Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

تكثيف البرامج الثقافية وإنشاء جنادرية مصغرة يتصدران مقترحات الأدباء

u062au0643u062bu064au0641 u0627u0644u0628u0631u0627u0645u062c u0627u0644u062bu0642u0627u0641u064au0629 u0648u0625u0646u0634u0627u0621 u062cu0646u0627u062fu0631u064au0629 u0645u0635u063au0631u0629 u064au062au0635u062fu0631u0627u0646 u0645u0642u062au0631u062du0627u062a u0627u0644u0623u062fu0628u0627u0621

 مع الإشادة الكبيرة التي وجهها عدد من المثقفين والأدباء العرب والسعوديين لمهرجان الجنادرية، وامتداح ما يقوم به من دور في فتح نو

A A

 مع الإشادة الكبيرة التي وجهها عدد من المثقفين والأدباء العرب والسعوديين لمهرجان الجنادرية، وامتداح ما يقوم به من دور في فتح نوافذ للحوار الفكري والأدبي والثقافي والديني، بحثًا عن تأصيل للفكر العربي، وتقويته لمواجهة التحديات الآنية، مع كل ذلك قدموا جملة من المقترحات المهمة التي يرونها كفيلة بتطوير المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية)، حيث تصدر تكثيف البرامج الثقافية والفكرية والأدبية، وإنشاء جنادرية مصغرة في مناطق المملكة العربية السعودية المختلفة، هذه المقترحات، التي تضمنها هذا التحقيق حول الجنادرية وسبل تطويرها في المواسم المقبلة..
جنادرية مصغرة
استهلالاً يقول عضو الشورى السابق وأمين عام مجلس أمناء مؤسسه الشيخ حمد بن جاسر الثقافية حمد القاضي: لم يعد مهرجان الجنادرية سعوديًا فقط؛ بل أصبح مهرجانًا عربيًا بكل ما تعنيه الكلمة؛ فالحضور والتراث المعروض لا يمثل المملكة العربية السعودية، بل يمثل كثيرًا من الدول العربية، فقد كان الماضي متشابهًا، والمهرجان هذا العام كانت ندواته وأمسياته متميزة سواء في الشأن السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي، كما كانت لمسة الوفاء للملك عبدالله أيقونة المهرجان.
واقترح القاضي في ختام حديثه أن يقوم المسؤول عن المهرجان الوطني بعمل بعض المناشط الثقافية بجميع أنحاء المملكة فلا يستطيع الجميع الحضور له سواء بسبب الظروف المتنوعة فلا يمنع بعمل جنادرية مصغرة في كل مدينة من مدن المملكة.
مساواة الدينية بالفكرية والثقافية
ويشارك الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية في السودان إسماعيل عثمان الماحي بقوله: إن الجنادرية جمعت بين الأدباء والمثقفين ومدت بينهم جسور التواصل؛ بل أنها كانت ملاذًا ومجمعًا لعلماء المسلمين ومفكريهم يتناقشون فيها ما يهم الأمة الإسلامية والعربية بعيدًا عن الطائفية والحزبية والمذهبية، يجمعهم حوار يسوده الود والمحبة والأخوة لردم الفجوة فيما بينهم وإغلاق المنافذ على من يحاول الاصطياد في الماء العكر ويسعى لتفريق الكلمة وخلخلة الصف. مقترحي لتطوير هذا المهرجان لتمثل في تكثيف القضايا الدينية والاجتماعية لتتساوى مع القضايا الفكرية والثقافية التي يركز عليها المهرجان.
تجنبوا تكرار الضيوف
وكسابقيه يرى الأديب السعودي عبدالله بن محمد الشهيل أن الجنادرية أصبحت شيئًا مطلوبًا ويتابعه الجميع، قائلاً: من خلال الجنادرية ظهرت مواهب وإبداعات عديدة، إلى أن أصبحت لها سمعة عالمية، فقد كانت بدايتها عبارة عن خيمة وسباق هجن، فأصبحت لها مكانة مهمة في حياتنا الثقافية، وغذاء دسمًا للحركة الثقافية على امتداد الساحة العربية. وأهمس في أذن القائمين على أمرها بأن يتجنبوا تكرار الضيوف، فمن المفترض أن يكون هناك تغير وتوسيع مجالاتها أكثر لنواكب الأحداث المعاصرة.
قرية مصغرة
ويؤكد الدكتور عبدالله الحيدري، رئيس النادي الأدبي بالرياض أن المهرجان الوطني للتراث والثقافه مشروع كبير وناجح ودليل على ذلك نجاحه في الاستمرار على مدى أكثر من ثلاثين عامًا، ولم يتوقف إلا سنتين مره بسبب حرب الخليج والأخرى بسبب وفاة الملك عبدالله ولم يقتصر المهرجان على الجانب المحلي فقط فهناك ضيوف من جميع أنحاء العالم العربي يضفي إليه الصبغة الدوليه وصدر للعالم أجمع جمل من القيم والمفاهيم والثقافات والأسماء المؤثرة ولا شك أن دورها مهم ومؤثر.
وأضاف الحيدري: كانت هناك انتقادات بسبب اقتصاره على مدينة الرياض فقط ولكنه تجاوزها من خلال الشراكة مع الجامعات والأندية الأدبيه فنجد الآن أن هناك ندوات في مختلف المناطق وحتى النادي الأدبي في الرياض أخذ نصيبه من الندوات وهذه لفتة ممتازة من المهرجان لتعريف ضيوف المهرجان إلى المؤسسات الثقافيه الموجودة في العاصمة. وأتمنى أن يكون هناك قرية مصغرة من المهرجان في المناطق خارج الرياض.
علامة كبيرة
واعتبر الدكتور أحمد آل مريع، رئيس النادي الأدبي في أبها، أن مهرجان الجنادرية علامة كبيرة في الثقافة العربية، يؤكد سنة بعد أخرى حضوره ويزيد حجم الإنجاز ويضيف نقطة إلى سجله الحافل بالإنجازات الثقافية من خلال الندوات الفكرية والشعرية والجلسات. فهو يأتي في وقت العرب هم في أحوج ما يكونون له ليجمع الأدباء العرب تحت مظلته ليفكروا ويحاولوا أن يصلوا إلى صيغة تجعلهم على تواصل وأكثر قربًا مما هم عليه. مبينًا أن الكتاب العربي يواجه مشكلات في التوزيع وغيرها من المشكلات الأخرى وكذلك لضعف التواصل بين العرب لقلة المهرجانات، فيأتي هذا المهرجان الكبير ليسد هذا الفراغ ليؤكد أن الثقافة العربية بخير. متمنيًا أن يتوسع المهرجان في الجانب الأدبي.
تجاوز المعتاد
فيما يرى الدكتور عبدالله الوشمي، أمين عام مركز الملك عبدالله للغة العربية، أن مهرجان الجنادرية اكتسب عمقه من تراكم التجربة، والرعاية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-، لذلك أصبح حياة داخل الحياة العامة حيث تنشط الثقافة والجانب الاجتماعي بشكل كبير؛ ما جعله يتجاوز بعده المحلي ليصبح حضوره عربيًا وعالميًا. مبينًا أن الفعاليات الثقافية تجاوزت ما كان معتادًا في الأسواق الثقافية الأخرى لتمثل حجر زاوية في هذا النشاط. مطالبًا بتكثيف الجوانب الفكرية والثقافية في ندوات المهرجان لأكثر من وقتها الحالي، بالإضافة إلى جعل فعالياتها عامة على جميع مناطق المملكة ولو بإيجاد جنادرية مصغرة في تلك المناطق.
تفعيل دور الجامعات
ويقول الأديب السعودي الدكتور نايف الرشدان: إن هذا الحراك يظهر الوجه الثقافي للمملكة العربية السعودية التي نحب أن يرانا عليه العالم العربي بتفاعلهم الداخلي وبتفاعلنا الداخلي من الخارج فنستقطب بعض الأسماء والرموز الذين يضيفون للثقافة العربية الشيء الكثير لتدل هذه الإضافة على تقبل الثقافة السعودية على ما لديهم. مبينًا أن إدارة المهرجان قد وفقت باختيار نخبة من العلماء والأدباء للمشاركة في هذه الندوات التي جعلها المهرجان وجهًا مشرقًا في أنشطته وفعالياته. مقترحًا إعطاء الجامعات مساحة أكبر للفعاليات الثقافية حتى يتسنى لطلابها وأعضاء هيئاتها الإفادة منها.
تفعيل دور الفنون
أما مشاركة الشاعر حسن محمد الزهراني، رئيس نادي الباحة الأدبي، فقد صاغها بقوله: أصبح مهرجان الجنادرية مظهرًا عالميًا نوصل من خلاله ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا من خلال ما يعرض فيه من حرف ولقاءات فكرية وثقافية تبين للآخرين مدى عمق الثقافة السعودية والعربية وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي علقت في عقول الغرب وأذهانهم سنوات عدة فمن خلال هذا المهرجان نوضح لهم الصورة الحقيقية عن وطننا وعن ثقافتنا وعن تراثنا. مبينًا أن الجنادرية تعلم الجيل الجديد بتراث الآباء والأجداد فحين يشاهد ذلك سيكون أكثر فاعلية من أن يقرأ عنه قراءة. مطالبًا القائمين على اللجنة الثقافية إعطاء الفنون الأخرى كالمسرح والخط العربي والفن التشكيلي مساحة من الندوات ونشر إبداعهم من خلال هذا العرس الثقافي العالمي.
تصحيح الصورة الخاطئة
وقال الدكتور فواز اللعبون، رئيس قسم الأدب بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام: إن مهرجان الجنادية استفاد منه الجميع كما استفادوا من وجود مجموعة من كبار المثقفين والاحتكاك معهم فأتيحت الفرصة للحوار مع الآخر، وهذا يصحح الصورة الخاطئة التي رسمها الآخرون عن أن المملكة لا تنفتح على الآخر، مطالبًا بتكثيف القضايا الأدبية في ظل كوكبة من الأدباء، بالإضافة إلى زيادة أيام الندوات الثقافية والفكرية. وزيادة الفعاليات في الجامعات.

 

مقترحات لتطوير الجنادرية
إنشاء جنادرية مصغرة في مناطق المملكة المختلفة
تكثيف البرامج الثقافية والفكرية والأدبية
تمديد فترة الندوات لأكثر من أسبوع
التركيز على القضايا الدينية أسوة بالثقافية
الاهتمام بالتراث الشفوي
تحليل التراث وعدم الاكتفاء بعرضه فقط
إفراد مساحة للدولة العربية لنشر موروثها الثقافي
إعادة جدولة الفعاليات تلافيًا لتضارب الأنشطة
تجنب تكرار الضيوف
إعطاء الجامعات مساحة أكبر للفعاليات
تفعيل دور الفنون الأخرى مثل المسرح والتشكيل.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store