Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مختصون لـ المدينة : الأنظمة الجديدة لتعدد الأدوار «معوق تنموي» واشتراطاتها تعجيزية

u0645u062eu062au0635u0648u0646 u0644u0640  u0627u0644u0645u062fu064au0646u0629  : u0627u0644u0623u0646u0638u0645u0629 u0627u0644u062cu062fu064au062fu0629 u0644u062au0639u062fu062f u0627u0644u0623u062fu0648u0627u0631 u00abu0645u0639u0648u0642 u062au0646u0645u0648u064au00bb u0648u0627u0634u062au0631u0627u0637u0627u062au0647u0627 u062au0639u062cu064au0632u064au0629

وصف أعضاء في الهيئة السعودية للمهندسين وعدد من أعضاء المجلس البلدي بالمدينة المنورة، إضافة إلى عدد من العقاريين اشتراطات قرار تعدد الأدوار للبنايات السكنية، والذي بدأ تطبيقه فعليا مطلع الشهر الماضى

A A

وصف أعضاء في الهيئة السعودية للمهندسين وعدد من أعضاء المجلس البلدي بالمدينة المنورة، إضافة إلى عدد من العقاريين اشتراطات قرار تعدد الأدوار للبنايات السكنية، والذي بدأ تطبيقه فعليا مطلع الشهر الماضى بـ»المعوق التنموي»، وقالوا: إن الشروط التعجيزية، التى تضمنها القرار رفعت معدلات هجرة رؤوس الأموال إلى خارج المنطقة، مشيرين إلى أن القرار لا يخدم فعليًا نحو 95 % من الأراضي والعقارات المملوكة لمواطنين في مختلف أحياء المدينة المنورة، حيث تم حصر المستفيدين منه وهم نسبة الـ 5% المتبقية في المخططات الجديدة، مؤكدين أن النظام الجديد لم يراع متطلبات المواطنين، بل اعتمد على زيادة استيعاب الزوار والحجاج والمعتمرين الوافدين إلى المدينة المنورة خلال المواسم.
وأشار متعاملون بالسوق العقاري إلى أن حركة البناء في المدينة المنورة شهدت في الفترة الأخيرة حالة من الركود نتيجة ترقب عدد من المواطنين والمستثمرين والمطورين العقاريين للآلية المحددة التي ستتبعها الأمانة في تطبيق نظام تعدد الأدوار وفق وثيقة البناء في المدينة المنورة، التي اعتمدتها وزارة الشؤون البلدية والقروية بناءً على دراسة مقدمة من الجهة المختصة بأمانة المنطقة.

 

القبلي: شروط وثيقة تعدد الأدوار «تعجيزية» ونتطلع للقاء المسؤولين
فيما وصف المهندس كمال القبلي، عضو مجلس الهيئة السعودية للمهندسين بالمدينة المنورة، شروط وقرارات نظام تعدد الأدوار الجديد بـ»التعجيزية»، التي يصعب تحقيقها في معظم أحياء المدينة المنورة، وذكر القبلي أنه يصعب العثور على قطعة أرض في مخطط الملك فهد على سبيل المثال بطول 40 مترًا على الشارع العام شريطة تحديد 20 مترًا في العمق للاستفادة من قرار تعدد الأدوار للبنايات السكنية الجديدة.
وأشارالقبلي إلى ان الأراضي، التي تستوفي تلك الشروط قليلة جدا وان الحد المواجه للشارع 20 م أو 25 م أو 30 م، وهو الأغلب في جميع المخططات دون تخصيص معربا عن أمله في ان تعيد الأمانة النظر في وضع المخططات القائمة ودراسة كيفية تحقيق الارتفاعات بصورة مرنة وسلسة تتوافق مع متطلبات جميع الأطراف. وقال أن المكاتب الهندسية في المنطقة تتطلع للاجتماع مع مسؤولي الأمانة لنقل معاناة المواطن المتمثلة في صعوبة تطبيق قرارات الارتفاع الجديدة بأثر رجعي على مخططات قديمة قائمة ومبنية بنسب إنجاز تصل أحيانًا إلى 60-80%، مما يجعل المواطن في حيرة من أمره بتطبيق قرارات على أرضه فقط دون الجوار من حوله.
ورشة للأزمة العقارية
وتابع القبلي: «تكون الفائدة دائمًا من إقرار الأنظمة الجديدة وضع حلول لنحو 70 إلى 85% من المشكلات الحالية، وتلافي تكرارها، ويمكن تشخيص المشكلة بأن المسؤولين عن استصدار هذا القرار لم ينظروا لتفاصيل المخططات القائمة على أنها تحتاج إضافة أو تعديلا بالرغم من ضرورتها لذلك، وأردف: حتى لا يلجأ الكثير إلى الوقوع في المخالفات غير النظامية لتحقيق المتطلبات خارج حدود الأنظمة والتعليمات نتمنى من أمين المنطقة عقد ورشة عمل ودعوة جميع المكاتب الهندسية العاملة بالمدينة المنورة وشريحة من المواطنين ممن يملكون أراضي في جميع المخططات، وكذلك المستثمرون العقاريون لمناقشة الوضع الحالي للنظام الجديد ووضع حلول عاجلة تُمكن من تجاوز الأزمة، التي يواجهها السوق العقاري .


الأنصاري: القرار رفع معدلات هجرة رؤوس الأموال إلى خارج المنطقة
عدّ نائب رئيس المجلس البلدي في دورته السابقة عبدالغني الأنصاري، التنظيم الجديد لقرار تعدد الأدوار في المدينة المنورة بـ»المعوق التنموي»، التي تواجهه المدينة المنورة في الوقت الحالي نتيجة زيادة الاشتراطات حتى توقفت حركة البناء في المدينة المنورة بصورة شبه تامة – بحسب وصف المهندسين - وقال في اتصال هاتفي مع «المدينة»: «ناقش المجلس البلدي في دورته السابقة قرار تعدد الأدوار وطالب الأعضاء بتعديل الاشتراطات، التي من الممكن أن توقف حركة التنمية العمرانية في المدينة المنورة قبل استصدار القرار، ولكن جميع مطالباتنا ذهبت أدراج الرياح». وأشار الأنصاري إلى أن القرار ساعد في هجرة المزيد رؤوس الأموال من المنطقة إلى محافظات أخرى بالإضافة إلى الكساد الذي أصاب شركات المقاولات ومنافذ بيع مواد البناء، ودعا الأنصاري إلى عقد ورش العمل التخصصية لتحفيز قطاع الاستثمار.



عقاري: 95% من العقارات والأراضي خارج المنظومة الجديدة
قدّر عضو اللجنة الوطنية العقارية طلال العمري إجمالي المستفيدين من قرار تعدد الأدوار في المدينة المنورة بنسبة لم تتخط حاجز الـ 5% فقط، وذلك وفق اشتراطات وثيقة أنظمة وضوابط البناء المحدثة للمساحات الكبيرة، التي تشتمل على 8 طوابق وأكثر.
وقال لـ»المدينة»: إن النظام الجديد لا يخدم نحو 95% من الأراضي والعقارات بالنسبة لعدد 8 طوابق أو 14 طابقًا ضمن اشتراطات المساحات الكبيرة والمميزة ولا تنطبق تلك المحددات إلا على نسبة قليلة فقط فيما يُقدر عدد المستفيدين من زيادة الطوابق بـ»دور واحد فقط» بين 15-20% من إجمالي العقارات في كل أحياء المدينة المنورة».
وأضاف العمري: «بالرغم من تأخر صدور القرار إلا أنه اتضح بأنه يصب في مصلحة المخططات الجديدة، التي تحت التطوير، والتي لم يكتمل البناء فيها في حين كنا نطمح بأن ينعكس هذا التأخير على مختلف المواقع والمخططات، التي تحتضنها المدينة المنورة».
وبين العمري أن متوسط الأراضي والعقارات التي استوفت كل الاشتراطات المُنظمة لوثيقة البناء الجديدة منذ نهاية الشهر الماضي لم يتجاوز الـ 10% فقط من إجمالي الأراضي والعقارات بصفة عامة.
وقال: «كنا نأمل أن يستفيد عدد كبير من المواطنين خاصة ملاك الأراضي والعقارات الواقعة على الشوارع التجارية الكبيرة لرفع معدلات العوائد السنوية للعقارات في المدينة المنورةـ التي انخفضت بنسبة 10-40% « نتيجة زيادة الأسعار وقلة توفر المعروض خصوصًا في المساحات الواقعة ضمن نطاق الدائري الثاني».



النظام الحالي لوثيقة تعدد الأدوار في المدينة المنورة
اعتمدت وزارة الشؤون البلدية والقروية في وقت سابق وثيقة أنظمة وضوابط البناء المحدثة للمدينة المنورة «نظام تعدد الأدوار» وفق الدراسة التي أعدتها أمانة المنطقة، حيث قسمت المدينة المنورة إلى 3 مناطق تنظيمية رئيسة أشارت لها بمنطقة «أ» والمنطقة «ب» والمنطقة «ج» خارج نطاق المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف.
المنطقة (أ)
هي المنطقة الواقعة خارج منطقة التطوير المركزية «الدائري الأول» وداخل طريق الملك عبدالله «الدائري الثاني»، مُقسمة لمنطقتين أولها تقع ضمن حدود شمال طريق الهجرة، حيث يسمح بالبناء بالارتفاع (4) أدوار + ملحق علوي (50%) ونسبة البناء (60%) من مساحة الأرض شريطة الارتداد خُمس عرض الشارع ولا يقل عن 3 م ولا يزيد عن 6م ولا يقل عن 2م، وذلك باستثناء مخططي الإسكان العام والخالدية.
كما يُمكن السماح بالبناء ضمن المخططات المعتمدة سابقًا إلى 8 أدوار + ملحق علوي (50%)، شريطة أن تكون مساحة الأرض 800 م2 فأكثر وأن يكون عرض القطعة على الشارع 40 مترًا فأكثر وبعمق 20 مترًاـ وأن يكون عرض الشارع 20 مترًا للسكني و24 مترًا للتجاري ونسبة البناء لا تزيد عن 50%.
وعن مخطط الإسكان حددت الوثيقة بأن يكون عدد الأدوار (دورين) + ملحق علوي (50%) أما بالنسبة لمخطط الخالدية فحددت عدد الأدوار بـ(3) أدوار فقط (أرضي + دورين) بدون ملحق علوي ويسمح بعمل بيت درج أو غرفة مصعد فقط.
كما سمحت الأنظمة وفق الوثيقة بالبناء في الأراضي الفضاء، التي لم تخطط بعدد (4) أدوار + ملحق علوي (50%)، بحيث لا تقل مساحة القطع السكنية عن 600م2 وأن لا يقل عرض الشارع عن 16 مترًا ما لم يكن هناك استمرارية لشارع مجاور في مخطط معتمد، وأن لا تزيد نسب البناء عن 60%، وأن يشمل الارتداد الأمامي خُمس عرض الشارع ولا يقل عن 3 أمتار ولا يزيد عن 6 أمتار والارتداد الجانبي لا يقل عن 3 أمتار.
وأما عن طريق جنوب الهجرة فيستثنى من ذلك المنطقة الواقعة في حي بئر الخاتم في الجزء المحصور بين شارع سعد بن خيثمة شمالًا، وطريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز (الدائري الثاني) جنوبًا، وطريق الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز شرقًا، وطريق قباء غربًا والمنطقة الواقعة في حي مهزوز في الجزء المحصور بين طريق الهجرة شمالًا وطريق علي بن أبي طالب جنوبًا وطريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز شرقًا وشارع سعد بن خيثمة غربًا باستثناء المنطقة الواقعة ضمن مشروع الإسكان العام وأرض وزارة الإسكان.
المنطقة (ب)
هي المنطقة الواقعة بين طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز (الدائري الثاني) وطريق الأمير نايف بن عبدالعزيز (طريق الجامعات).
يكون عدد الأدوار (3) أدوار فقط (أرضي + دورين) بدون ملحق علوي، ونسبة البناء 60%، على أن يكون الارتداد الأمامي «الشارع» خمس عرض الشارع لا يقل عن 3م ولا يزيد عن 6م، فيما يكون الارتداد الجانبي 2م ما لم يذكر خلاف ذلك في المخطط.
استثنت الوثيقة في المنطقة ( ب) المنطقة الواقعة في حي بئر عثمان، حي العيون «الجزء المحصور بين شارع جبلة بن عمرو شمالًا وطريق الملك عبد الله بن عبد العزيز جنوبًا، وطريق عثمان بن عفان شرقًا وطريق خالد بن الوليد ووادي العقيق غربًا»، حيث يُكتفى ببناء دورين + ملحق علوي 50%.
كما استثنت الوثيقة الجزء الشمالي الغربي من حي القبلتين وحي الجامعة في الجزء المحصور بين طريق خالد بن الوليد شمالًا، وشارع السكة الحديد جنوبًا، وطريق أبوبكر الصديق وكورنيش وادي العقيق شرقًا وطريق الأمير نايف (الجامعات) غربًا فتبقى دورين + ملحق علوي 50%.
وعن الأراضي الفضاء التي لم تخطط في المنطقة (ب) اشترطت الوثيقة إن كانت سكنية أن يكون عدد الأدوار (4) أدوار + ملحق علوي 50%، وأن تكون مساحة الأرض 600م فأكثر، فيما يكون الارتداد الأمامي «الشارع» خمس عرض الشارع لا يقل عن 3م ولا يزيد عن 6م والارتداد الجانبي3م.
أما فيما يخص الأراضي السكنية التجارية في نفس المنطقة اشترط النظام أن تكون على شارعين تجاري الأمامي لا يقل عرضه عن 30م وشارع خلفي لا يقل عرضه عن 20م شريطة أن لا تقل المساحة عن 900 م2، وعرض الواجهة 30م، ولا يزيد عمق القطعة عن 1.5 من عرض والواجهة ويسمح بعمل مدخل بدروم مواقف من الشارع الخلفي وطول البلوك التجاري 180م ويفضل إحاطته بأربعة شوارع أمامي تجاري لا يقل عرضه عن 30م وشوارع جانبية وخلفية لا يقل عرضها عن 20م .
أما الأراضي الفضاء التي لم تخطط والواقعة ضمن المنطقة المستثناة في المنطقة فيسمح بالبناء عليها بنظام الفيلات السكنية والعمائر، التي تحتوي على شقة واحدة في الدور (ارتفاع دورين + ملحق علوي 50%) ونسبة البناء لا تزيد عن 60%، بحيث يكون والارتداد خمس عرض الشارع ولا يقل عن 3 أمتار ولا يزيد عن 6 أمتار ويكون الارتداد عن الجوار 2 متر مع ضرورة توفير مواقف السيارات.
المنطقة (جـ )
هي المنطقة المحصورة بين طريق الأمير نايف (الجامعات سابقًا) حتى حدود مرحلة التنمية العمرانية لعام 1450هـ حسب النطاق العمراني للمدينة المنورة.



9 ملاحظات أبداها المجلس البلدي في دورته السابقة على دراسة وثيقة نظام تعدد الأدوار
* الدراسة لا تخدم سوى 5 % من المستفيدين .
* المستفيدون وفق الدراسة يشكلون نسبة 5 % وهم أصحاب المخططات الجديدة أو المخططات التي لم يتم بيعها .
* نسبة الزيادة المقترحة يصعب تحقيقها في ضوء الضوابط التي تضمنتها الدراسة .
* أكثر من 250 ألف مواطن سيتم انتقالهم ضمن مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف .
* عدم مراعاة نزع ملكيات عدد من العقارات في 7 أحياء في المدينة المنورة لصالح مشروعات المراكز الحضارية والنقل العام .
* افتقاد الدراسة لتفعيل فكرة الضواحي والمدن التابعة للمدينة المنورة خاصة أن المدينة المنورة تشهد تزايدًا سكانيا .
* مطلوب إضافة عدد من المقترحات للدراسة قبل اعتمادها .
* صعوبة تحقيق شرط أدوار لمواقف السيارات في بعض المناطق بالمنطقتين (أ) و(ب) .
* الدراسة غير مكتملة ومعلومات الاستشاري ناقصة ولم تتطرق إلى رخص البناء وعدد سكان المدينة وعدد المعتمرين، كما لم ترصد عدد المخططات الجديدة والقديمة ومساحة الأراضي البيضاء والنمو السكاني وارتفاع قيمة الإيجارات وتأثير السوق العقاري .


محمود: نظام الارتفاعات لم يراع احتياجات مواطني المدينة
أكد رئيس المجلس البلدي السابق، الدكتور محمد بن ناصر محمود، أن نظام الارتفاعات لا يخدم أهالي المدينة المنورة، وقال في تصريحات سابقة لـ»المدينة»: إن الدراسة السابقة للنظام كانت تحتاج إلى إعادة هيكلة بإشراك المجلس البلدي الذي قدم العديد من المقترحات قبيل إصدار النظام وبين أن النظام لم يراع متطلبات المواطنين، بل اعتمد على زيادة استيعاب الزوار والحجاج والمعتمرين الوافدين إلى المدينة المنورة خلال المواسم.

 

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store