ليس هناك علاقة مؤكّدة بين نوع الحكم (ديموقراطي، مركزي، ملكي، ديكتاتوري)، والنمو الاقتصادي في مختلف دول العالم، كما يدّعي Kim Kelsall في State of the Art 3.
Authoritarianism, democracy, and development.
وهذا الرأي قد بني على كثير من الإحصائيات، فمن أدبيات العلوم السياسية مَن يقول إن الديموقراطية ومؤسساتها تساعد على النمو؛ لأنّها تُبنى على المساءلة بين المحكوم والحاكم، وتنقص بذلك من الفساد.
كما أن الرأي الجمعي الديموقراطي أفضل من الرأي الأحادي في التقريب من الحقيقة، كما يدّعي كاتب كتابWisdom of the Crowds.
غير أن آخرين يدعون أن الديكتاتورية قادرة على تحريك الاقتصاد بشكل أفضل من الديموقراطية، وقد خرج اتفاق Bejing Consensus.
مؤيّدًا لهذا، فالصين، وسنغافورة، وماليزيا كلّها مركزية، وينمو فيها الاقتصاد باطّراد، صحيح أن الفساد المتولّد عن المركزية -كما في كثير من الدول الإفريقية- قد يكون السبب في فشل هذه الدول، إلاَّ أن الأمثلة التي توضح العلاقة بين نوع نظام الحكم، والنمو الاقتصادي لا زالت محايدة.
لكنّني أرى أن النظام الديموقراطي غاية يجب أن تراعى دون النظر إلى الماديات المترتبة عليها، فالحياة التي يكون للإنسان فيها يد في صنع القرار، مطلب أكبر من المال، وهذا ما قصده الاقتصاديون عندما قالوا بـUtility Maximization، إذ يدخل في مقياس السعادة أمور كثيرة دور الربح المادي فيها جزء، وليس كلاًّ.
ولكن ليس من الضروري أن يكون النظام ديموقراطيًّا لكي يكون صالحًا، ففي رأي أرسطو في كتابه (السياسة) أن القائد المركزي الجيد أفضل من النظام الديموقراطي، ويمكن أن يكون للإنسان رأي يشعره بإنسانيته، وإن لم يكن ملزمًا على الحاكم.
النمو الاقتصادي والديموقراطية
تاريخ النشر: 25 فبراير 2016 00:26 KSA
ليس هناك علاقة مؤكّدة بين نوع الحكم (ديموقراطي، مركزي، ملكي، ديكتاتوري)، والنمو الاقتصادي في مختلف دول العالم، كما يدّعي Kim Kelsall في State of the Art 3.
A A


