يتردد كثير من المتسوِّقين على الهايبر ماركت؛ لاحتوائها على كلِّ ما يُريده المستهلك من المواد الغذائية، وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية، ويجد فيها معظم ما يحتاجه لسهولة التبضُّع من مكانٍ واحدٍ، وقد انتشرت هذه الأسواق الكبيرة في المدن والمحافظات، بل وأصبحت عنصر جذب لكثير من المتسوِّقين.
حرصت هذه الأسواق الكبيرة على جذب المتسوِّقين بالعروض الكبيرة، والتنزيلات الفاتحة لشهية المتسوِّق، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى 50%، أو أكثر على بعض السلع، إمّا التي شارفت على انتهاء صلاحية تواريخها، أو لجذب الزبائن لمنتجٍ جديد، أو نوع من الفبركة من قِبَل بعض الأسواق لجذب المستهلك للتسوّق فيها.
المشكلة تكمن في المواد المعروضة في بعض الأسواق، وما يصاحبها من تنزيلات، أو تخفيضات قد تكون وهمية وغير صحيحة، حيث يوضع سعر المنتج على الرف بالتخفيض، وعند (الكاشير) يُسجَّل على المستهلك بالسعر القديم، والمبالغ فيه جدًّا، ودون أن يشعر المستهلك بأن السلعة المشتراة غير مُخفَّضة، وأنَّها ما زالت تحتفظ بسعرها القديم.
كثير من المستهلكين عند تسديد فاتورة الحساب لا ينظر للأرقام المدوَّنة على كل سلعة حسب ما هو مدوَّن على شاشة ماكينة الحساب، ولا ينظر للفاتورة المعطاة في نهاية الحساب، ولا ينظر كذلك للرفوف المُسجَّل عليها التخفيض، حتى يُلاحظ الفروقات هل هي صحيحة، أو وهمية؟ فهو يُسدِّد الفاتورة وهو على قناعةٍ تامَّةٍ بأنَّ المبلغ الذي دفعه هو المُستَحق، ولذلك استشرى أسلوب الخداع لدى بعض هذه الأسواق في التدليس على الناس، وأكل أموالهم بدون وجه حق، واتّباع الأسلوب المخادع في وضع تسعيرة غير مطابقة لما يدفعه المستفيد عند ماكينة الحساب.
هنا يأتي دور المستهلك في مراقبة الأسعار، والتدقيق في السعر المخفّض المدوّن على الأرفف، وتاريخ صلاحية المنتج، وتاريخ الانتهاء، ومن ثمَّ ملاحظة السعر عند المحاسب، فإذا كان هناك اختلاف في السعر، أو أيّ نوع من عدم المصداقية، فيجب عليه حينها الاتِّصال مباشرة بوزارة التجارة على الرقم (1900)، وتقديم بلاغ عن حالة غش تجاري، وطلب حفظ حقوق المستفيدين، ومتابعة البلاغ حتى تنفيذه.
إن دور وزارة التجارة هو حماية المستهلك، وحفظ حقوقه، بأن تضرب بيدٍ من حديدٍ على أيِّ منشأة تمارس الغش والتدليس، وتتحكّم في أقوات الناس، وتأكل أموالهم بدون وجه حق، بأن تكون جزاءاتها رادعةً بقفل المنشأة، أو تغريمها ماديًّا بجزاءات كبيرة، وإذا تكرَّر الفعل المشين من هذه المنشأة، فإقفالها أولى، لفقدانها مصداقيتها أمام الله، ثم أمام الناس، ولتكون عبرة لغيرها، وليعلم كل مواطن بأنه عين الدولة، وصمام أمانها، وخط دفاعها الأول في التصدِّي لكلِّ التجاوزات التي تضرّ به، وبالمجتمع بأسره.
«الهايبر ماركت».. والمستهلكون!
تاريخ النشر: 19 فبراير 2016 00:41 KSA
يتردد كثير من المتسوِّقين على الهايبر ماركت؛ لاحتوائها على كلِّ ما يُريده المستهلك من المواد الغذائية، وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية، ويجد فيها معظم ما يحتاجه لسهولة التبضُّع من مكانٍ واحدٍ، وقد ا
A A


