يذكر James Rickards في كتابه The Death of Money أن أسطورة النمو في الصين تخفي بين ثناياها اقتصادًا هشًّا وقابلاً للانحطاط في أي لحظة.
إن من الأمور التي حافظت على مركزية الصين في الماضي هو خفقان القلب الصيني بين أزمنة تكون فيها مركزية وأخرى تكون فيها لا مركزية، ويمنع هذا الخفقان السينفوني البديع النقطة المركزية من التآكل على نفسها. إذ يبعد الخفقان العداء بعيدًا عن المركز ونحو نقط بعيدة، فتنتج اللامركزية، ومن ثم تعود المركزية حين تضمر قوة أعداء المركز، تتشابه الأزمنة وإن اختلفت طبيعة الولاءات.
والصين اليوم في مرحلة مركزية لا بد أن تتبعها اللامركزية إذا كان التاريخ دليلاً على المستقبل، ولكن بدلاً من لوردات الحرب الذين أشعلوا الحروب في الصين على مر الأزمان، يأتي اليوم دور أباطرة المال، فهم يمولون مشروعات عملاقة من مال مستعار بطرق شديدة الخطورة، تقترب منPonzy Scheme. هنا يعطي أحدهم مال المستثمرين الجدد في مشروعاته لمستثمرين قدامى على شكل أرباح، ولكنها رساميل الجدد، وليست أرباح القدامى. ويعيد الكرة حتى يعتقد أنه رابح وينمو ولكنه يتقهقر.
فتبني النخب الاقتصادية في الصين مشروعات بنى تحتية عملاقة لا يستفيد منها الشعب تمام الاستفادة، وتدر على النخب المال المستثمر بطرق مشبوهة. ومن علامات التقهقر حماية الصين بعض المؤسسات الحكومية، ودر العطاء عليها، والمستفيد هو النخب وليس الشعب. ومنه عدم التوازن الديموغرافي في الصين، والذي سوف يؤدّي إلى عدد أقل من صغار السن تمول الفئة العمرية الأكبر.
وعدم وجود شبكة تأمينات اجتماعية أو صحية في الصين يحث المواطنين على الادّخار بدلاً من الاستهلاك المطلوب لكي يتوازن اقتصادهم، كما يقترح صندوق النقد الدولي.
في أي لحظة يظهر فيها هذا الضعف في الصين سيتحطم اقتصادهم برأي مؤلّف الكتاب المذكور أعلاه، أرى بدوري ضرورة دراسة السوق الصينية، وأن يأخذ المستثمرون حرصهم في الاستثمار فيها.
هشاشة الاقتصاد الصيني
تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2015 00:15 KSA
يذكر James Rickards في كتابه The Death of Money أن أسطورة النمو في الصين تخفي بين ثناياها اقتصادًا هشًّا وقابلاً للانحطاط في أي لحظة.
A A


