هل قدر هذا الملف هو الانتظار وليس غيره ؟ فعلى مر طوابير المصطفين بانتظار صدور الموافقة على منحهم قرض التمويل العقاري منذ كان برج المملكة (طيناً) وعبور أكثر من وزير ، و تجدد الآمال وتطايرها ، وتعثر مشاريع الثقة ، وانتحار التساؤلات التي لا تجد إجابة منطقية ، فالدولة ذات مساحات هائلة ، و الميزانية تستوعب متطلبات الإسكان ولن يمنعها من تمويله عجز فقط حين تحضر الإرادة ما يعني أن الوضع الطبيعي أن نتفنن في طرح الحلول وتطبيق الخطط الجادة لتسكين المواطنين وتوفير الأمان والاستقرار الذي سينعكس -دون شك - على ناتج الأفراد و نمو المؤسسات ، ومع هذا بقي الحديث عن الإسكان كأزمة وليس كحلول ، وبقي المنتظرون في الطوابير وهم أفضل حالاً من الذين طوحت بآمالهم بوابة الإسكان التي أغفلت الطلبات المقدمة للصندوق العقاري ولم تمنحهم حتى رقماً ولم تسمح لهم حتى بالوقوف في الطوابير .
الإمكانات التي تتمتع بها المملكة في مساحتها وميزانياتها و كوادرها البشرية وخبراتهم العقارية محبطة جداً فيما يتعلق ببرنامج الإسكان الذي طال تعثره ، وملفاته التي لا تزداد على مر السنين إلا تورماً و تأزماً ، ولا ندري لمَ لا يكون الهدف هو التغلب على هذه المشكلة والتباهي بجودة التعامل معها والتفوق في إدارتها ؟
بشَّرت وزارة الإسكان بالقرض العاجل منذ سنوات وبقي بلا تفعيل ، اليوم يتباشر المواطنون بإعلان وزير الإسكان رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية ماجد الحقيل صدور موافقة مجلس الوزراء على تحويل صندوق التنمية العقارية إلى مؤسسة تمويلية لعله يسرّع إجراءات الحصول على القرض السكني ويقلّص قوائم المتقدمين للصندوق العقاري ويقدم للمملكة كنظام إداري و كمواطنين الحل الناجع والنهائي لأزمة طال افتعالها .
الإسكان ، هل انتهت الأزمة ؟
تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2015 00:36 KSA
هل قدر هذا الملف هو الانتظار وليس غيره ؟
A A


