حذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ممن يتخذون من الحج موسما لشعارات الجاهلية وآراء حزبية ودعوات مضللة يفرقون بها بين جمع المسلمين ويشتتون به كلمتهم ويوغرون به صدورهم على أولادهم وحكامهم وشعوبهم وإخوانهم ومجتمعاتهم. فهذه الفئة الضالة التي كلما أتى الحج تسعى فيه إلى الظلم والطغيان متجاهلة أن هذا الحج طاعة وقربى لله، إنما لا يعرفون فيه إلا رفع الشعارات الجاهلية، فيسيئون للأمة ويسعون لتشويه صورتها، ولكن الجهات المعنية منتبهة لهذا الموضوع وتقف بالمرصاد لمن يقوم بهذا الأمر لأن من يسعى إلى ذلك سيعود عليه ظلمه بالخسارة. مبينا أن الحجاج لم يأتوا من أجل تلك الأمور التي تفسد حجهم وتفرق كلمتهم وتشتت وحدتهم وتسبب صدعا بين الحكام وشعوبهم، بل جاؤوا يتعبدون لله ويوحدون صفوفهم وتجتمع كلمتهم ويتآلفون فيما بينهم، فهذه الفرصة للوحدة لا للتفرقة والشتات. مشيرا أن الحجاج لم يأتوا للتخريب ولا للطعن في أحد ولا للنشر وترويج للأفكار الضالة، بل إن الأمة وعلماءها يعدون الحج ملتقى للعبادة والتعاون والتذاكر. مطالبا الحجاج بالتقيد بالأنظمة المرورية وشروط الحج وضوابطه في هذا البلد الأمين.
وأضاف المفتي في خطة الجمعة يوم أمس في جامع الأمام تركي بن عبدالله وسط الرياض أن الحج كان فيما مضى عسيرا وفي بعض السنوات مستحيلا فقد كانت الطرق غير آمنة ولا يوجد مرافق عامة فكانوا يجدون صعوبة في إيجاد الماء والكفاف، ولكن في هذه الأزمنة الأخيرة يسّر الله دولة الإسلام التي رعت الحرمين حق الرعاية سنة بعد سنة تخدم الحرمين الشريفين وتذلل الصعاب للحجاج والمعتمرين والزائرين فجزاها الله عما قدمت خيرا. مشيدا بما قدمته الدولة من توسعة للحرم وللمطاف وللجمرات. وأردف المفتي أنه في هذه الأيام قوافل تفد إلى بيت الله الحرام من كل حدب وصوب استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى، وتلبية لنداء الخليل عليه السلام. فالحج منفعة عظيمة ينتفع بها الحجاج ومن منافعه اجتماع كلمتهم وتآلف قلوبهم واتحاد مقصدهم، وهذا دليل على أن الإسلام دين عدل فلم يفرق بين ألوانهم ولا أعراقهم ولا قبائلهم. لافتا إلى أن الله قد جعل للبيت الحرام خصائص فجعل العباد لا يدخلونه متذللين خاضعين خاشعين لله كاسري أنفسهم متجردين من لباس الدنيا، وآمنين فلا يسفك في دم ولا يقطع فيه شجر، وكذلك جعله الله مكفرا لذنوب من قصده ماحيا لأوزاره. كما أن الصلاة فيه بمئة ألف صلاة. بالإضافة إلى أنه قبلة المسلمين في كل أقطار المعمورة. ومؤكدا أن الله جل وعلا قد جعل العشر أيام من ذي الحجة هي أفضل أيام السنة واختصها بالفضل العظيم ومن ذلك الصيام والصدقة والصيام، وخاصة صيام يوم عرفة فإنه يكفر السنة الماضية والسنة الآتية، وخير الدعاء دعاء يوم عرفه، فهذه الأيام تعد أمهات الأعمال الصالحة، فلابد من الاستكثار من العبادات والطاعات والذكر والدعاء، وتفريج الكرب عن الآخرين.
المفتي: لا لشعارات الجاهلية والآراء الحزبية والدعوات المضللة في الحج
تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2015 00:13 KSA
حذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ممن يتخذون من الحج موسما لشعارات الجاهلية وآراء حزبية ودعوات مضللة يفرقون بها بين
A A


