أن يدخل مسلم مسجداً ولا يشعر بالسكينة والطمأنينة والهيبة و الخشية والوقار فذاك تشوه كبير في قيمه الدينية وتعظيمه لله و بيوته ، أن يفتح المصحف الشريف وتقع عيناه على كلام الله وهو ينوي الانتحار وقتل الساجدين والتالين لكتاب الله دون أن تهطل على قلبه زخات التقوى ومخافة الله ، دون أن يتساءل عن الجمع بين حمل حزام ناسف يستهدف النفس الحرام في المكان الحرام و حمل القرآن الكريم الذي يقول :»إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين «، فلا يتراجع ويستغفر ويتوب لله ، فالنفس هنا واقعة في شتات عظيم والتباس خطير .إن تخيل هذه الفتنة التي أوصلت أبناء المسلمين الحد الذي يقدمون فيه على قتل النفس التي حرم الله انتحاراً واعتداء على الآمنين بالترويع والقتل الغادر ويعتقدون أنهم يقيمون دولة للإسلام على جثث المسلمين تجعل الحليم حيران ، لا يدري كيف اختل الإدراك لهذا الحد السحيق ، وكيف وصل تباين الرؤى هذا المستوى ، وكيف يستهان بالكبائر ويقدم على ارتكابها مسلم علناً متفاخراً بكبيرة قتل النفس التي حرم الله بغير حق ، وكيف يصبح الغدر والخيانة وترصد الساجدين لقتلهم شجاعة وبطولة ؟!وكيف يمكن اختطاف العقول والعبث بمكوناتها وبرمجتها وتحويل المسلمين أدوات لقتل المسلمين ، وعدوهم آمن ساخر يتفرج على أهدافه وهي تتحقق بيد أعدائه ؟!إن تفجيراً حدث في العقل وفتت مكوناته قبل أن يتخصر الإنتحاري بحزام ينسف المسلمين ويغرق المصاحف بدمائهم الزكية .إن جريمة كبرى ارتكبت داخل نفس الانتحاري حولته لقفل من الحديد الصدىء لا يرجى فتحه ولا يؤمل منه صلاحٌ !حراسة الفكر من خطر الاختطاف وتحصينه ضد العبث ليست قضية تحل بالتحاور والمناصحة والمناظرة فقط بل ينبغي أن تكون هدفا تقصده الخطط التعليمية والتربوية والإعلامية في تفاصيلها الدقيقة ، والاهتمام بالشباب بات ضرورة ملحة لا يمكن عزلها عن تنمية البلد وخطط مؤسساتها لشغل فراغهم النفسي بإنشاء مراكز ثقافية ورياضية و فنية تدعم مواهبهم وقدراتهم وتعزز نظرتهم لأنفسهم كعناصر إيجابية مبدعة ومنتجة يؤمن بها المجتمع ويدعم تميزها .
تفجير العقول !
تاريخ النشر: 08 أغسطس 2015 03:02 KSA
أن يدخل مسلم مسجداً ولا يشعر بالسكينة والطمأنينة والهيبة و الخشية والوقار فذاك تشوه كبير في قيمه الدينية وتعظيمه لله و بيوته ، أن يفتح المصحف الشريف وتقع عيناه على كلام الله وهو ينوي الانتحار وقتل الس
A A


