Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

شاطئ العروس يحتفي بمعرض الكتاب

يبدأ العد التنازلي لعودة معرض الكتاب لعروس البحر الأحمر جدة، المدينة الحالمة، مع بداية الأسبوع المقبل 12 ديسمبر 2015، وهذه العودة -بكل تأكيد- ستكون قوية ومميزة، بل سيكون هذا المعرض منافسًا لكثير من ال

A A
يبدأ العد التنازلي لعودة معرض الكتاب لعروس البحر الأحمر جدة، المدينة الحالمة، مع بداية الأسبوع المقبل 12 ديسمبر 2015، وهذه العودة -بكل تأكيد- ستكون قوية ومميزة، بل سيكون هذا المعرض منافسًا لكثير من المعارض الأخرى على مستوى الوطن العربي الكبير، لأنه يختزل مساحة كبيرة جعلت الثورة المعرفية رقما مهمًا، ثم إن إقامة هذا المعرض في جدة أضاف ميزة مهمة لأهالي منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث إنه سيُمكّنهم من زيارة المعرض لقرب المسافة.
وبعيدًا عن أي نظرة تشاؤمية، وعن المزايدات، وعن أي تعكير لهذا العرس العلمي الثقافي، نتمنى أن يتجاوز المعرض بفعالياته المتميزة الثقافية والرياضية والتشكيلية كل الصعوبات والعوائق التي واجهت المعارض الأخرى.
عودة أنيقة لمعرض الكتاب لهذه المدينة الجميلة؛ بعد انقطاع دام لفترة طويلة، تجعلنا نقول: إن اختيار كلمة «اقرأ» عنوانًا لهذا العرس أضاف للمعرض بُعدًا أجمل، كون هذه الكلمة لها دلالات ومعانٍ، فقد جاء المَلَك إلى سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في غار حراء فقال له اقرأ.. فقال: ما أنا بقارئ، وفي الثالثة قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق.. خلق الإنسان من علق.. اقرأ وربك الأكرم.
ولاشك أن عودة هذا العرس إلى جدة -بفعالياته المتناغمة- ما بين أمسيات شعرية وفعاليات ثقافية ورياضية، ومناقشات حول المسرح والرواية، والنواحي الأدبية، يمنحه متعة إضافية، والمميز ما تم تداوله حول ندوة ستُلقَى ضمن الفعاليات بعنوان: تجارب بعض رواد الأدب والثقافة بالمملكة، ويشارك فيها الأديب المهذب الدكتور عاصم حمدان، والدكتور عبدالله مناع، ومحمد قدس، وحسن الحازمي، ويديرها المُتألِّق فهد الشريف.. وهناك أيضًا مناقشة هامة حول الحياة الفطرية والبيئة والمناخ، والتحديات والحلول.
ومعرض الكتاب في جدة تشارك فيه أكثر من 440 دار نشر من 25 دولة خليجية وعربية وعالمية.. ومن المؤكد بإذن الله أن يخرج المعرض بما يتناسب مع أهمية هذه المدينة وخصوصيتها وأناقتها.. ثم إن القراءة طريق العلم والمعرفة ورقي الأمم.. ولا يزال الكتاب الورقي له مكانته ووجوده في عصر التقنية، وتبقى القراءة لها مكانتها العظيمة في الإسلام، فقد حثَّ عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما حثَّ على طلب العلم، وسار صحابته والسلف الصالح على نهجه عليه الصلاة والسلام.
قال تعالى: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»، وجعل الحبيب صلى الله عليه وسلم إطلاق الأسير في غزوة بدر، إما بالفدية، وإما بأن يُعلِّم عشرة من أولاد المسلمين القراءة والكتابة، وهذا دليل واضح على الاهتمام البالغ بالقراءة والعناية بها.
أخيرًا.. أتمنى لمتذوقي الثقافة المتنوعة أوقات جميلة بين مجموعة كبيرة من دور النشر والفعاليات التي اختيرت بعناية، وكل الشكر للقائمين على هذه المناسبة الثقافية.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store