كان المواطن قبل خمسين سنة إذا احتاج لإجراء عملية بسيطة كالزائدة، أو اللّوز، يذهب إلى الخارج لإجرائها.. لم تكن تتوفر لدينا الإمكانيات البسيطة، وكان المرضى يعتمدون على وصفات القوم، وأدوية الأعشاب.
* لم يصدق كتّاب التاريخ التطوّر الهائل في حياتنا. ففي خلال عقود قليلة أصبحت المملكة عاصمة الطب في العالم العربي، يفد الناس إليها من كل مكان للاستفادة من تقدّمها وخبرات أطبائها. وكان للقطاع الخاص المدعوم من الدولة دور كبير في الوصول إلى هذا المستوى، وتحاول البيروقراطية أن تجهز على هذه الإنجازات، وقبل فترة طويلة تقدّم الدكتور مازن فقيه لإقامة مستشفى في مكة المكرمة.. امتدادًا للصرح الطبي الذي أسسه في جدة والده الراحل الدكتور سليمان فقيه منذ أكثر من ثلاثين عامًا. كان المشروع حلمًا لكنه لم يتحقق.. لعبت البيروقراطية دورًا في عرقلته، ويُقال إن أمانة المدينة لم يكن لديها الحماس الكافي، وإلاَّ أخذت بيد صاحبه. ممّا اضطر المستثمر بعد محاولات مكثفة، أن يحمل دراساته ومخططاته ومشروعه، ويتّجه إلى «دبي» مدينة الطموحات في العالم العربي، ليجد مشروعه هناك قبولاً واحتفاءً ودعمًا. ويُقال إن العمل جارٍ تنفيذه على قدم وساق، وأن المشروع سيرى النور قريبًا، يحمل اسم الدكتور سليمان فقيه الذي قضى حياته في خدمة مهنته الطب، ولا ينسى مواطنوه ما قدمه لوطنه. لقد حرمتنا المعوقات من مستشفى كنا في أشد الحاجة إليه.. وقضت على أحلام آخرين كانوا يعملون على تنفيذ مشروعات شبيهة. ولكن هذه هي البيروقراطية وهذه أفعالها.. وكانت المساهم الأكبر في هجرة عقول ورؤوس أموال وخبرات إلى الخارج!!
حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 01 يوليو 2015 02:05 KSA
كان المواطن قبل خمسين سنة إذا احتاج لإجراء عملية بسيطة كالزائدة، أو اللّوز، يذهب إلى الخارج لإجرائها.. لم تكن تتوفر لدينا الإمكانيات البسيطة، وكان المرضى يعتمدون على وصفات القوم، وأدوية الأعشاب.
A A


