ندد عدد من المشايخ والدعاة بالتفجير الإجرامي الذي حدث في أحد مساجد الأحساء وراح ضحيته عدد من الآمنين من المواطنين ورجال الأمن، مشيرين إلى أن هذا العمل جريمة شنيعة هدف هؤلاء المجرمون من خلالها زعزعة الأمن ونشر الفوضى، ولكنه بفضل من الله ثم بيقظة رجال الأمن فشل مخططهم ودُحروا.
في البداية أكد نائب وزير الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري أن الحادث إجرامي أثيم غادر وجبان، ولا يقدم عليه إلا عديمو المروءة والقيم، مشيرًا إلى أن هذا الحادث وما سبقه من الحوادث التي استهدفت المساجد ودور العبادة، لن تزيد أبناء المملكة على اختلاف شرائحهم وتعدد مذاهبهم إلا تماسكًا وإصرارًا على الوقوف في وجه الإرهاب البغيض، موضحًا أن الإرهاب لا دين له ولا ملة.
وأضاف السديري بأن هذه الجريمة آلمت جميع أبناء المملكة؛ ظهر ذلك جليًا من خلال ملايين الرسائل في وسائل مواقع التواصل الاجتماعي التي انتشرت بوقت يسير عقب الحادث تدين وتستنكر هذا الحادث الإجرامي الجبان الذي لا يقدم عليه من كان في قلبه مثقال ذرة من إنسانية أو رحمة أو دين، مشيدًا بيقظة رجال الأمن وسرعة موافاتهم مكان الحادث، ما ساهم في القبض على الإرهابيين المتورطين، لافتًا إلى أن هذه الجهود لرجال الأمن مشكورة من قبل الجميع، كتب الله لهم الأجر والمثوبة والرفعة في الدارين، مهيبًا بالجميع التكاتف والتعاضد والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتنا؛ لصد هؤلاء المجرمين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
ومن جانبه أشار المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة الرياض الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز الناصر إلى أن هذا التفجير جريمة بشعة ومنكر عظيم لا يقرها دين ولا ملة، مبيِّنًا أن وراء هذه الأعمال الإجرامية أيادي خبيثة تسعى جاهدة للنيل من وحدتنا وتعاضدنا مع قيادتنا الرشيدة.
وأضاف الناصر أنه من أوجب الواجبات على الجميع في مثل هذه الظروف هو الالتفاف حول ولاة أمرنا والوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن أمن ومقدسات هذا البلد الكريم، وتجنب الشائعات، والأراجيف التي من شأنها زعزعة الأمن ونشر الفوضى، مشيدًا بيقظة رجال الأمن ونجاحهم ـ بفضل الله تعالى ـ في التصدي للإرهابيين، مما ساهم في تراجع حجم الخسائر.
ومن جهته قال المدير العام المكلف لفرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة الشيخ علي بن سالم العبدلي: لقد آلمَ الجميع ذلك التفجير الإرهابي الذي هو جريمة نكراء لا تصدر من مسلمين؛ فالإسلام بريء من هذه الأفعال الإجرامية الجبانة، التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار هذه البلاد الغالية، مبيِّنًا أن أولئك أرادوا بهذا العمل الإجرامي، سفك الدماء بغير حق، والسعي في تفكيك الوحدة الوطنية، وإشعال نار الفتنة، وتهديد النسيج الاجتماعي، وتفريق الصفوف، وإحداث الفوضى في هذه البلاد المباركة، لافتًا إلى أن هذا العمل الإجرامي الخبيث لا يمتّ للإسلام والدين بأي صلة.
وأشاد العبدلي بتعامل الجهات الأمنية بحكمة في رسالة واضحة للذين يريدون إثارة الفتنة والطائفية التي تعيشها بعض الدول المجاورة؛ مطالبًا الجميع بإنكار هذا الفعل المستهجن، وأن يكونوا يدًا واحدة مع القيادة الرشيدة.
ومن جانبه أكد عضو الجمعية الفقهية السعودية صالح بن عطية الحارثي أن هذا التفجير يبرز بجلاء الجدوى العظيمة والنفع الكبير لتنفيذ الأحكام قبل أسابيع في الإرهابيين؛ فهؤلاء المارقون يفجرون منطلقين من عقيدة فاسدة آثمة، ومن ثم فإنه لا يجدي معهم نصح ولا يفيد معهم توجيه، فقد غسلت بل دنست عقولهم وقلوبهم بأفكار ضالة وعقائد شاذة وأقوال أنكرها أهل الإسلام واستبشعوها سلفًا وخلفًا كابرًا عن كابر.
وأضاف الحارثي أن ولاة الأمر - وفقهم الله، من الرفق واللطف والتقدير والتوقير والإجلال للدعاة الصادقين، والمصلحين الناصحين، والعلماء الربانيين، بالمكان العالي والمنزلة السامقة، علم ذلك من علمه وجهله من جهله، فمواقفهم مشهورة وأقوالهم منثورة، فالصادقون في نصحهم لا يسعون لتغيير الأوضاع بل همهم إصلاح الأوضاع لا تغييرها، وقلوب ولاة الأمر - حفظ الله أحياءهم ورحم الله أمواتهم - قبل مكاتبهم كانت ولا تزال مشرعة لكل صادق ناصح.
وثمَّن لجنودنا البواسل ورجال أمننا الأبطال مواقفهم الشجاعة والباسلة، ضارعًا إلى العلي القدير أن يكتب أجرهم وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، حاثًا الجميع على التعاون الجاد والصادق مع القيادة الرشيدة.
شرعيون: جريمة بشعة وعمل غادر جبان وأمننا أفشلهم ودحرهم
تاريخ النشر: 31 يناير 2016 04:01 KSA

ندد عدد من المشايخ والدعاة بالتفجير الإجرامي الذي حدث في أحد مساجد الأحساء وراح ضحيته عدد من الآمنين من المواطنين ورجال الأمن، مشيرين إلى أن هذا العمل جريمة شنيعة هدف هؤلاء المجرمون من خلالها زعزعة
A A


