زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لواشنطن، تُشكِّل منعطفاً تاريخياً لمستقبل منطقة الشرق الأوسط.. والتاريخ يعيد تلك الزيارة التاريخية.. لقاء البحيرات المرّة.. والدولة السعودية في كل زيارة يقوم بها ملك من ملوكها، تستعيد المجد الذي سطّره الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه- فبحكمة الملك المُحنّك، أدرك الملك المؤسس الحاجة الماسة لمد جسور العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وحمل الاستشراف لأهمية قيام علاقات مع واشنطن تُلبِّي مصالح الطرفين، وتُحقِّق المكاسب التي تفيد البلدين.. ومن هذا الإدراك والنظرة الاستراتيجية الثاقبة، أوكل الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه- إلى مجموعة من المهندسين الزراعيين من الولايات المتحدة الأمريكية، مهمة البحث عن المياه في مختلف مناطق المملكة، ومنح شركات النفط الأمريكية امتياز التنقيب عن النفط في أراضي المملكة.
فكان اللقاء التاريخي بين الملك عبدالعزيز –يرحمه الله- والرئيس الأمريكي روزفلت، وكان اللقاء بمثابة تدشين العلاقات الرسمية، والتي استمرت حتى اليوم.. رغم وجود بعض الخلافات في وجهات النظر في بعض الأمور السياسية، وغيرها، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وغيرها من القضايا الإقليمية.. ولكن حكمة الدولة السعودية كانت المحور والمُحرِّك لهذه العلاقة.. ففي عام 1948م دخلت قطع بحرية أمريكية مياه الخليج لأول مرة، ورفعت درجة المفوضية الأمريكية في مدينة جدة إلى سفارة.. وقد عرفت واشنطن -من بداية العلاقات- الثوابت السعودية، والرؤية التي تنتهجها دولتنا الفتية، واليوم يقود الملك سلمان بن عبدالعزيز -بنظرته الثاقبة- تطوير التحالف الاستثماري -السعودي الأمريكي- لحقبة ذهبية، ومنعطف تاريخي.. بل هي آفاق استثمارية جديدة غير مسبوقة، تُجسِّد رؤية القيادة.
يقول الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأمريكي بشير الغريض: إن حكومة المملكة ماضية قدماً لتحقيق تنمية شاملة في كافة القطاعات، التي تمس احتياجات المواطنين، وسوف تتجه الاستثمارات الصناعية والتجارية بين البلدين لتتجاوز 65 بليون دولار، والتوجه لجذب الشركات الأمريكية الصغيرة والمتوسطة لتحالفات استثمارية مع رجال الأعمال السعوديين (الرياض – الجمعة – 20 ذو القعدة 1436هـ).
وفي الختام.. إليك عزيزي القارئ مقتطفات من الكلمة الضافية التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمام منتدى الاستثمار بواشنطن، خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية حيث قال: إن المزايا والثروات الطبيعية التي حباها الله عز وجل للمملكة توفر فرصاً اقتصادية واستثمارية كبيرة، ونتطلع لمشاركة الشركات الأمريكية العالمية بفعالية للدخول في هذه الفرص في مختلف المجالات. بما في ذلك الاقتصادية والمالية والمصرفية والتجارية والصناعية والتعدين والبنية التحتية التي ستُعزِّز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها إلى آفاق أشمل وأوسع.
الملك سلمان يعيد التاريخ
تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2015 00:59 KSA
زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لواشنطن، تُشكِّل منعطفاً تاريخياً لمستقبل منطقة الشرق الأوسط.. والتاريخ يعيد تلك الزيارة التاريخية.. لقاء البحيرات المرّة..
A A


