* نجاح المشروع السياحي ليس منوطاً بهيئته فقط ، هي منظومة بلد متكاملة ، إن لم تكن البلد لديها بنىً تحتية لإقامة المشروع السياحي فلن يقوم ولن يكون يوماً .
* من التحديات التي تواجه مشروعنا السياحي أنه بداهة لن يعتمد على مقومات البلد الطبيعية وحدها ، فلن تشد الرحال لنا لمزايا الطقس ولا تخلل التضاريس طرق بمواصفات عالمية تسهل الترحل عبر الصحارى ، والاستمتاع بمدى الطعوس و بخار السراب و توجس (الضبان) !
* ولن يكون من المغري للسياح التسوق في مراكزنا والتشمس على شواطئنا لأننا لن نمكنهم من التصرف بحرية ، حتى لو كان غاية ما يمارسون تجربة رقصة شعبية في جنح الظلام .
* وليس عجزنا عن استقطاب السائح الأجنبي هو كل ما يواجه سياحتنا بل إن السائح السعودي بدأ يتسرب و يفضل التسيح خارج البلد ، هرباً من الحر الشديد ، أو استثماراً لنفقات الإجازة في خيارات أفضل وأكثر مزايا طالما فاتورة الداخل هي نفسها وربما أكثر ، فما الذي يضطره لاستئجار شقة مفروشة إطلالات بيته أفضل من إطلالتها، أو فنادق جافة تصنف بخمسة نجوم تطل على شارع مزدحم أو أرض فضاء تحولت لمكب نفايات !
* وطالما كسب السائح الأجنبي لغير السياحة الدينية أصعب من تبليط البحر فإن العمل على إغراء السائح السعودي بالبقاء و الخليجي بالتجربة هو الأولى كونهما لا يستنكران المحاذير الاجتماعية ولا يضيقان بها غالباً .
* بعض الدول الشقيقة المجاورة تحقق مكاسب من السياحة العلاجية والتأهيلية على حساب عدد لا يستهان به من السعوديين ، وهؤلاء لو وفرت لهم احتياجاتهم ما عبروا الحدود ، ولنا أن نحسب عدد المسافرين للأردن لأسباب تتعلق بتأهيل أطفال التوحد مثلاً ، و قد يهربون من جحيم أسعار العيادات الخاصة وعدم قدرة المستشفيات الحكومية على توفير الخدمات الصحية المجانية و معوقات التأمين الصحي و خلافه ، وفي كل الأحوال سيقيمون بفنادق تطل على الأقل على بحيرة صناعية تلطف الأجواء وتبلل الأكباد !
* إنشاء مراكز متقدمة تعنى بمرضى التوحد والإعاقات عموما و إقامة المنتجعات الصحية واستغلال الشواطىء ومراقبة أسعار كافة الخدمات حتى الصحية منها ربما خففت من تسرب السائح السعودي وحافظت على معدلات قياسية على الأقل .
منظومة البلد والسياحة !
تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2015 00:40 KSA
* نجاح المشروع السياحي ليس منوطاً بهيئته فقط ، هي منظومة بلد متكاملة ، إن لم تكن البلد لديها بنىً تحتية لإقامة المشروع السياحي فلن يقوم ولن يكون يوماً .
A A


