بالاستثمار في يده أيضًا. وكما أن المستثمر معفى من أشياء كثيرة.. معفى من المرمطة داخل دواوين الحكومة.. هل فهمتم لماذا نجحت دبي؟ قارنوا بين رواية الدكتور غازي وكلام رجل الأعمال!!.
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 24 يونيو 2015 02:06 KSA
للدكتور غازي القصيبي، صراع مرير، مع البيروقراطية وكان شاهدًا على سوء فعلها.. ينقل لها في سيرته شيئًا مما رأى..
A A


