Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

في أعين بناتنا أمل

يبقى عمل المرأة في القطاع الخاص هاجسًا عامًّا وخاصًّا، وذلك الهاجس متعدّد المواقف والآراء، بين متحمس، أو مرتاب!

A A
يبقى عمل المرأة في القطاع الخاص هاجسًا عامًّا وخاصًّا، وذلك الهاجس متعدّد المواقف والآراء، بين متحمس، أو مرتاب! وأمام هذا الهاجس الوطني، تمضي القضية تقرع الآذان، وتشغل الأفئدة، وتستفز الأقلام، وأجدني كلّما هربت منها عدت إليها!
هناك جهود مظفّرة بُذلت في هذا السبيل، وتعاملت مع الأمر تعاملاً رشيدًا وذكيًّا وفاعلاً، نجني بعض ثمارها اليوم، ويتمثّل في تنامي وجود عمل المرأة في المصانع، لكننا نطمع في المزيد من المشاركة، على نحو يكتسب الثبات والنماء، من حيث الأعداد، والكفاءة والإنتاجية.
خلال زيارة قصيرة لمنطقة القصيم لمصانع دواجن الوطنية، اطّلعتُ على تجربة عمل 750 من نسائنا وبناتنا، كلّهن مؤهلات لأداء العمل، ويحققن نجاحًا، ومستعدات لمزيد من التدريب والتطوير والمشاركة، إن للمرأة الكفء كل الحق في منحها فرصة العمل، وبالتأكيد فإن عليها واجب الالتزام بالحيثيات التي يمليها الإنتاج، بما يحقق النفع لها، ولمن تعمل من أجله!
بعض رموز القطاع الخاص لديهم تردّد، أو تشكيك في جدوى عمل المرأة، وقدرتها على الإنتاج، وينطلقون من قناعات تتعلّق بتأهيل المرأة وكفاءتها النفسية والمهنية، ولا أريد إقناع هؤلاء بالقول، ولكن لنتّجه إلى تجارب وطنية حققت نجاحًا، وجعلت صاحب العمل يتّجه إلى توظيف المزيد من النساء بعدما حققن نجاحًا لهنّ، ومكتسبات للوطن.
إن تجربة توظيف 750 امرأة في منشأة واحدة، وتحقيق نجاح كبير، أمر لا يستهان به، بل يدعونا إلى استنساخ مثل هذه التجارب الناجحة.
كنت أشعر بالزهو والفخر ببنات الوطن، وأنا أنصت لشرح كل مشرفة في الأقسام النسائية عن الانضباط، والالتزام، والإنتاجية لدى هؤلاء النسوة.
إن القول عن النساء السعوديات إنّهن أقلّ جدية من سواهنّ، أمرٌ مرفوض إذا قُصد به التعميم، أمّا إذا قُصد به الاستثناء فتلك صفة نتقاسمها مع العالم أجمع! وتخصيص المواطنات بخصلة كهذه محاولة للهروب من توطين الوظائف.
‌يرد إلى الذهن القول إن عمل المرأة مكلِّف اقتصاديًّا نسبة إلى الوافد، لكن مَن ذا الذي يزعم أن المرأة مكلّفة في ظل تدريبها وتطويرها، وحين النظر للمستقبل الوطني البعيد، فإن أبناء الوطن هم الباقون فوق ثرى الوطن، والأحق بثرواته!
وبعد، فمهما تلبدت سماء الحوار حول عمل المرأة في المصانع بغيوم الشك والتشكيك والتساؤل، يبقى ذلك الضياء والتفاؤل الذي شاهدته في عيون بناتنا في الأقسام المختلفة في تجربة دواجن الوطنية، لقد كان ذلك البريق في أعين بناتنا أملاً بأن غدنا سيكون خيرًا من يومنا في هذه السبيل، وأنه بالعمل الدؤوب، والتأهيل والبيئة المناسبة للمرأة، ثم بالوسيلة الإدارية الحافظة لحقوقهن، سنبلغ -بإذن الله- الهدف المنشود.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store