Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مراكز للتوحد.. كلاكيت عاشر مرة!!

لا ندري لمصلحة مَن يبقى حال أطفال التوحّد على ما هو عليه؛ من اضطرار للتغرُّب، وتكبُّد المشقّة، والتكاليف الباهظة لسنوات طوال؟!

A A
لا ندري لمصلحة مَن يبقى حال أطفال التوحّد على ما هو عليه؛ من اضطرار للتغرُّب، وتكبُّد المشقّة، والتكاليف الباهظة لسنوات طوال؟! وإلى متى سنبقى في حاجة لاضطرار أُسر أطفال التوحُّد فوق سن ثماني سنوات لإرسال أطفالهم خارج المملكة، وبالتحديد للمملكة الأردنية الشقيقة، لتلقي البرامج التأهيلية، بسبب عدم وجود مراكز كافية وقادرة على العناية بهم في بلدهم المملكة العربية السعودية على إمكاناتها العظمى، التي تدعم الأردن الشقيق في احتياجاته وأزماته؟!
ما هي رؤانا المستقبلية لهذه الفئة؟ ومتى سنشعر بأهمية أن نُخطِّط لبلوغ الاكتفاء الذاتي في مجال مراكز التوحّد وفرط الحركة، خاصة مع تزايد أعداد خريجي وخريجات هذه التخصصات؟!
متى ننشىء مراكز متخصصة في التوحّد وفرط الحركة، وبإمكانات عالية، كتلك التي يتغرّب فيها أطفالنا، وتعاني أسرهم معاناة مُركَّبة لإلحاقهم بها، بتكاليف غربة أطفالهم، والتكاليف المادية التي يتكبّدونها، عدا ما يُسبِّبه بُعد الأطفال عن أسرهم من إعاقة لنجاح برامج تأهيلهم؟!
من غير المنطقيّ أن يبقى الحال سنوات طوالاً والمعاناة كما هي، كما لو كُنّا لم نُخرِّج متخصصين من أبنائنا الذين يعانون -هم أيضًا- من البطالة لقلة المراكز الحكومية، مع وجود الحاجة التي تجعل حلولنا قاصرة على ابتعاث الأطفال وتغريبهم.
عدا أنه بالإمكان تنظيم دورات تأهيلية لخريجي وخريجات التربية الخاصة، وكالعادة يُحاول كثير من مُلَّاك المدارس الأهلية الاستفادة من شح المراكز المتخصصة في علاج التوحد وفرط الحركة، واقتحام هذا السوق المربح بإمكانات متهالكة، فهي أصلاً مؤسسات تجارية، ولم تستطع -في الغالب- أن تُقدِّم خدمات فارقة لتُلائم الرسوم المُبَالَغ فيها، وتوازي الدعم الحكومي الكبير الذي تحصل عليه في مجال تعليم الأصحّاء، فما بالك بالخدمات التي تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، بل إن الحس التجاري بلغ ببعض المدارس حدّ التعاقد مع معلمات اقتصاد لتولِّي تأهيل أطفال التوحُّد، ولم يجدوا مَن يُردعهم، أو يغلق هذا النشاط لديهم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store