تتباهى المدن بجمال عماراتها، وعلو أبراجها، وسعة شوارعها، وجمال مجسماتها، وإضاءة طرقاتها، وخلو أجوائها من الملوثات والروائح غير المستساغة لسكانها وزوارها والقادمين إليها من كل مكان.
وتمتاز عروس البحر الأحمر (جدة) بالكثير من هذه المميزات التي جعلت منها مقصدًا للزوار والسياح والراغبين في الاستمتاع بمقوماتها السياحية الجميلة المكتملة.
الندوب الصغيرة التي تخدش وجه العروس والتي تحتاج إلى بعض الرتوش لإصلاح شأنها، وما يُعكِّر صفو مزاج سكانها يتمثل في بعض المظاهر غير المحببة لساكنيها ومحبيها، والأمثلة على ذلك واضحة وجلية ومنها: العمائر والمساكن المهترئة على طول جنبات بعض الطرق الرئيسة مثل طريق الملك فهد وطريق الملك خالد وغيرهما من الطرق التي يلاحظ من خلالها الناظر «تشوه» معظمها، فهي مبان متهالكة وتبدو بصورة غير مريحة، وهي بحاجة إلى صيانة وترميم سواء من قبل ملاكها، أو من قبل الأمانة وبالتنسيق مع أصحابها، حتى تعطي صورة حضارية لهذه المدينة العريقة. وكذلك تلك المناظر المسيئة بوجود السيارات التالفة التي مضى عليها ردحًا من الزمن، وهي قابعة في مكانها وعلى جنبات الشوارع في داخل الأحياء السكنية، وقد أصبحت خردة لا يُستفاد منها، ومجمعاً للنفايات والقاذورات والحيوانات الضالة، وكذلك تمثل مكمن خطر من الناحية الأمنية بأن تكون وسط الأحياء المكتظة بالسكان، وبهذه الصفة المزرية دون أن تُسحب أو تُنقل إلى مواقع التشليح، أو التخلص منها بطريقة أو بأخرى حفاظاً على سلامة الأحياء وساكنيها، ووصولًا للحفاظ على جمال المدينة نفسها التي تئن من كثرة السيارات المهملة.
ومن الندوب التي شوّهت وجه العروس وتحتاج إلى معالجة سريعة وجود الحفر في شوارع عدة بمختلف أشكالها، سواء حفر الصرف الصحي، أو الخدمات الأخرى، أو الحفر الناتجة عن رداءة رصف طبقة الأزفلت التي سرعان ما تنقشع مع أول رشة مطر، وتصبح مصائد للسيارات، وتُعجِّل بعمرها الافتراضي، وتترصَّد بها حتى توصلها لموارد الهلاك.
لذا كان لزامًا على أمانة محافظة جدة وهي تتمتع بكامل الإمكانات أن تضع حدًا لمعاناة العروس، وأن تصلح ما أفسده الإنسان من العبث بالبيئة الجمالية للمدينة، والتشوه البصري الذي نلحظه على وجه العروس، كما نأمل أن تحافظ الأمانة على شكل وجمال عروس البحر الأحمر، وأن تضع مزيدًا من المساحيق على عمائرها المشوهة حتى تسر الناظرين، وأن تعالج معاناة أحيائها السكنية بنقل المخلفات من السيارات المتهالكة التي تُشوِّه جمال شوارعها ومداخل ومخارج أحيائها، وأن تُعالج الحفر السائدة في أرجاء المدينة، وأن تضع حلولًا سريعة للحفر البالوعية، أو النقرات الموجودة على صفحات الأزفلت التي أجهزت على سيارات مستخدمي الطريق، وكلفتهم إصلاحات السيارات الشيء الكثير. هذا أملنا ورجاؤنا في الأمانة.. فهل ستُحقِّق أمانينا وطموحاتنا؟.. هذا ما نرجوه.
ندوب في وجه العروس‼
تاريخ النشر: 01 أبريل 2016 01:30 KSA
تتباهى المدن بجمال عماراتها، وعلو أبراجها، وسعة شوارعها، وجمال مجسماتها، وإضاءة طرقاتها، وخلو أجوائها من الملوثات والروائح غير المستساغة لسكانها وزوارها والقادمين إليها من كل مكان.
A A


