Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

اشتعال الشوق

* كم هو متعب شوق الانتظار، مسافات من الحزن والفرح تعانق تلك العيون التي لا تختفي، تبقى تتحرك في مواقع القلب، تردد مع المبدع طلال حمزة:
«قل للسهر: سلّم على لذة النوم

A A
* كم هو متعب شوق الانتظار، مسافات من الحزن والفرح تعانق تلك العيون التي لا تختفي، تبقى تتحرك في مواقع القلب، تردد مع المبدع طلال حمزة:
«قل للسهر: سلّم على لذة النوم
وسلّم على أحلام العمر واختصرها
يا قربكِ البارح ويا بعدكِ اليوم
يا الفرصة اللي من زمان أنتظرها»
طال الانتظار، وخلق حالة من اشتعال الشوق المتنامي.
* أ.فالح.. قرأت مقالك (إلى التي لا تغيب)، الذي استشف به مشاعر حنونة، يكتب بما ينبض قلبه وأحاسيسه قبل قلمه.. أبحرت مشاعري معك وأنا أتعمق أكثر وأكثر، عندما ذكرت «منذ زمن أبكي لكنه صامت، هل سمعتِ بالبكاء الصامت»؟ هذه المشاعر الحنونة ذكّرتني بقصتي الواقعية، لكنها بشكل مختلف، لكن تلتقي في النهاية في نفس النطاق.
يضيف أحمد المحمد: عندما تخرّجت في الثانوية العامة، وأنا ابن السابعة عشرة كتب لي القدر أن أنتقل من مدينتي التي تطل على الساحل الشرقي من مملكتنا الحبيبة إلى شمالها، وبالتحديد مدينة حائل للدراسة، كانت تلك الفترة صعبة جدًّا بالنسبة لي ولأهلي، لم يتعوّد والداي، ولا أنا على هذا الفراق المفاجئ طيلة ١٧عامًا من عمري ابتعد عن أنظارهم، بعد مرور ثلاثة سنوات ونصف في مدينة حائل شاءت الأقدار مباشرة ودون أي فاصل زمني التقط فيه أنفاسي لكي أكون بجانب والديّ، وأعوض فترة الحرمان التي حُرمت منهما أثناء دراستي في حائل أن اكمل مشواري الجامعي في الولايات المتحدة الأمريكية، مكثت في الخارج ست سنوات، أتممت -ولله الحمد- دراستي بنجاح، وبشهادات عُليا. بعد عودتي إلى أهلي، ومرور تسع سنوات ونيف أرجع إلى كنف والديّ اللذين صبرا تلك السنوات الطويلة بين الدعاء والصبر لعودتي سالمًا أولاً، ونيل الشهادة الجامعية ثانيًا، بعد عودتي من دراستي حصلت بعد انتظار على وظيفة خارج منطقتي؛ ليتواصل الغياب، ويزداد شوق الانتظار.
ويؤكد المحمد: مشاعر لا أستطيع أن أصفها، لكن بمقالك هذا، أحسست أن مشاعر الآباء والأمهات غزيرة بحب أبنائهم، تختلف الحالات -كما ذكرت في البداية- لكنها تلتقي في نقطة واحدة، فأنا ابتعد عن أهلي لمدة تسع سنوات للدراسة، البعض الآخر يذهب إلى حياة جديدة كالزواج، الآخر يذهب للعمل في بلد آخر، الكل يبتعد ويذهب، يبقى قلب الأم والأب لأبنائهم، والدعاء لهم أينما ذهبوا في ترحالهم. حفظكم الله ورعاكم، وأطال الله في عمركم، وحفظ الله جميع الآباء والأمهات وأسعدهم جميعًا بأبنائهم. دمت بود.
** يقظة:
في سلم الطائرة بكيتُ غصبًا.. بكيتُ على محبي قلبي عندما ودّعوني
أشوف محبوب قلبي بين نخلة وبيت.. يناظر الطائرة يبغى يحرك شجوني
يسلم بن علي
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store