Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

المتاجرون بالموت

* أنظمة تُمارس التعذيب، تتاجر بالموت وتُصدّره، يحق لشعوبهم أن تحلم بمن ينقذهم ممن يعشقون الدم والاغتيالات وإثارة الفوضى والقتل.

A A
* أنظمة تُمارس التعذيب، تتاجر بالموت وتُصدّره، يحق لشعوبهم أن تحلم بمن ينقذهم ممن يعشقون الدم والاغتيالات وإثارة الفوضى والقتل.
هناك من يلعب على الحبال كما يلعب من يحمل أكثر من وجه، لأنه يواجه العالم بوجه منهزم ذليل، ويواجه شعبه ببطولات خارقة وانتصارات لم يُحقِّقها غيره، شعبه يعاني ويعاني وهو يصرف مليارات الدولارات على تصدير الفوضى والخراب والقتل والتعذيب، في حين يواجه الآخرين بوجوه متعددة، تحمل الرأفة والعطف، مع أنه يأكل الخبز بالأصابع التي تحمل في بصماتها دماء الأبرياء، وهي نفسها التي تضغط على الزناد في حالة الشعور باهتزاز الكرسي.
* بعض الأنظمة يهزون رؤوسهم بين أكتافهم بعد أن قادوا شعوبهم إلى التعذيب والموت، وانهزموا في معارك ذهب ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم.
* أنظمة تسرق قوت الإنسان لتصرفه في الخارج، حتى رواتب الموظفين المغلوب على أمرهم تقتطع منها للتشجيع على نشر الفوضى والموت في الداخل والخارج، لا ينامون إلا وأيديهم مُلطّخة بدماء الأبرياء.. أصحاب مصالح خاصة يصحون وعيونهم تُراقب تحركات الآخرين خوفًا منهم، كأنهم سيخطفون كراسيهم من تحتهم.
* للأسف بعض هذه الأنظمة استغل حادث التدافع المؤلم في منى ليصعد على أكتافه ويُسوِّق نفسه بشكل أكبر، رغم أن حجاجهم قضوا حجهم بيسر وسهولة، وشاهدوا بأعينهم كيف يتعامل أفراد الأمن والصحة والهلال الأحمر وغيرهم بإنسانية وود وتفان لخدمة ضيوف الرحمن، المشاهد والصور تنطق بما حدث دون تطبيل أو تضليل، ما يُردِّده أولئك يُمثِّل تشكيكًا بالجهود المبذولة التي لا يُنكرها إلا جاحد، أو يُعاني من مرض، فيسعى للإعلان عن نفسه بالصوت والصورة، مستغلا الإعلام الجديد من تويتر وسناب شات.. إلخ بطريقة «ها أنا ذا».. حتى لو كان تناقضا فاضحا وما شابهه.
* حملة إعلامية مركزة ضد المملكة، تقودها أصابع وأياد تستثمر أي حدث لمحاولة التشويه ومحاولة إثارة الفتنة والفوضى، وهي ليست كما يقال زوبعة، إنما عمل مُركَّز من خلال أبواق تتلقى دعمًا متواصلًا في دول متعددة، بالمقابل يجب أن يكون للمملكة إعلام خارجي قوي ومؤثر، وأصواتٌ مُؤثِّرة، والاستفادة من الإعلام الجديد في كيفية مخاطبة الرأي العام العربي والدولي في زمن إعلامي متطور.
يقظة:
المملكة برجالاتها ومؤسساتها تبذل جهودًا لخدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين منذ عشرات السنين، والدولة تدير موسم الحج بكل كفاءة واقتدار، ورعاية تدعو للفخر، ولم يضر ذلك أو يُنقصه حادث عرضي نجم عن تزاحم أو تدافع بعض الحجاج، وإذا كان قدر الله اختيار بعض عباده شهداء، في أحسن حال لهم، وأشرف مكان، ويبتلي آخرين بإصابة يُؤجرون عليها، فإن من غير المقبول أبدًا أن تُصادَر كل الجهود والإنجازات، وأن يكون ذلك مدعاة للتشفي والمزايدات، ومن اللؤم والدناءة التطبيل على مصاب مسلم واستغلال هذا المصاب لتحقيق مآرب دنيوية أو مكاسب سياسية.. (د. صالح آل طالب - إمام وخطيب المسجد الحرام).
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store