الحوار الصريح الذي يدعو إلى التنسيق والمكاشفة الحقيقية، والتي تُبنَى على تلمُّس مَواطن الخَلَل، والسَّعي حتى يزال، وصولًا إلى أنموذج متكامل، هذا يندرج تحت مفردة النقد وليس النق.
****
الإعاقة الأخلاقية فيها جزءٌ كبير من المرض النفسي، وهي تصيب كلا الجنسين، وجميع الأعمار، وأبرز ملامحها أن المصاب بها في قلقٍ دائم، وعدم ثقة، وهذا يدعوه - في كل الأوقات- إلى تجنيد زمرة من الذين لهم أفكار خاطئة، وأهواؤهم مصدر مشورتهم.
****
تعصف بالعالم مجموعة كبيرة من المتغيرات، أهمها التهديد النووي، وتفلّت القوانين والصراعات المسلحة والإرهاب المتسلسل، وهناك المتغيرات السياسية.. فهل هناك وجه آخر أو جديد لهذا العالم.. فعلى غرار كل الأحداث الماضية التي عصفت بالعالم من انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991م، حتى توقيع معاهدة ماستريخت للاتحاد الأوروبي عام 92م، وكان ولادة نظام الحرب على الإرهاب، حتى محاولة الحل للقضية الفلسطينية، ونذكر مؤتمر مدريد السلام، وكيف فشل.. وكثير من المتغيرات الضخمة.. والسؤال الذي يُطرح الآن وينتظر الإجابة: ما هو الهدف القادم أو اللعبة الجديدة.. ونحن نعرف وندرك ولا يخفى ما تُنفقه أمريكا في أروقة جامعة هارفارد وغيرها من الجامعات، وأيضًا غيرها من مراكز الأبحاث وقواعد الدراسات الإستراتيجية، حتى تغزونا ثقافيًا وعسكريًا، وكل ما يتعلق بحضارتنا.
****
كثير من التصرفات غير اللائقة نراها بين فترةٍ وأخرى تظهر في المجتمع، ومنها هذا المُسمَّى «الهياط المقزز»، وكأنهم يعيشون خارج مجتمعهم، وكأنهم مُنغلقون على الذات في موائدهم وتصرفاتهم التي تنم عن جهل وفراغ ديني، ولاشك لابد من أنظمة وقوانين تردع هؤلاء، وتمنعهم عن هذه التصرفات الجائرة، كيف سيُواجهون أنفسهم في هذه الحالة المهتزّة، وهم يعيشون انهزامًا من الداخل، فعندما يهايطون بهذه التصرفات المقززة، هل سمعوا وشاهدوا أطفال مضايا.. وفقراء إفريقيا، هل رأت أعينهم التي أصابها الرمد الأطفال الذين يلتقطون خبز العيش من ثنايا الأرض.. قاتلكم الله.. ليس لديكم أدنى معرفة بالكرم.
****
الآن وقد مضت القرون الماضية، نراقب ما مضى للعبرة والاعتبار، ونبدأ ونحاول الدخول إلى العالم الجديد، ولكن هل ندخل لهذا العالم الجديد؛ وعقولنا مشدودة وغائرة في الماضي، مفعمة في قلقها وتنافرها، والصراعات التي بداخلها.. والمهم بقدر الإجادة في الفهم؛ تتأهل أنفسنا للزمن وللعالم الجديد.
الهياط المقزز
تاريخ النشر: 24 يناير 2016 00:41 KSA
الحوار الصريح الذي يدعو إلى التنسيق والمكاشفة الحقيقية، والتي تُبنَى على تلمُّس مَواطن الخَلَل، والسَّعي حتى يزال، وصولًا إلى أنموذج متكامل، هذا يندرج تحت مفردة النقد وليس النق.
****
A A


