أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد الشثري إلى أن الحوادث والجزئيات يقف الإنسان عند بعضها موقف المتشكك أو المتردد في قبولها وقد يكون لها خلفيات متعددة؛ ولذلك الدولة تقدر العلماء وتأخذ رأيهم، وليس شرطا أن تكون كل آرائهم على رأي واحد، فكونهم يكون لهم رأي مخالف لتوجه ولي الأمر فيوصلونه ويبينون مبرراته، فبالتالي ولي الأمر يكون بمنزلة من يشاهد الوادي من أعلى ويختار الأشجار الأنسب من خلال هذه الآراء التي تصل إليه.
وأشار الشثري إلى أن وجود الرأي المخالف ليس من الأمور التي يجزع منها أو من أسباب التأخر بل يجعلنا نستمع للرأي الآخر مهما كان من خلال الاستماع إلى مبرراته التي يبني عليها، والدولة تسعى لوجود الايجابيات من خلال الاستماع لجميع الآراء وتقدّر كل رأي؛ لذلك كثرت القرارات التي تقوم على الاستشارة والاقتراحات التي لم يستعجل في ردّها، فالاستماع إلى آراء الآخرين والاستفادة منها في استجلاب المصالح ودفع المفاسد، هو امر مقصود تتحقق به مصالح الأمة، فهذا ما كان يؤكد عليه حكام هذه البلاد. ولذلك الاستماع لآراء الآخرين يفيد الإنسان وإن كان مضادا له.
وأضاف الشثري: إن كون العلماء يقودون جمهور الناس فهذا من الأمور المستحسنة؛ لأنه إذا وجد من يقود الناس ويسعى إلى تحقيق المقاصد الشرعية فيهم من خلال ضبطهم حتى لا يفعلوا أفعالا مخالفة للشرع، فالكل شاهد أفعال جمهور الناس في بعض الدول التي لا يكون فيها علماء يحكمون أفعال هؤلاء الناس.
الشثري : الاستماع إلى آراء الآخرين والاستفادة منها أمر مقصود تتحقق به مصالح الأمة
تاريخ النشر: 26 فبراير 2016 05:10 KSA

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد الشثري إلى أن الحوادث والجزئيات يقف الإنسان عند بعضها موقف المتشكك أو المتردد في قبولها وقد يكون لها خلفيات متعددة؛ ولذلك الدولة
A A


