Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

بحر من المليارات المتدفقة

احتلت المملكة المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية في حجم التحويلات الشخصية للعمالة الوافدة التي يبلغ عددها -حسب تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة السعودية- (10.07) مليون شخص أو ما يوازي ثلث عد

A A
احتلت المملكة المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية في حجم التحويلات الشخصية للعمالة الوافدة التي يبلغ عددها -حسب تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة السعودية- (10.07) مليون شخص أو ما يوازي ثلث عدد سكان المملكة. وقد سجلت التحويلات منهم في العام ٢٠١٤م مستوى قياسياً قدره (153.29) مليار ريال مقابل (147.96) مليار ريال في عام ٢٠١٣م بارتفاع قدره (3.6%)، وذلك حسب إحصائيات مؤسسة النقد العربي السعودي، هذه الأرقام تتوافق مع الدراسة التي قامت بها مؤسسة المركز المالية الكويتية التي أظهرت بأن الوافدين المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي قد حولوا إلى بلدانهم مبلغ (١٠٠) مليار دولار أي ما يقرب من (٣٧٥) مليار ريال سعودي في العام الماضي (٢٠١٤م)، وهذا يمثل ضعف المبالغ التي قاموا بتحويلها في عام ٢٠١٠م.
وتأتي المملكة -حسب دراسة مؤسسة المركز الكويتية- في المرتبة الأولى بتحويلات قدرها (٤٤) مليار دولار، أي ما يساوي (١٦٥) مليار ريـال، ثم تليها دولة الإمارات العربية المتحدة بتحويلات قدرها (٢٩) مليار دولار، ثم دولة الكويت بتحويلات قدرها (١٢) مليار دولار، ويمثل مجمل الأموال المحولة من دول مجلس التعاون الخليجي نسبة قدرها (6.2%) من إجمالي الناتج المحلي لدول المجلس، وهي نسبة مرتفعة جدًُا إذا ما قورنت بتحويلات الأجانب في الولايات المتحدة حيث تبلغ نسبتها (0.7%) من الناتج المحلي، وتبلغ نسبتها في المملكة المتحدة (0.8%)، فمن هذا يتبيّن مدى ضخامة هذه النسبة في دول المجلس، حيث بلغت ما يقارب تسعة أضعاف النسبة في الولايات المتحدة!
وعلى الرغم من هذه الأرقام الفلكية إلا أن ما خفي هو أعظم، فكما هو معروف أن هذه الأرقام هي الأرقام الرسمية، بينما هناك تحويلات فلكية أخرى -يفضلها الوافدون- تتم بكثافة عبر طرق غير رسمية، ولكن حتى لو اعتمدنا على الأرقام الرسمية، واحتسبنا مدى ما خسره اقتصاد المملكة من تلك التحويلات لذهلنا من ذلك، فأقلّ احتساب لما خسره اقتصادنا لو افترضنا عامل التأثير الضربي (٣)، لوجدنا أن اقتصادنا خسر (٤٩٥) مليار ريال أي نصف تريليون ريال على أقل تقدير في عام واحد!.
ألا توجد طريقة مثلى للاستفادة من ذلك البحر الدافق العظيم؟!.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store