في ليلة دراماتيكية، وسط حضور راقٍ، أضاء لاعبو الأهلي وسط الجوهرة المشعة؛ ليرسموا لوحة فنية خلابة أمام نصر أقل ما يقال عنه، أنه كان يلعب خارج المستطيل الأخضر.
في ليلة تنازل فيها النصر عن هويته، ولم يكن له من اسمه نصيب، ظهر الأهلي بهوية البطل؛ ليثبت للجميع أن الساحرة المستديرة لا تعترف بألقاب قتلت أصحابها، وإذا لم تصدقوني فاسألوا عقلاء النصر عن العالمية.
نعم وألف نعم أقولها وأنا أشاهد لاعبي النصر يتلاعبون بأعصاب جماهيرهم التي نصبتهم بطلاً للدوري موسمين متتاليين، بعد أن كان لقب الدوري في يوم ما حلمًا يصعب تحقيقه بالنسبة للنصراويين.
رباعية -وأيّ رباعية- مزّق بها لاعبو الأهلي شباك النصر، وكاد الرقم أن يتضاعف لولا أن لاعبي الملكي شعروا أنهم في مناورة ترفيهية، فتناوبوا على إهدار الفرص حتى صرخت جماهير الأهلي قبل جماهير النصر كفاية.
ليست واحدة، ولا اثنتين لكنها ثلاثة، أكد بها ابن العاصي أن المعدن الأصيل لا يصدأ، وأن الهداف يظل صديقًا للشباك حتى لو عذّبته قليلاً بدلالها، ولو كنتُ من أصحاب المزايين لما تردّدتُ في إهدائه واحدة منها.
عندما نتحدّث عن الداهية السويسري جروس، فلا بد أن نؤكّد أن خصمه تجاوز مرحلة الإفلاس الفني، إلى الغباء الفني، كما قال صديقي النصراوي، والمتابع لتشكيلة النصر الأساسية، يدرك تمامًا أن جروس كان في مهمّة سهلة لم تأخذ منه الكثير.
عندما نتحدّث عن التأثير والمؤثرين فلا بد أن نذكر بصاص، والمقهوي، والتوأمين هوساوي، إضافة إلى القائد تيسير الجاسم، وبما أن الشيء بالشيء يُذكر، فقد نال صديقي ما تمنّاه، وأكد أنه نجم من نجوم الدكّة.
لا أريد أن أقسو أكثر على أحبتي النصراويين، بعد رباعية الأحد، لكن مشكلة الكيان النصراوي لن تحل بإقالة جهاز فني، أو برحيل إدارة، فقد أصبحت الحاجة ماسّة إلى طبيب متمرّس خبير ليقضي على داء عضال اسمه وهم العالمية.
وهم العالمية
تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2015 00:56 KSA
في ليلة دراماتيكية، وسط حضور راقٍ، أضاء لاعبو الأهلي وسط الجوهرة المشعة؛ ليرسموا لوحة فنية خلابة أمام نصر أقل ما يقال عنه، أنه كان يلعب خارج المستطيل الأخضر.
A A


