Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

نبحث عن أطباء سعوديين!

من زمن بعيد وأنا أبحث في نفسي عن سر تلك الغبطة العارمة، التي تحتلني كلّما زرتُ البلد الحبيب لقلوبنا مصر..

A A
من زمن بعيد وأنا أبحث في نفسي عن سر تلك الغبطة العارمة، التي تحتلني كلّما زرتُ البلد الحبيب لقلوبنا مصر.. مشاهد متفرّقة تنتابني، وصور قديمة تتناثر ألوانها، صور لأمكنة محدودة، ولقطات تدثّرت بالزمان، لم يفسدها سنوات غياب الثورة.. كأنَّ الذاكرة تخزن ما يسعدها.. هوت عليَّ فجأة مشاهد أهلها ومراكبهم النيلية، بيوتهم الواقفة قناع الزمان القاسي، يسيل من نوافذها المعلّقة كأوراق الخريف، نسيم نهر نيلها يخدر زائرها، كان مساءً جميلاً رائعًا اختف فيه القمر كأنّه كان يدس أحلام الليلة المقبلة تاركة، تمضي مسرعة وتغيب، تختلط بوشوشة النيل على الرغم من لهفتي الشديدة للاستمتاع بكل ذلك.. والاسترخاء لأيام معدودات بأرض النيل.. إلاَّ أن طارئ استدعي الأمر لزيارة المشفى لمرض ابنتي الطبيبة، وعند وصولنا اختلط الألم بالفرح؛ بذلك الصرح الطبيّ السعودي الذي شيّده أخي المهندس صبحي بترجي؛ صرح طبيّ بمصر الشقيقة، فليبارك رب العباد في تلك الاستثمارات العربية.. وتحدث المفاجاة عند وصولنا للمشفى يسأل موظف الاستقبال ابنتي: انت الطبيبة السعودية؟ أجابت ابنتي: نعم.. وجّهنا موظف الاستقبال إلى الدور الثالث، وعند وصولنا، وإذا به قسم التوظيف، ويبحثون عن أطباء سعوديين للتوظيف، وأسعدني ذلك الخبر.. بالرغم أن زيارتنا للمشفى لنبحث عن تطبيب، وليس عن توظيف! لكن هاهو وطني يصدّر الطب بعد أن كنا نستورده.. ها نحن نسجل اسم مستشفى السعودي الألماني بالقاهرة، ها نحن نبحث عن أطباء سعوديين للعمل بمصر.. متدثّرين بالحب نقول للمارة: إنه ما زال هناك أحلام لأبنائنا السعوديين أن نشارك بخبراتنا بالدول العربية، وسنساهم في الحلم العربي.. لقد حوّل أخونا صبحي بترجي الحلم إلى صرح طبي أنيق، مفتوح لعين كل زائر لمصر.. ليتمكّن من الاستفادة منه طبيًّا، ومحليًّا وعربيًّا.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store