* لم نكن في الماضي نجد صعوبة في الوصول إلى مدارسنا، ابتدائية كانت، أم إعدادية، أم ثانوية، مشيًا على الأقدام؛ حتى وإن كانت تلك المدارس تقوم في نواحٍ بعيدةٍ بمقاييس ذلك الزمن، وذلك يعود أن بناء المدن القديمة، وخصوصًا لجهة تظليل دروبها بأشجار النخيل والسدر وما شابههما، ورصفها بالحجارة التي تنبعث منها الرطوبة، حيث كانت المؤسسات الخدمية المسؤولة مثل البلديات تقوم برشّها بالماء، وتهيئتها لمن يسلكونها -صغارًا كانوا أم كبارًا- ولكن مع تمدد تلك المدن وتجاوزها للأسوار التي كانت تحوط بها، بعد أن منَّ اللهُ على هذه البلاد بالأمن، واتّساقًا مع ذلك التمدد أصبحت الأبنية والشوارع من الاتّساع والعمران، والذي يصعب معه السير على الأقدام، بل ربما عرَّض حياة الطلاب وسواهم للخطر. وتعددت الوسائل لإيصال الطلاب والطالبات إلى مدارسهم، وتواكبت المدارس أيضًا مع الواقع الجديد، وإن كانت ثمة شكوى ترتفع بين الحين والآخر، من عدم كفاءة تجهيزات المدارس، وذلك يعود لأن بعضًا من أبنية المدارس لم تنشأ خصيصًا للناحية التعليمية، واستيعاب أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات بين جنباتها، ولابد أن وزارة التعليم في حقبة وزيرها الطموح معالي الدكتور عزام الدخيّل، آخذة في خططها إنشاء أبنية تتوفر فيها جميع أسباب الراحة، حتى يتمكّن أبناؤنا وبناتنا من الفهم والاستيعاب الذي لا يمكن تحقيقه إلاّ في أجواء ملائمة.
* ولقد صادف موعد بدء العام الدراسي الجديد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، ومع أن المدة الزمنية الفاصلة بين بداية العملية التعليمية، وبين موعد إجازة عيد الحج قصيرة جدًّا إلاَّ أن الوضع البيئي يتطلّب مقدارًا من المرونة، وخصوصًا في مواعيد الانصراف التي يُفترض ألاَّ تزيد عن الثانية عشرة ظهرًا، ثم يُصار بعد انقضاء إجازة الحج إلى المعتاد والمألوف من أوقات اليوم الدراسي، وما أخال المسؤولين في وزارة التعليم إلاَّ متفهّمين لمثل هذه الناحية التي تجعل الآباء والأمهات مطمئنين على فلذات أكبادهم.
موسم دراسي جديد وموسم رياح السموم!!
تاريخ النشر: 25 أغسطس 2015 01:39 KSA
* لم نكن في الماضي نجد صعوبة في الوصول إلى مدارسنا، ابتدائية كانت، أم إعدادية، أم ثانوية، مشيًا على الأقدام؛ حتى وإن كانت تلك المدارس تقوم في نواحٍ بعيدةٍ بمقاييس ذلك الزمن، وذلك يعود أن بناء المدن ال
A A


