Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

القرآن نورٌ وأمان

القرآن الكريم كتاب هداية معجز من ربٍ عظيم بعباده رؤوف رحيم ، أنزله بعلمه على قلب أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً وما يضل به إلا الفاسقين.

A A
القرآن الكريم كتاب هداية معجز من ربٍ عظيم بعباده رؤوف رحيم ، أنزله بعلمه على قلب أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً وما يضل به إلا الفاسقين. ترتاح وتطمئن إلى تلاوته وسماعه وتدبره القلوب المؤمنة والفطر السليمة فتزداد نوراً على نور ، وتشمئز قلوب الآخرين. وصفه الله تعالى بصفات كثيرة منها أنه نورٌ ( ولكن جعلناه نوراً ) ، لم يزل بفضل الله تعالى يتلى ليل نهار ، فهو معجز بمعانيه وعلومه وأخباره عن عالمي الغيب والشهادة. كما وأن الالتزام بالنهج القرآني أحرى بنشر السلام العالمي الواقعي سلام الأقوياء المبني على الندية يقول تعالى ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ).
وعلى عكس ما يروّج أعداء الأمة وبعض التغريبيين في كل مناسبة أولئك الكارهون لانتشار القرآن ولحفظه وتحفيظه ويرمون حلقات تحفيظ القرآن زوراً وبهتاناً بأنها مصدر تفريخ ونشر «الإرهاب» في العالم فإن مشكلتهم الحقيقية التي لا يستطيعون مواجهة المجتمع المسلم بها هي مع القرآن ذاته ومع التسليم المطلق للقرآن وليس مع القائمين على خدمته ونشر علومه وتحفيظه. من آخر أمثلة زيغهم عن الحق تجاه القرآن ومحبيه الهجمة الإعلامية الشرسة على معالي وزير التعليم د.عزام الدخيل الأسبوع الماضي على خلفية قراراته ، فتح فصول تحفيظ القرآن الكريم في المدارس الحكومية وأطلقوا لحربهم المسعورة تلك «هاش تاق» خاصاً ، وهم ورب الكعبة متخبطون في ظلمات الكراهية للحق.
وسبحان الله أليست تمر بلادنا بأوقات عصيبة جداً بسبب المستجدات العالمية والإقليمية فاستقرارها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله محط العناية القصوى من قبل القيادة الرشيدة وكل شرائح المجتمع التي تلتف بكل إخلاص وتلاحم رائع مع القيادة ، فما هو هدف أولئك المتطاولين على كتاب الله وعلى القائمين على تحفيظه وخدمة علومه في هذه الأوقات الحرجة ، ألا يعتبر طرح مثل هذه الأفكار المتطرفة الآن بمثابة الفت في عضد الدولة وتشتيت المجتمع وهم يعلمون يقيناً أن السواد الأعظم من الشعب السعودي المؤمن بالله و برسوله وكتابه لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التجني على القرآن.
نأمل في الله تعالى ثم في الجهات المعنية بالمملكة تقنين عقوبات رادعة لأولئك المتطاولين على ثوابت هذه الأمة من القرآن الكريم والسنة المطهرة أو أشخاص ساداتها من الصحب الكرام ، فالحرية المطلقة فيما يقول المرء أو يفعل لله وحده ولا أحد سواه فهو الذي ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ).
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store