بعد أقل من نصف عام من فقدانه السيطرة على الأغلبية في البرلمان، استعاد حزب العدالة والتنمية مكانته التي فقدها في انتخابات يونيو الماضي بفوزه أمس الأول بأغلبية في انتخابات مبكرة ومثيرة فاجأت الكثيرين.
انتخابات الأحد التي تعتبر الرابعة في تركيا في غضون عامين مثلت انقلابًا سياسيًا للرئيس رجب طيب أردوغان الذي يحكم تركيا منذ 13 عامًا بإعطائه فرصة جديدة لترسيخ حزبه وحكمه. لكن رغم حصول حزب العدالة والتنمية على حوالى 50% من أصوات الناخبين، أي بزيادة حوالى 10% عن الانتخابات السابقة التي جرت في يونيو الماضي، ورغم أن هذه النسبة تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، إلا أن عدد المقاعد البرلمانية التي سيحصل عليها لن تمكنه من الدعوة إلى إجراء استفتاء بشأن تغيير الدستور والتحول إلى النظام الرئاسي بالصورة التي تعزز سلطة أردوغان وبالشكل الذي كان يأمله.
بالطبع هناك عوامل كثيرة ساهمت في فوز حزب العدالة والتنمية واستمرار قيادة أردوغان للبلاد في مرحلة دقيقة تواجه فيها تركيا العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، خاصة بعد التدخل العسكري الروسي في سوريا، فالحديث عن دولة كردية على الحدود مع سوريا، وعودة الاقتتال مع حزب العمال الكردستاني، وتزايد تغلغل داعش في الداخل التركي وقيامها بالعديد من العمليات الإرهابية في الآونة الأخيرة. كل تلك العوامل والتطورات دفعت الأتراك إلى اختيار الاستقرار الذي اعتادوا عليه طيلة فترة حكم الحزب الواحد: حزب العدالة والتنمية..
يذكر أن الاتحاد الأوروبي أبدى أمس استعداده للعمل مع الحكومة الجديدة في تركيا. فيما احتفل أردوغان رمزياً صباح الاثنين بنجاحه عبر الصلاة في مسجد أيوب في إسطنبول، كما كان يفعل السلاطين الجدد في السلطنة العثمانية.
أردوغان.. فوز كبير ومثير!
تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2015 23:55 KSA


