* الانتاجيةُ لا تُقاس بحجم المكتب طوله وعرضه، كم من مكاتب صغيرة أنتجت عملاً كبيرًا، والعكس صحيح، كثيرون يحرصون على المساحات الكبيرة، والأعداد الكثيرة لمكاتبهم، وزراء، مسؤولون، أول قرار عند استلام عملهم تغيير مكاتبهم حجمًا وشكلاً، يتبعهم في ذلك ممّن يعشقون «الاستعراض» والبُعد عن البساطة؛ لأن البعض يرى ذلك عيبًا يؤثّر على شخصيته، ويهزّها أمام الغير؛ لذا يسعى إلى تكبير المكتب وأثاثه؛ حتى غير المطلوب بمبلغ وقدره «وعمّك جمل»!
* مدير مؤسسة تجارية يحتل مكتبه نصف دور في مبنى كبير، إضافة إلى جيش من الموظفين في المكتب من مستشارين، وسكرتارية، ومناوبين، وسائقين، النتائج النهائية وضع مالي مهزوز، والبقاء في المنصب يعني زيادة الصرف على المكتب بطريقة تؤثّر سلبًا على المؤسسة ومستقبلها، سعادته رفض النصائح بتخفيف مساحة المكتب، والصرف عليه، وإهدار لمال يمكن الاستفادة منه في أماكن منتجة، لكن الرد «أذن من طين، وأذن من عجين»! فما هو الحل أمام حالة أمثال هذا المدير؟
* آخرون مكاتبهم أكبر من حجم عملهم بمراحل؛ السبب كما يرون أن حجم المكتب، ومساحته يدل على شخصية مَن يديره، وصغر المكتب يؤكّد على ضعف شخصية المدير، وتكبيره يشير إلى قوة شخصيته! الرأي يثير الغرابة والضحك، وشر البلية ما يضحك! ويؤلم أن يصل الحال بالبعض إلى ذلك الرأي الذي يتطلّب علاجًا نفسيًّا مكثفًا.
* وزير الصحة المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح اتَّخذ قرارًا جيدًا، حيث وجّه بإعادة تصميم مكاتب مسؤولي المستشفيات، وتقليصها، والاستفادة منها في فتح مكاتب للموظفين، بعدما لوحظ خلال زيارات الوزير، ومسؤولي الوزارة وجود مساحات كبيرة مخصصة لمكاتب المسؤولين في المستشفيات، مقابل نقص في باقي المكاتب، والعمل على إعادة تصميم هذه المكاتب بقواطع مكتبية لعدد من المكاتب (cubicles)؛ حتّى يمكن الاستفادة القصوى من هذه المساحات كمكاتب إدارية. وطالب بالاستفادة من تجربة مديرية الشؤون الصحية بالحدود الشمالية الناجحة في مستشفى الولادة والأطفال بعرعر، حيث تم تحويل مكتب مدير المستشفى، ونائبه إلى 19 مكتبًا أي أن المساحة السابقة يمكن تحويلها إلى مكاتب منتجة، هذا إذا تمت الاستفادة منها، بدلاً من مكتب لشخصين فقط، بمساحة كبيرة وهو لا يقتصر على مكان واحد، بل مواقع متعددة في قطاعات مختلفة تحتل مساحات كبيرة، وأثاثًا مكتبيًّا كثيرًا، لا فائدة منها ينقل بعد وقت إلى المستودعات يشكو من الغبار والإهمال، وإذا وجد مَن يهتم به حوله إلى مزاد علني بأبخس الأثمان.
** يقظة:
ليت كثيرًا من المسؤولين يقلِّصون مكاتب وزاراتهم، وإداراتهم المتعددة، أو يقومون بجولات مفاجئة ليشاهدوا حجم ومساحة المكاتب التي يمكن تحويلها إلى مكاتب متعددة بأسعار أقل. وأن التقنية الحديثة ساهمت بفعالية في اختصار زمن العمل، ومكانه، ويبقى استثمارها جيدًا، وألا تبقى عند البعض مجرد وجاهة وشكل!
انتبه لحجم مكتبك!
تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2015 23:23 KSA
* الانتاجيةُ لا تُقاس بحجم المكتب طوله وعرضه، كم من مكاتب صغيرة أنتجت عملاً كبيرًا، والعكس صحيح، كثيرون يحرصون على المساحات الكبيرة، والأعداد الكثيرة لمكاتبهم، وزراء، مسؤولون، أول قرار عند استلام عمله
A A


