Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

أبناؤنا أمانة في أعناقنا

ماذا يحتاج أبناؤنا؟ وكيف نوفق في رعايتهم وبناء جيل متميّز يمثل الدعامة الأساسية لمسيرة التنمية التي تعيشها بلادنا؟

A A
ماذا يحتاج أبناؤنا؟ وكيف نوفق في رعايتهم وبناء جيل متميّز يمثل الدعامة الأساسية لمسيرة التنمية التي تعيشها بلادنا؟ فمن حق أبنائنا علينا أن نقدم لهم: التعليم الجيد المتمثل في تجويد بناء الأفكار وتحسين قواعد القراءة والكتابة، وزرع حب الوطن في نفوسهم، خاصة في مراحلهم الدراسية الأولية، حيث النشأة والتكوين والإعداد الجيد لمراحل تعليمية متقدمة. فالمرحلة الابتدائية تعتبر الركيزة الأولى والمهمّة في حياة البراعم الصغيرة التي تحتاج لعدة أمور منها:
المعلم الجيد المتمكن، اللين الهين طويل البال، الذي يبذل قصارى جهده من أجل تعليم هؤلاء الناشئة بأسلوب مُشوِّق ومُحبَّب لهم، بحيث يكون حصاده في نهاية العام نماذج مُصغَّرة قادرة على القراءة والكتابة، وشيء مُبسَّط من الفهم والتحليل.. تحسين المناهج المعدة تربويًّا بحيث تُنمِّي لدى الناشئة؛ الولاء والانتماء وحب الأوطان.. تفعيل مادة الوطنية وإعطاؤها حقها من الاهتمام.. تعليم الصغار مكارم الأخلاق، والتعامل الحسن، والبعد عن العنف وإيذاء الآخرين.
دور الأسرة مهم للغاية أيضًا، ويتطلب من الجهد والمتابعة الشيء الكثير، خاصة في متابعة الأبناء على مختلف أعمارهم ومستوياتهم، والحرص الشديد في متابعة مسيرتهم العلمية ومعرفة زملائهم المُقرَّبين منهم في المدرسة وخارجها، خاصة من هم في سن المراهقة، وتشديد الرقابة على الرحلات المدرسية التي قد تمتد ليومين أو ثلاثة، ومعرفة المرافقين لهم، وتوعية الأبناء بأن رفاق السوء الضالين المضلين الذين يستهدفون (الفئة السِّنية الصغيرة) للإيقاع بهم، والتغرير بعقولهم الصغيرة، لتحقيق ما تحمله أفكارهم الحاقدة ونفوسهم المريضة في إلحاق الأذى والقتل والدمار بالآمنين من المسلمين، وترويع المطمئنين في بيوت الله، وقتلهم بغير ذنب إلاَّ أن يقولوا ربنا الله.
لذا يحتاج أبناؤنا الصغار؛ وكذلك فئة الشباب، القُرب منهم وتلبية احتياجاتهم قدر المستطاع، وتحذيرهم من فِرَق الفتن والضلال، وإنها بدون شك مسؤولية الوالدين في متابعتهم وإسداء النصح لهم، والتلطف في التعامل معهم، والدعاء لهم بظهر الغيب بأن يحفظهم الله من شياطين الإنس والجن، ومن شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن.. «فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»
أبناؤنا أمانة في أعناقنا، فيجب الحفاظ عليهم وتوجيههم إلى الطريق القويم، وقد شدد المصطفى -صلَّى الله عليه وسلم- على ذلك الأمر، حيث يقول: «كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ».. فالتعليم الجيد، والمتابعة في المدرسة لأيّ خللٍ من الطلاب؛ يجب أن يُؤخذ في الاعتبار، وبكل حزمٍ وجديّةٍ، وكذلك دور الأسرة ومتابعتها اللصيقة لأبنائها، ومراقبتهم عن بُعد؛ أمر مطلوب وفي غاية الأهمية خاصة في هذه الأوقات التي اختلط فيها الصالح بالطالح، وزاد فيها الانحراف عن الطريق المستقيم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
حفظ الله أبناءنا من كل سوء، وحفظ بلادنا من كل مكروه.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store