Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قطاعاتنا ولم الشمل.. السوبر اللندني مثلاً!

• التكامل بين القطاعات ليس مجرد مبادرات واجتهادات فردية، وإن كانت المبادرات التي تطلق بين الحين والآخر بين بعض الوزارات مثمرة ومحمودة، إلاَّ أن العمل بين القطاعات كمنظومة واحدة مترابطة ومتجانسة تسعى ج

A A
• التكامل بين القطاعات ليس مجرد مبادرات واجتهادات فردية، وإن كانت المبادرات التي تطلق بين الحين والآخر بين بعض الوزارات مثمرة ومحمودة، إلاَّ أن العمل بين القطاعات كمنظومة واحدة مترابطة ومتجانسة تسعى جميعًا لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، وتعنى بالأمن الفكري والاقتصادي والاجتماعي، وتعمل على صناعة مستقبل واعد بالتصدّي للمهددات المتنوعة الداخلية والخارجية لا يمكن أن يتم دون خطط وطنية تجمع كافة أهداف الوزارات، وتصنع منها غايات وطنية عظمى، وتشفعها بآليات تنفيذية، وإجراءات عصرية تتكامل هي الأخرى للوصول لأهدافها.
• أتوقع أن لدى الكثير منا كثيرًا من التساؤلات حول دور ومهام وزارة التخطيط على مر عهودها وعنايتها بإعداد الخطط التنموية التي ستنفذها الوزارات الأخرى، ومدى توافق الخطط التنفيذية للوزارات مع بعضها ومدى توافقها مع الجدول الزمني المقرر.
• عانت هيئة السياحة والتراث الوطني وهي تؤسس لصناعة السياحة في المملكة العربية السعودية، ووثقت في بوابتها الإلكترونية التداخل الذي شكل عقبات وتحديات واجهتها الهيئة في بداية انطلاقها واعتبرت تداخل الصلاحيات والتخصصات التي تتعلق بالسياحة والقطاعات الرديفة عقبة أمام أخذ المبادرة في العمل، وأنه كان لابد من السير بخطى ثابتة وأسس علمية للتمكن من إعادة هيكلة تلك الصناعة، ورسم منهجيتها، وتوحيد خططها.
إن توحيد الخطط وتفادي التداخل والعمل على التجانس والتكامل يرشد الجهود، ويختصر زمن التنفيذ، ويحقق الغايات الوطنية العظمى في شتى الاتجاهات، كما يمنع تداخل الاختصاصات والازدواجية.
• وما تبذله هيئة السياحة من جهود وما تطلقه من حملات ومبادرات لجذب السياح من الداخل والخارج، لإقناعهم بأن في السعودية أماكن تستحق الاكتشاف وتجاوز ظروف الطقس وافتقار البلد للفعاليات الفنية والمسرحية، وما يشوب الفعاليات الثقافية من أحداث منفرة سببها الرئيس التنافر بين القطاعات وعدم توحيد الخطط والإجراءات التنفيذية، كذلك استثمار المقومات السياحية التي تديرها جهات أخرى يفتقر استثمارها سياحيًّا لمبدأ التكامل بين القطاعات، فمثلاً الرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد كرة القدم بالذات وكون الرياضة في السعودية تحظى بمتابعة عربية وخليجية على نحو مخصوص لم يتم استثمارها سياحيًّا مطلقًا، ورأينا كيف طارت فقاعة وجود منتخب الأرجنتين بـ(ميسي) في الرياض دون تحقيق مكاسب من وراء الحدث، واليوم ينادي مسؤولون في رعاية الشباب بإقامة مباراة السوبر في إحدى دول الخليج، ثم ينادي آخرون بإقامته في لندن، من يقنعنا إذًا بأن السعودية تستحق أن تكون سياحية طالما ثمة مسؤولون حكوميون يقولون العكس ويناقضون ما تهدف إليه جهات حكومية أخرى، ويعملون على خدمة السياحة الخارجية؟!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store