Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مُغنِّيَّة تتغلَّبُ على داعيةٍ!!

No Image

المغنيَّة الأمريكيَّةُ (ليدي غاغا) تتربَّعُ على عرش شبكة التَّواصل الاجتماعيِّ «تويتر»، بـ(30) مليون متابعٍ، ويحلُّ في المركز الثَّاني المغنيّ الأمريكيُّ (جاستين تيمبرليك) بـ(6ر28) مليون، ثم المغنيَّة

A A
المغنيَّة الأمريكيَّةُ (ليدي غاغا) تتربَّعُ على عرش شبكة التَّواصل الاجتماعيِّ «تويتر»، بـ(30) مليون متابعٍ، ويحلُّ في المركز الثَّاني المغنيّ الأمريكيُّ (جاستين تيمبرليك) بـ(6ر28) مليون، ثم المغنيَّةُ الأمريكيَّةُ (كاتي بيري) بـ(3ر27) مليون متابعٍ.
نحن هنا نتحدَّثُ عن ملايين؛ وليس عن بضعة آلافٍ أَغلبها قائمة على الشراء. لقد ضحكتُ ملءَ نواجذي، وأنا أُتابع ما يقومُ به بعضُ دعاتنا وهم يتغنَّونَ بتخطّي حاجز المليون متابعٍ في «تويتر»، حتّى وصل الحال ببعضهم إلى إرسال التَّهنئات، والتّبريكات، وعقد الاحتفالات.
قبل فترةٍ ليست بالبعيدة، وضع المغرِّدُ النشطُ عبدالرحمن الخراشي مشاهير «تويتر» في السّعوديَّةِ في مأزق كبير، بعد أن تعهَّد على حسابه الشّخصيّ بشراء متابعين، ومن ثمَّ رفع عدد متابعيه من 600 متابعٍ إلى 500 ألف.. وقد فعلها الخراشي!!
وعطفًا على ذلك؛ قام الزّميل الأستاذ مشعل الحميدان في صحيفة «الاقتصاديَّة» بالتَّدقيق في أبرز عشرة حسابات في «تويتر» لمشاهير سعودييّن، تبيَّن زيفُ الكثير من أرقامِ المتابعة. وأنا بدوري سأكتفي فقط بأبرز مَن يتغنَّى بمتابعيه، حيث يطلُّ علينا داعيةُ في نسبة الحسابات الوهميَّة، والتي تجاوزت 25 في المئة من إجمالي المتابعين، ثم وجه إعلامي، بنسبة 23 في المئة.
الزميل الأستاذ تركي الدخيل يقول: «الأمرُ لم يعدْ سرًّا، فهناك اليوم جهات تقدِّم خدماتِ بيع المتابعين، والمعجبين بشكلٍ معلن؛ بل وتقدِّم خدمات «ما بعد البيع» بأسعار متفاوتة ومنافسة، حيث تقدِّم ضمانات تصل إلى استعادة المبلغ المدفوع في حال عدم الرِّضا عن «الشعبيَّة» التي تحقَّقت. كل ذلك يتمُّ من خلال أفضل العروض، وبأقل الأسعار، عن طريق إنشاءِ حساباتٍ وهميَّةٍ، تزيِّنها صورُ البيض الملوَّن، جاهزة للمتابعة في أيِّ لحظة، وبما تكلفته «3 هللات» للمتابع، أو المعجب الواحد!!
وفي حال عدم قدرة العميل على التَّغريد، وانشغاله بأمور أخرى، فقد تمَّ توفير خدمة «التَّغريد بالنيابة»، التي من خلالها يكون بمقدور العميل الاختيار ما بين 250، أو 500، أو 1000 تغريدة خلال أسبوع واحد، بضمان أن تجدَ هذه التّغريدات تجاوبًا جيّدًا من قِبل المتابعين.
وبحسب قائمة الخدمات والأسعار الخاصة بإحدى الشَّركات، فإنَّ المتابعين على «تويتر» ليسوا الوحيدين، الذين يمكن بيعهم وشراؤهم، فالحصول على 500 معجب على «فيسبوك» أمر يكلِّف ما يعادل 100 ريالٍ، بينما يكلِّف الحصول على 10 آلاف معجب نحو 1100 ريال.
ولعلِّي أختمُ هنا بما قالَ به الزَّميلُ الأستاذُ خالد السيف: «وإنِّي لأرجُو أنْ لا يكونَ مِن بأسٍ -ولا تثريبٍ- على ثُلَّةٍ مِنْ أشياخٍ استمرَأوا الكذبَ في سبيلِ أنْ يتَبَوَّأوا مكانًا عليًّا، يكونُونَ فيها هُم: «الأوَّل.. والأسبق.. والأكثر.. والأوسع.. والأجمل.. والأشهى.. والأثرى»، كما هو الشأن في شاشة «صدى الملاعب»!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store