Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

عصابات مجهولة تستولي على الزكاة وتعيد تدويرها

u0639u0635u0627u0628u0627u062a u0645u062cu0647u0648u0644u0629 u062au0633u062au0648u0644u064a u0639u0644u0649 u0627u0644u0632u0643u0627u0629 u0648u062au0639u064au062f u062au062fu0648u064au0631u0647u0627

تشهد هذه الأيام وخاصة آخر 5 أيام من شهر رمضان توافد عصابات مجهولة في عدد من مناطق المملكة للاستيلاء على زكاة الفطر من المواطنين والمقيمين وتدويرها ومن ثم بيعها على المحلات التجارية بأبخس الأثمان، و

A A

تشهد هذه الأيام وخاصة آخر 5 أيام من شهر رمضان توافد عصابات مجهولة في عدد من مناطق المملكة للاستيلاء على زكاة الفطر من المواطنين والمقيمين وتدويرها ومن ثم بيعها على المحلات التجارية بأبخس الأثمان، ورغم تأكيد وحث أئمة المساجد المواطنين والمقيمين على العناية بزكاة الفطر وإخراجها إلى مستحقيها او ايصالها الى الجهات الموثوق بها لإخراجها نيابة عنهم لمستحقيها من خلال الجمعيات الخيرية إلا أن هناك من يتكاسل في ذلك ويحاول التخلص منها من خلال اصطياد تلك العصابات له من خلال وجودها بالقرب من المجمعات التجارية والأسواق الشعبية.
«المدينة» قامت بجولة بالساحة العامة بمحافظة خميس مشيط حيث تشاهد على مد بصرك النساء والاطفال والرجال والشباب وقد جلسوا قبالة بعض وكل امام بسطته التي تحتوي على بساط وصاع وحبوب البر ومن ان تقترب منهم حتى يحاول الجميع ان يكسبك ويقول (زك يا صايم) وسوف اراعيك ولا تكاد تتخلص من احدهم حتى تخرج زكاتك لديه ومن ثم يبدأوا في تدويرها بينهم والغريب ان الجميع يعرفون بعض وتدور الزكاة بينهم.
عدم خفض الأسعار
استوقفني وأنا أمر بين تلك العصابات خلاف نشب بين شخصين حيث قام احدهم بخفض الاسعار في بيع الزكاة للمواطنين من صنف (البر) فما كان من الآخر إلا أن غضب منه لانه يضر ببضاعة الآخرين وكان رد البائع الاول انه لم يدخل ريالا واحدا منذ ساعات الصباح وهو يحاول اللحاق بالسوق والتخلص من تلك البضاعة للحصول على النقود وكان خلافا حادا ولكن تدخل المقربين بينهما وتم حل القضية.
وخلال جولتي توقفت عند بائع من الجنسية (السودانية) وتحدثت معه عن كيفة جلب (زكاة الفطر وبيعها) فقال: إنهم يذهبون إلى سوق الخضار فهناك شاحنات متوقفة توجد بها كميات كبيرة من أكياس البر حيث يتم شراء الكيس بـ(60) ريالا ثم يقوم بتوصيلها الى الساحة العامة ويقوم بفك الاكياس ووضع حبوب البر على بساط امام المارة ويجلب له صاع والذي يقدر حجمه بنحو (3كجم) ومن ثم يقوم بالتحريج عليها امام الناس ويتولى المواطن بنفسه اخراجها على العصابات الموجودة في الموقع والتي ما ان تقف امام بائع الزكاة حتى تصل إليك وتحاول او يحاول جاهدا ان تخرج الزكاة له ويباع الصاع الواحد بـ(10) ريالات وهو يكفي عن شخص واحد في زكاة الفطر.
وهناك من يجلب الزكاة من الأرز وهو الأشهر والافضل في اخراج الزكاة فيتم جلبه بأكياس كبيرة ثم تفريغه في أكياس صغيرة ومن ثم بيعه وهي التي تجلب الارباح مقارنة بالاكياس الصغيرة الجاهزة من المحلات.
جميع الجنسيات تبيع الزكاة
خلال مشاهداتي في الساحة العامة وجدت ان جميع الجنسيات العربية تبيع زكاة الفطر لحسابها الشخصي فنهاك اليمنيون والمصريون والسودانيون والسعوديون والمجهولون وحولهم تقف عصابات مجهولة تصطاد المواطنين من خلال استعطافهم واسترحامهم ومنهم من مستحقي الزكاة وبذلك يحصلون على زكاة الفطر وثم محاولة الحصول على اكبر كمية من مواد الزكاة ومن ثم بيعها للتجار او للمحلات بأسعار زهيدة للحصول مقابلها على مبالغ نقدية.
توزيع العصابات
تنتهج عصابات زكاة الفطر نهج عصابات التسول وقد يكونون هم ذاتهم لاستغلال الموسم بشتى الوسائل حيث تعمد العصابات الى نشر النساء في الطرقات والمواقع العامة وتقوم السيدة بالجلوس في الموقع وخاصة المواقع التي توجد بها المطبات الاصطناعية التي تمر السيارات من أمامها ببطء ومن ثم تنادي (زك يا صايم) ويوجد أمامها كثير من أكياس الأرز والبر التي وضعها المواطنون امامها وهكذا تدور زكاة الفطر لتصل الى تلك العصابات ولا تتجه الى مستحقيها وتنشط هذه العصابات بشكل كبير في الثلاثة ايام الاخيرة من شهر رمضان المبارك.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store