Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

شرعيون: «التّحالف» لبنة في توحيد كيان الأمة على جادّة واحدة

No Image

أشاد عدد من المشايخ والدعاة بقرار المملكة العربية السعودية ودول العالم الإسلامي بإيجاد تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب في الدول الإسلامية ليضع حدًّا للإرهاب وتكشف حقيقة مَن يقف خلفه ويدعمه.

A A

أشاد عدد من المشايخ والدعاة بقرار المملكة العربية السعودية ودول العالم الإسلامي بإيجاد تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب في الدول الإسلامية ليضع حدًّا للإرهاب وتكشف حقيقة مَن يقف خلفه ويدعمه.
واصفين هذا القرار بالحكيم والجريء في زمن تكالبت فيه الفرق الضالة والجماعات الإرهابية على الدول الإسلامية وعاثت في بعضها فسادًا، فجاء هذا القرار لينتزع الإرهاب من جذوره وتجفف منابعه.
مشيرين إلى أنه يُعدُّ ردًّا ضد مَن يتّهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب والعنف، ولحظة تاريخية للم شمل الأمة في مواجهة التحديات التي عصفت بها، وتأكيدًا على دور المملكة القيادي والريادي.
اليامي: «التحالف» ردٌّ ضد مَن يتَّهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب والعنف
ومن جهته أكد الأكاديمي والداعية الإسلامي الدكتور محمد بن سرار اليامي أن هذا التحالف يُعدُّ ردًّا واضحًا ضد مَن يتَّهم الإسلام والمسلمين بأعمال جماعات الإرهاب والعنف التي تخالف منهج الإسلام، ولا تتبنى منهج الإسلام الوسطي الذي يخدم الإنسانية أجمع، ويكون رحمة للعالمين. وهذا التحالف المبارك الذي تقوده المملكة العربية السعودية هو خطوة جريئة في الحق مقابل هذه التّهم التي تصنف الإسلام على أنه دين إرهابي يحمل العنف والبغضاء والكراهية، والإسلام بريء من ذلك.
وأضاف اليامي إن هناك آثارًا كثيرة مترتبة على هذا التحالف ومن ذلك: أن هذا التحالف لبنة في توحيد الأمة تحت قرار واحد، وأمر واحد، وفكر واحد، وجادة واحدة. بالإضافة إلى اجتماع الصف السنّي في إنكار منكر الغلو، ومنكر المغالاة في التكفير، ومنكر استحلال دماء المسلمين، ومنكر صد الناس عن سبيل الله. وكذلك وحدة صف الأمة الإسلامية تحت مظلة المملكة التي حق لها بحكم مكانتها أن تترأس هذا التحالف. بالإضافة إلى بيان غيرة ولاة الأمر على الإسلام الصحيح، وألاّ يتّهم بفعل الفئات الضالة والمنحرفة، بل يظهروه بصورته الجلية النقية للآخرين.
وأشار اليامي إلى أن هذا التحالف يفيد في تنظيم جهود الدول الإسلامية في محاربتها للإرهاب، ولضبط صمامات الأمان في بلدانها، والقضاء على الفكر المنحرف حتى لا يعشعش فيها ويدمرها.
الأحمري: لحظة للم شمل الأمة في مواجهة التحديات التي عصفت بها
ومن جانبه قال الباحث الأسري والداعية الإسلامي خلوفة الأحمري: الشكر لله، ثم لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي ما فتئ من أول يوم تولّى فيه الحكم يسعي لوحدة صف هذه الأمة، ولمّ شملها، وتكاتف جهودها في مواجهة حروب مفتوحة، وتنظيمات إرهابية مجرمة عاثت في الأرض فسادًا، فقد كنا نُتّهم بالإرهاب حتى جاء الردُّ الصاعق الذي سيكون له تأثيره الكبير إقليميًّا ودوليًّا، وسوف ينحسر الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وسيتوقف الدعم المالي والاستخباراتي له خصوصًا من بعض الدول والحكومات الغربية وغيرها.
ولذلك جاء هذا القرار التاريخي في الوقت الذي أصاب الكثيرين الإحباط، وفقدان الأمل في لمّ شمل هذه الأمة فرج من الله، ثم من هذه البلاد بقياده ملكنا المحبوب المخلص لدينه، ثم أمته ووطنه، فجاء قراره ليكون بمثابة العودة لما أمر الله به من الاعتصام والتكاتف، والوحدة التي هي سبيل العزة والكرامة. وأردف الأحمري أنه يحق لهذه الأمه قاطبة أن تفخر وتفاخر بهذه البلاد، وهذا الملك الصالح، فالفرحة عمّت أرجاء البلاد الإسلامية. فهذه لحظة تاريخية. ولقد كان المنطلق من قول الله (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) هو الركيزة التي يقف عليها جميع المسلمين في مواجهة الكثير من الأخطار المحدقة بالأمة.
مبينًا أن هذا القرار ممّا أفاء الله به على هذه البلاد؛ لأنّها قامت على أساس متين، وركن ركين من كتاب الله وسنة سيد المرسلين. لافتًا إلى أنه لما كانت الأمة في أوجّ عزّها تقوم على الوحدة، فلما تكالب عليها الأعداء مزّقها أوصالاً ليسهل التعامل معها، وتمزيق شملها؛ ولذا كان الاستعمار ماكرًا بأن قطع أوصال البلدان الإسلامية، وجعل كل بلد يعاني لوحده، حتّى جاء هذا القرار التاريخي في وقته، وكيفيته؛ ليعيد لهذه الأمة مجدها، والذي هو أساس في وحدتها، وكان -بفضل الله- انطلاقه من بلاد الحرمين، وبرعاية الملك سلمان الذي عرف عنه عشقه وحبه لوحدة الأمة، وتطلّعه لنهضتها، وبناء كرامتها، وإعادة الهيبة لها، ووقف هذا النزيف الذي دمر الأخضر واليابس، فشكر الله لكل بلد إسلامي سرعة استجابته لهذا النداء، وكلل المساعي بالنجاح، وبارك في الجهود. وهي نقطة تحوّل عملاقة على كافة الأصعدة تحسب لولي أمرنا ولبلادنا. والواجب الكبير الآن على الشعوب المسلمه أن توحّد جهودها، وأن تبذل قصارى جهدها لمحاربة هذه الجماعات المنحرفه لتعيش بأمن وسلام واستقرار.
السبر: قرار «التحالف» جاء تأكيدًا على دور المملكة القيادي والريادي
ومن جهته أكد إمام جامع موضي السديري، الداعية الإسلامي محمد السبر أن هذا القرار جاء رسالة لكلِّ مَن يحاول ربط الإرهاب والعنف بالإسلام والمسلمين، وأن مَن يقوم بحرب الإرهاب والعنف، ونبذه هم المسلمون أنفسهم؛ لأنهم هم المتضررون منه في المقام الأول، واكتووا بناره، وهو الذي ضرب بطعنه ديارهم، ومجتمعاتهم، وتسلل إلى عقول شبابهم، وأحدثت آثاره هزّات عنيفة في مجتمعهم.
وأبان السبر أن هذا التحالف الإسلامي العسكري يأتي تأكيدًا على دور المملكة القيادي والريادي في العالم، وفي قيادة الأمة لما فيه الخير والصلاح، ودفع الأخطار والغوائل عنها، وتوحيد صف المسلمين وكلمتهم ضد أعدائهم في الداخل والخارج، وكذلك ردع الفتنة ومثيريها في الأمة الإسلامية ممّن يريدون زعزعة الأمن وإثارة القلاقل في بلاد المسلمين من الخوارج والفئات الضالة الخارجة عن نهج وسبيل المؤمنين، كما أنه يعزز قيم الوسطية والاعتدال، والأمن والسلم والسلام، وبالإضافة إلى أن هذا القرار جاء رسالة لكلِّ مَن يحاول إثارة الشبهة، ويلقي التهم جزافًا على الدِّين الإسلامي، ومجتمعات المسلمين، وتحجيم عبث المفسدين والغلاة، وبسط الأمن، وضبط النظام في ديار الإسلام.
وزاد السبر أن المرجو من هذا القرار القضاء على هذه الآفة ومتبنيها، وبيان عوارها وأخطارها، وشحذ الهمم لدى المجتمعات الإسلامية في إدراك حجم المشكلة، وتوصيفها الوصف الدقيق الذي لا يحابي أحدًا، ولا يظلم أمة، أو دينًا، أو شعبًا، والإسهام في علاج بوادرها ومظاهرها لدى الناشئة والمسلمين عامة، وبنشر العلم الشرعي الصحيح، والمنهج الوسطي المعتدل، وتعزيز قيم الولاء والانتماء للدِّين، ثم للوطن، والحرص على نشر الوعي والثقافة بقيم الجماعة، والسمع والطاعة في المعروف.
السبيعي: يضع حدًّا للإرهاب ويكشف حقيقة مَن يقف خلفه ويدعمه
ومن جانبه أشار الباحث الاجتماعي والداعية الإسلامي الدكتور صالح بن سعد السبيعي أن المملكة العربية السعودية أدركت منذ أن بزغ أول خيط من خيوط الإرهاب هذا الخطر، وكشفت أهدافه للجميع، وبنت جهودها عبر إستراتيجية شاملة محلية، ودولية، وعالمية أثمرت اليوم -وبكل فخر- عن قيادة المملكة العربية السعودية للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وقطع حبلها أينما فُتل، بل وتشتيت فكره، وتجفيف منابعه في بلاد العالم الإسلامي، وفي بلدان العالم أجمع، بالتعاون الذي تقوده المملكة عبر هذا التحالف الذي لقي اهتمامًا وتأييدًا عالميًّا لا مثيل له.
وزاد السبيعي أن مجتمعنا المحلي، وأبناءه المواطنين والمقيمين يدركون قدرات هذه البلاد الحصيفة في مكافحة شتّى أنواع الإرهاب، رغم حقد الحاقدين، وسعي المفسدين في الداخل والخارج في التشكيك بها منذُ سنوات، وباتت بعض الدول تكتوي بنيران الإرهاب، وأصبحت سياساتها في صراع لتجنبه فضلاً عن مواجهته، برزت المملكة العربية السعودية في الإعلام العالمي المنصف كحقيقة ثابتة، وردٍّ قاسٍ على كلِّ مشكّكٍ ومغرض حول قدراتها المملكة في مكافحة الارهاب؛ حتّى أصبحت الدولة الأولى في العالم كنموذج يُحتذى به في مكافحة الإرهاب فكريًّا وعمليًّا، ونالت سياسة وإستراتيجية مكافحة الإرهاب لديها إعجاب العالم، والمختصين، ولا عجب أن نرى مبعوثي دول العالم يصلون إلى مطارات المملكة للتعرّف على نجاحات هذه الإستراتيجية عن قرب.
وأضاف السبيعي إن العمل الذي تقوده المملكة العربية السعودية اليوم حول مكافحة الإرهاب في العالم جاء بعد أن أحاط الإرهاب بأمن المنطقة العربية والإسلامية، عبر إرهاب منظم يستقطب كل مبتدع، ومنشق، وخارج عن الحق، وحشد التأييد عبر وسائل الإعلام والإنترنت بغطاء الدِّين، ونصرة الإسلام، والفتاوى المغرضة التي استغلتها الجماعات الإرهابية، فاستغلتها بعض الدول لتنفيذ أجندتها الباطلة على حساب تشوية الإسلام، كما وظّفت بعض الدول -وعلى رأسها إيران- خلايا إرهابية، وأحزابًا في مناطق النزاع في منطقتنا العربية، فأصبحت هذه الخلايا تحت أوامر ودعم قوي لتنشيطها، وزعزعة أمن المنطقة؛ لذلك خرجت المملكة بهذا التحالف الذي أثمر عن جهود سياسية مضنية في وقت قصير أبهر العالم؛ لتضع حدًّا للإرهاب، وتكشف حقيقة مَن يقف خلفه ويدعمه.
وأردف السبيعي إلى أن عيون أبناء المجتمع العربي والإسلامي، بل حتّى العالم أجمع يتطلّعون إلى هذا التحالف الذي يشكّل طوقًا للقضاء على الإرهاب، حينما تنكشف الحقيقة، وتنجلي غمّة الخديعة، ويُفضح مَن يقف خلف تجنيد شباب العالم، والتغرير بهم للانضمام لخلايا الإرهاب -وعلى رأسها داعش، وخلايا وأحزاب إيران- عبر سياسة محكمة شاملة لجميع دول هذا الحلف الذي تقوده المملكة.
ولفت السبيعي أن الدول والمنظمات التي تدعم الإرهاب -منذ سنوات، عبر حيل فكرية دينية، ومادية ظاهرها الإصلاح وباطنها الإرهاب- أصبحت اليوم، ومَن يقف معها بأيّ وسيلة تدرك العواقب الوخيمة التي سوف تلحق بها، فلا عجب أن نرى هذا التحالف يرى النور، بعد أن تمّ الكشف عن منابع وأهداف الإرهاب في الشرق الأوسط، وبلاد العالم الإسلامي ومن يقف خلفه، لذلك جاء هذا التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة ومحاربة الإرهاب، بعد إدراك المملكة العربية السعودية أن الإرهاب الحديث، الذي قد أصبح يمول من بعض الدول، والمؤسسات العالمية، وينتشر عبر وسائل الإعلام والإنترنت مثل انتشار النار في الهشيم، لا يلتزم بحدود ونظام الدول، بل يزرع بذوره في كل مكان.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store