Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مياهنا حياتنا.. فلنحافظ عليها

تشارك المملكة دول العالم في الاحتفاء بيوم المياه العالمي يوم الثلاثاء الموافق 22/3/2016م، والذي تبرز فيه المملكة كإحدى أكثر الدول اهتمامًا بموضوعات المياه، وحرصها على ديمومة هذا القطاع، وتنمية موارده،

A A
تشارك المملكة دول العالم في الاحتفاء بيوم المياه العالمي يوم الثلاثاء الموافق 22/3/2016م، والذي تبرز فيه المملكة كإحدى أكثر الدول اهتمامًا بموضوعات المياه، وحرصها على ديمومة هذا القطاع، وتنمية موارده، والحفاظ على ما حققته من إنجازات في توفير المياه من مصادرها الرئيسة والبديلة لسد احتياجات السكان.
نجاحات مطّردة للمملكة في صناعة تحلية مياه البحر، حيث بلغ إنتاجها حوالى ثلث إنتاج العالم، وبذلك اكتسبت الكثير من الخبرات في هذا المجال، وسد احتياجات مناطق المملكة من هذه السلعة عزيزة الوجود في بلادنا.
شعار الأمم المتحدة ليوم المياه العالمي 2016م هو: «الماء والعمل- Water and Jobs» بحيث يتم التركيز في هذا اليوم على معالجة شح المياه، والتأكيد على أهمية المياه العذبة، وضمان استمرارية مصادرها، وحسن إدارتها، وديمومة تدفقها مستقبلاً من أجل تنمية مستدامة، لأن نسبة كبيرة من سكان العالم (3 بلايين نسمة) تعاني من شح المياه، أو تلوثها، أو قلة إمداداتها بفعل التدخل البشري في إعاقة وصولها لمستخدميها في كثير من دول العالم.
شح المياه وصعوبة الحصول عليها يضع الدول أمام مسؤولياتها لتوفيرها، وبأي ثمن كان، لتصل لمواطنيها بسهولة ويسر، ولذا حرصت حكومتنا الرشيدة على دفع بلايين الريالات للدراسات المائية، والمشروعات التنموية، وبناء الشبكات للتوزيع، والبحث عن مصادر جديدة لضمان أن يصل الماء لكل مستهلك، وبأقل الأسعار.
تحلية المياه هي المخرج الوحيد لسد احتياجات السكان، فرغم قلة المنتج من المياه الجوفية العميقة، وزيادة الضغط على مياه التحلية، مع ارتفاع أسعار الصيانة والتشغيل، واستهلاك كميات كبيرة من الوقود، إلاّ أن الحكومة -حفظها الله- تبذل قصارى جهدها لتوفير الماء -وبأقل الأسعار- ليكون في متناول الجميع.
ونتيجةً لقلة أسعار الماء؛ تضاعف الهدر المائي مع زيادة كميات الاستهلاك لدى الأفراد، وبشكلٍ لافت، حيث بلغ استهلاك الفرد في بعض المناطق (386 لترًا/ اليوم)، وفي محافظة جدة بلغ متوسط الاستهلاك (250 لترًا/ اليوم)، وهو استهلاك عالٍ مقارنة ببعض الدول الواقعة في نفس النطاق الجاف.
نحن فعلاً نحتاج إلى الترشيد في استهلاك الماء، ولابد أن يتم احتساب المكتسب والفاقد، وإن كان الفاقد يفوق المكتسب في معظم الأحيان بـ(10 مليارات م3) إلاّ أنه يمكن السيطرة عليه من خلال الترشيد.. لذا لابد أن تبحث وزارة المياه عن مصادر جديدة لها، وطرق لتقليل الاستهلاك، وتوعية المواطنين بطرق الترشيد.
ولنا تساؤل لوزارة المياه والكهرباء: ما استعدادات وزارة المياه لسد احتياجات السكان خلال أشهر الصيف المقبلة التي يزداد الطلب فيها على الماء؟ وهل نحن في حاجة إلى زيادة محطات التحلية لسد احتياجاتنا؟ وهل نحثُّ المستثمرين للتوجُّه باستثماراتهم نحو تحلية المياه لسد العجز القائم الآن؟ وما موقف الوزارة من شركة المياه الوطنية المناط بها توفير وتوزيع الماء على جميع أحياء جدة؟.
نأمل من وزارتنا الموقرة أن تُحقِّق حُلم المواطنين في أن يصل الماء عبر الشبكة لجميع سكان مدينة جدة خلال الأعوام المقبلة إن شاء الله.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store