Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

التحالف يضع المملكة كقوة إقليمية كبرى وكدولة رائدة في مكافحة الإرهاب

No Image

ما أوضحه ولي ولي العهد، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في مؤتمره الصحفي فجر الثلاثاء حول تشكيل التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإ

A A
ما أوضحه ولي ولي العهد، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في مؤتمره الصحفي فجر الثلاثاء حول تشكيل التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، الذي يضم 34 دولة إسلامية قابلة للزيادة يضع النقاط على الحروف، فيما يتعلق بماهيته والهدف من تشكيله، بحيث يمكن القول: إنه تحالف يقوم بتطوير وتنسيق آليات العمل مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية لدعم جهود مكافحة الإرهاب.. وإنه ليس موجهًا ضد دول معينة، وإنما ضد التنظيمات الإرهابية، التي لا تقتصر على داعش فقط، وإنما كل التنظيمات الإرهابية، التي أصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وأنه أيضًا ليس تحالفًا يجمع الدول الإسلامية السنية ضد الدول الإسلامية الشيعية بدليل تصريح العميد ركن أحمد العسيري مستشار سمو وزير الدفاع، الأربعاء، بأن انضمام إيران إلى التحالف الإسلامي العسكري «مرهون بوقف أعمال طهران العدوانية عن الدول العربية والإسلامية ودعمها للإرهاب» وقوله أيضًا: «نحن نتحدث عن عمليات لمكافحة الإرهاب، وإذا كانت إيران تنوي أن تنضم إلى هذا التحالف فعليها أن تكف أذاها عن سوريا واليمن، وكذلك أن تكف عن أعمالها التي تدعم الإرهاب في لبنان والعراق».
تشكيل التحالف في حد ذاته يدحض فكرة ارتباط الإرهاب بالعرب والمسلمين عمومًا، التي يروج لها الغرب، والتي ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، وهو ما أوضحه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمره الصحفي، الثلاثاء، بأن التحالف يقدم الدليل لأولئك الذين يحاولون الربط بين الإرهاب والإسلام، كما أن التحالف الذي لا يعتبر بديلًا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، بل مكمل ومعزز له، لا يعتبر أيضًا بديلًا عن القوة العربية المشتركة التي أقرتها القمة العربية التي انعقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية في مارس الماضي باقتراح مصري.
كما لابد من الأخذ في الاعتبار أن هذه الخطوة الجديدة، التي اتخذتها المملكة كحلقة جديدة في سلسلة جهودها لمكافحة الإرهاب تفيد الغرب بالقدر نفسه، الذي تفيد فيه دول المنطقة، باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح لتكثيف ودعم جهود مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهو ما أمكن لمسه من خلال تصريح وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، الذي أعلن عن تأييد بلاده للتحالف، ووصف البيت الأبيض لهذه الخطوة بأنها «مهمة»، وما أمكن لمسه أيضًا من ردود فعل غالبية الدول الغربية، وعلى الأخص بريطانيا التي أعربت وزارة خارجيتها عن تطلع لندن إلى التعاون مع التحالف، وذلك إلى جانب روسيا من خلال تصريحات وزير الخارجية سيرجي لافروف بالقول: إن موقف موسكو يقوم على أساس أن يساهم الجميع في جهود مكافحة الإرهاب، وفي تعزيز الحلول السياسية، وهو ما تطبقه المملكة فعليًا في تعاملها مع أزمات المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية، وما تتوخاه أيضًا من خلال تأسيسها لهذا التحالف، وقوله أيضًا بأنه من الممكن أن يشكل نقطة انطلاق لمؤتمر دولي للإرهاب.. هذا التأييد والدعم الدولي الواسع لتأسيس التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب يؤكد على أهمية هذا التحالف والدور المؤمل منه، ويؤكد في ذات الوقت على الجهود المتواصلة، التي تبذلها المملكة في مواجهة داء الإرهاب ومكافحته على كل الأصعدة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store