شكا عدد من أهالي المدينة المنورة من الغياب شبه التام للفعاليات والمهرجانات الترفيهية خلال أيام وليالي إجازة منتصف العام الدراسي، واصفين تهميش الفعاليات بـ»المعتمد» من قبل الجهات المسؤولة عن إقرار الفعاليات في مواسم الإجازات. في حين غابت عن أحياء المدينة المنورة وحدائقها العامة المتواضعة في الأصل جميع الفعاليات الترفيهية الثقافية والاجتماعية عن أبناء طيبة الطيبة، وقام عدد من المواطنين من خلال الاستطلاع الذي أجرته «المدينة» عن واقع الفعاليات في الإجازة الفصلية بنتيجة «لم ينجح أحد» التي منحوها استحقاقًا - بحسب وصفهم - لأمانة منطقة المدينة المنورة وهيئة السياحة والآثار اللتين أغفلتا الجانب الديني والسياحي التي تتمتع به مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم والتي كانت من المفترض استغلال جميع المقومات لإقرار الفعاليات والمهرجانات التي ترفع مستوى التنشيط السياحي للمدينة المنورة.
بحث الأسباب
وطرح مواطنون تساؤلات حول الأسباب التي دفعت الجهات المسؤولة عن تنظيم المهرجانات عن عدم إقامة فعاليات تجذب أبناء منطقة المدينة المنورة وزوارها القادمين من كافة مناطق المملكة وبعض الدول الخليجية والعربية خصوصًا مع ما تتمتع به المدينة المنورة من مقومات سياحية ودينية مثل المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء والعديد من المواقع والآثار النبوية الشريفة واستغلال اعتدال الأجواء المناخية التي تشهده المنطقة خلال الموسم الحالي.
فراغ ثقافي
المواطن هاشم كعكي أبدى استياءه نتيجة الفراغ الثقافي الذي عاشه أبناء منطقة المدينة المنورة بسبب عدم تنظيم الفعاليات وقال: لم تشهد المدينة المنورة طوال فترة الإجازة الفصلية أي فعاليات ثقافية أو ترفيهية نظمتها الجهات المسؤولة، بل ما حدث هو جهود متواضعة من قبل بعض الجهات التي لا علاقة لها بتنظيم المهرجانات حيث اقتصرت على الخيام الدعوية التي لم تعد تجذب الشباب في الوقت الحالي، وتابع: ما يحدث في حديقة الملك فهد من إقامة فعالية بالحي التراثي لا يلبي تطلعات أبناء المنطقة المتعطشين للفعاليات والمسابقات والمهرجانات التي لم تعد كما كانت في السابق بل تحول الأمر الآن إلى فعاليات روتينية متواضعة عزف عن حضورها الأهالي.
تنشيط اقتصادي
وشاركه الرأي المواطن أحمد شقرون الذي أعرب عن تعجبه من عدم إقامة الفعاليات الترفيهية للأهالي لتكون سببًا في جذب عدد كبير من الزوار من خارج منطقة المدينة المنورة بما ينعكس بشكل إيجابي على الحالة الاقتصادية نتيجة تنشيط السياحة الداخلية في المدينة المنورة ومحافظاتها، وقال: كان من الممكن استغلال المكانة الدينية التي تتميز بها المدينة المنورة وتنشيط الحراك السياحي في المنطقة من خلال إقرار الفعاليات والمهرجانات غير التقليدية لأهالي وزوار المدينة المنورة، بيد أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، فلم نشهد في المدينة المنورة طوال فترة الإجازة أي فعاليات تذكر بل تسبب ذلك إلى حرص بعض الأهالي إلى التوجه إلى المحافظات الأخرى للاستمتاع بما تبقى من الإجازة الدراسية.
أين نذهب؟
وروى المواطن عبدالعزيز قازنلي خلال حديثه لـ»المدينة» قائلًا: استقبلت الأسبوع الماضي مجموعة من الأقارب قادمين في زيارة للمنطقة في الإجازة وعندما وصلوا واجهتنا مشكلة النزهة بعد زيارة المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء والمواقع التاريخية بالمدينة، وأضاف: لم أكن أعلم إلى أين اصطحب أقاربي الذين حضروا للمنطقة ولم تكن هناك من اختيارات متاحة في ظل غياب أي مهرجانات سياحية حيث ما حصل هو إقامة بعض الفعاليات التي لا ترتقي لمستوى مهرجان يليق بالمدينة المنورة وفي النهاية اكتفينا ببعض الجولات السياحية والتوجه لأحد المدن الساحلية التابعة للمنطقة لقضاء بعض الوقت على الكورنيش، وأشار صباغ إلى أن ذلك أوقعه في حرج مع ضيوفه الذين تعجبوا من غياب المهرجانات السياحية الفعالة في المنطقة التي من المفترض أن تنشط سياحتها الدينية خصوصًا وأنها تحتضن ثاني الحرمين الشريفين.
فعاليات متواضعة
وكان نصيب منطقة المدينة المنورة من الفعاليات متواضعًا بحسب وصف الأهالي مقارنة بمثيلاتها من المحافظات والمدن التي شهدت خلال الإجازة المدرسية العديد من الفعاليات الترفيهية والاجتماعية والثقافية، حيث حرصت الأمانة على التسويق إعلاميًا لما اسمته «مهرجان الحي التراثي» من خلال توزيع صورة تظهر مجموعة من الصبية لجأوا للعب كرة القدم حافةً على البلاط الرخامي المواجهة لبوابة السوق الشعبي بعد أن أصابهم الملل من الفعاليات المتكررة.
أهالي المدينة المهرجانات غائبة.. فمتى تعود؟
تاريخ النشر: 16 يناير 2016 23:37 KSA
شكا عدد من أهالي المدينة المنورة من الغياب شبه التام للفعاليات والمهرجانات الترفيهية خلال أيام وليالي إجازة منتصف العام الدراسي، واصفين تهميش الفعاليات بـ»المعتمد» من قبل الجهات المسؤولة عن إقرار الفع
A A


