Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الحذيفي: المأكل الحرام يمنع قبول الدعاء والأعمال الصالحات

u0627u0644u062du0630u064au0641u064a: u0627u0644u0645u0623u0643u0644 u0627u0644u062du0631u0627u0645 u064au0645u0646u0639 u0642u0628u0648u0644 u0627u0644u062fu0639u0627u0621 u0648u0627u0644u0623u0639u0645u0627u0644 u0627u0644u0635u0627u0644u062du0627u062a

حذر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي من الغفلة موصيا المسلمين بتقوى الله عز وجل للفوز برضوان الله والجنات.

A A
حذر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي من الغفلة موصيا المسلمين بتقوى الله عز وجل للفوز برضوان الله والجنات.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها يوم أمس في المسجد النبوي: احذروا الغفلة وإياكم بتأخير التوبة فإن الأماني الباطلة مرديه، وقد تفضل الله على خلقة بالنعم الظاهرة والباطنة، فأما المؤمنون فقد شكروها وأما أعداء الله فقد كفروها، مستشهدً بقوله تعالى: (وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)، وما شرعه الله من عبادات وفرائض وما حرمه من محرمات وما زجر عنه من المنهيات تكريما من الرب للمكلفين وطهارة وزكاة وإعداد للمكلف وتأهيل للعبد ليكون خالدا في جنات النعيم مع النبيين والصدقيين والشهداء والصالحين.
وأضاف فضيلته قائلا: إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا مستشهدا بقوله تعالى (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَام عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وقوله تعالى (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، فالمؤمنون طابت أعمالهم فطابت أحوالهم ومالهم، مشيرًا إلى أن التوحيد الخالص هو الذي يطهر العبد ويزكي الأعمال ويصححها ويضاعفها ويطيبها وجميع الصالحات تبع لتوحيد الله في العبادة.
وأكد فضيلته أن من ظلم نفسه بالشرك في العبادة والبدع المضادة لدين الله والنفاق الباطن الذي يبغض صاحبه أحكام القرآن والسنة لا ينفعه عمل صالح ولا يدخل الجنة إلا أن يتوب إلى ربه تعالى مستدلا بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) وقوله تعالى (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، فالشفاعة لا تكون إلا للموحدين وإن كانوا قد ارتكب بعضهم كبائر.
وبين فضيلة الشيخ الحذيفي، أن العبادات شرعت لحكم عظيمة ومقاصد جليلة عالية ،فإن أثمرت تلك العبادات وتحققت حكمها ومقاصدها في المكلف نفعت صاحبها أعظم النفع، وإن خلت العبادات من الحكم التي شرعت لها كانت حجة على صاحبها، مشيرًا إلى أن الصيام شرع للتقوى والإحسان إلى الخلق، حيث جمع الله في هذا الشهر المبارك مضاعفة الصلوات المفروضة والتطوع في السنن بكثر النوافل ليلا ونهارا والزكاة لمن جعل رمضان وقتا لزكاة ماله والنفقات في أبواب الخير، وشرع في العمرة لمن تيسر له وخصه بنزول القرآن الكريم، وحفظ فيه الأمة من مردة الشياطين، وتفضل الله فيه بإجابة الدعاء للصائمين.
ودعا فضيلته المسلمين إلى اغتنام هذا الشهر المبارك بالعمل الصالح وتطهير أموالهم بالزكاة فمن لم يزكِ ماله كان عذابا له وشرا عليه، وبتجنب المحرمات والشبهات في أموالهم فالمأكل الحرام يمنع قبول الدعاء والأعمال الصالحات، فالزكاة عبادة للرب تعالى وحق للفقراء، والذكر لأنه من أعظم الأعمال والقرآن أفضل الذكر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص القرآن بزيادة التلاوة في رمضان وكان جبريل يدارسه القرآن فيه كما ثبت في الصحيحين.
وحذر إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين من عدم التهاون في الصغائر فهي من المهلكات ففي الحديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إياكم وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ).
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store