Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الإرجاف بسنين عجاف

تخوض المملكة العربية السعودية حاليًا حربًا ضروسًا مصيرية في اليمن الشقيق، سُمـيّت بادئ الامر بعاصفة الحزم، ثم تلتها مرحلة إعادة الامل، ومن اسابيع دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة الحرب الارضية الحاسمة بحول ا

A A
تخوض المملكة العربية السعودية حاليًا حربًا ضروسًا مصيرية في اليمن الشقيق، سُمـيّت بادئ الامر بعاصفة الحزم، ثم تلتها مرحلة إعادة الامل، ومن اسابيع دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة الحرب الارضية الحاسمة بحول الله، والتي تُبشِّر بنصر من عند الله قريب بعد اعتماد إستراتيجية التحالف مع القوات الشعبية اليمنية، وتزويدها بالاسلحة المتطورة نوعيًا في مواجهة ترسانة الحوثي والمخلوع صالح التي فاقت في كثرتها وتنوعها تصورات الكثيرين. ولا يكاد يختلف المنصفون بان تلكم الحرب قد فُرضت على المملكة فرضًا من قبل قوات التمرد بقيادة عبدالملك الحوثي المدعوم من إيران الصفوية.
كشفت هذه الحرب عن ابعاد عالمية اخرى وراءها دول ومنظمات تتمنى رؤية السعودية بلدًا مزّقته الحرب الاهلية، ودمَّر بنيته التحتية الاقتتال بين مكوّناته، واشتعال المنطقة ككل في حرب سنية - سنية، ويلجا بعض اولئك الحاقدين على الإسلام والمسلمين إلى اساليب الطابور الخامس في التشكيك في استقرار المملكة، ويُسرِّبون الشائعات عن ازمة اقتصادية وشيكة.. خيّب الله آمالهم، وردّ كيدهم في نحورهم.
هذا لا يعني ان المملكة لن تتاثر بالازمات الاقتصادية العالمية، فالعالم اجمع يبدو انه سائر نحو تلك الازمة، ولكن بدرجات متفاوتة، فمن كان اقتصاده قد بُني على (مجرد طبع المزيد من اوراق العملة)، والحصول على البضائع والخدمات مقابل ثمن الورق المطبوع، كمثل الولايات المتحدة الامريكية التي تطبع الدولار كلما بدا لها ذلك دون قيود، سوى الخوف من بلوغ مستوى التضخم المالي المفرط عن طريق بنكها المركزي الفدرالي (وهو مؤسسة خاصة لا تخضع لاي مؤسسة تابعة للحكومة الفدرالية كما قد يوحي الاسم). اما جلّ دخل المملكة فياتي من بيع النفط الخام، وهو منتج مادي ملموس يعرفه كل الناس، وتحتاجه كل دول العالم لإنتاج الطاقة والمشتقات الصناعية، فهو كالدم الجاري بالحياة في جسم الإنسان، ولا غنى عنه في المستقبل المنظور.
وعلى الرغم من بعض التقارير الإعلامية الغربية المجحفة التي ظهرت من زهاء شهر والتي تتوقع بان تعيش المملكة ازمة اقتصادية وشيكة، فجليّ للناقد انّها جزء من حرب نفسية غربية اشمل واكبر ضد المملكة، وضد ما اصبحت تُمثِّله من قوة سياسية وعسكرية وهيبة بعد عاصفة الحزم.
تستطيع المملكة مقابلة الازمة الاقتصادية العالمية بان تُحسِّن كثيرًا من ادائها الاقتصادي بتبني استراتجيات اقتصادية جديدة تتوافق مع المتغيّرات العالمية كمثل تصنيع 80-90% من نفطها الخام إلى صناعات تحويلية تدرّ عليها ما يقارب 4-5 اضعاف دخلها الحالي، كما تستطيع ان تتبنى مشروعًا عالميًا للصناعات الصاعدة، والتي ستُشكِّل نسبة كبيرة من الدخل العالمي. كما تستطيع المملكة تحويل ارصدتها الاستثمارية الموجودة إلكترونيًا إلى حيازة المعادن الثمينة كالذهب والفضة وسواهما من البضائع الثمينة، فتحمى بذلك ارصدتها عندما تعم الفوضى العالمية الاقتصادية المتوقعة عن قريب، والتي يؤكد خبراء غربيون انها ستضرب العالم خلال شهر سبتمبر المقبل، والتي قد يصاحبها حرب قادمة امريكية - صينية.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store